.floating_btn{ display:none !important; } .println-contact-form-button-element{ display:none !important; }
يُعد التصاق الأمعاء من المشكلات الشائعة التي قد تظهر بعد العمليات الجراحية أو التهابات البطن، وغالبًا ما يسبّب آلامًا مزمنة واضطرابات في الهضم، وقد يصل في بعض الحالات إلى انسداد الأمعاء. كثير من المرضى يعانون من أعراض غير واضحة لسنوات دون تشخيص دقيق، مما يجعل التعامل مع هذه الحالة أمرًا مُربكًا ومقلقًا.
في هذا المقال نوضح بشكل مبسّط أسباب التصاق الأمعاء وأعراضه وطرق تشخيصه، مع شرح خيارات علاج التصاق الأمعاء الحديثة، خاصة العلاج الجراحي بالمنظار في تركيا، ولماذا أصبحت تركيا وجهة مفضلة للمرضى الباحثين عن علاج فعّال بتكلفة مناسبة ورعاية طبية متقدمة.
ما هو التصاق الأمعاء؟
التصاق الأمعاء هو حالة شائعة تحدث غالبًا بعد إجراء العمليات الجراحية في البطن، حيث تتشكل أشرطة أو أنسجة ليفية غير طبيعية تربط بين أجزاء الأمعاء نفسها أو بينها وبين أعضاء أخرى داخل تجويف البطن. تشير الدراسات إلى أن ما يصل إلى 93% من المرضى قد يُصابون بدرجات متفاوتة من التصاقات الأمعاء بعد الجراحة، إلا أن معظم هذه الحالات تكون بدون أعراض واضحة.
في بعض الحالات، قد تؤدي هذه الالتصاقات إلى انسداد معوي جزئي أو كامل نتيجة انحشار عروة معوية بين الأنسجة الملتصقة، مما يعيق حركة محتوى الأمعاء، ويُعد ذلك حالة طبية طارئة تتطلب التدخل العلاجي السريع. ورغم الانتشار الواسع لتصاق الأمعاء، إلا أن نسبة الحالات التي تتطور إلى انسداد معوي لا تتجاوز 5–18%. ولا تقتصر آثار الالتصاقات البطنية على الانسداد المعوي فقط، بل قد تسبب آلامًا مزمنة في البطن، واضطرابات هضمية، ومشاكل في حركة الأمعاء، كما يمكن أن تحدث أحيانًا لأسباب غير جراحية مثل الالتهابات أو النزيف داخل البطن.
أسباب التصاق الأمعاء
يعد إجراء عمل جراحي سابقاً لدى المريض أشيع أسباب التصاق الأمعاء. لأن جوف البطن المغلق له بيئته الخاصة، عند فتح البطن وتعريضها للجو الخارجي تتشكل مادة تدعى الفبرين تصل بين العرى المعوية وتؤدي لالتصاقها ببعضها (مثل التصاق الامعاء بعد القيصريه). الجراحة ليست السبب الوحيد لحدوث التصاقات البطن، فمن أهم الأسباب الأخرى لحدوث الالتصاقات ما يلي:
- الإصابات البطنية: الإصابات تؤدي إلى تشكيل ندبات مما يسبب التصاق الأمعاء.
- المعالجة الشعاعية للبطن: حيث يمكن أن يكون سبب الالتصاق المعالجة الشعاعية للأورام.
- الأورام البطنية: بعض الأورام يمكن أن تتسبب في تداخل مع هيكل الأمعاء وتؤدي إلى حدوث التصاقات.
- الالتهابات البطنية: التهابات وأخماج الأمعاء أو الأعضاء المجاورة يمكن أن تتسبب في تشكيل نسيج ندبي والتصاقات.
- داء كرون: الأمراض الالتهابية الكرونية وغيرها من الأمراض الالتهابية للأمعاء قد تزيد من فرص حدوث التصاقات.
- التهاب الزائدة الدودية: التهاب الزائدة الدودية قد يؤدي إلى تشكيل نسيج ندبي يمكن أن يتسبب في التصاقات، أيضاً قد يحدث التصاق الامعاء بعد عملية الزائدة.
- وجود استعداد وراثي
- وجود أجسام أجنبية في جوف البطن
- الديال البريتواني لدى مرضى الفشل الكلوي
يُشدد على أهمية متابعة الرعاية الطبية والاستشارة مع الأطباء في حالة وجود أي أعراض أو تغييرات غير طبيعية في الجهاز الهضمي.

ما هي أعراض التصاق الأمعاء؟
عادةً التصاقات البطن تكون بدون أعراض، لكنها تؤدي أحياناً لمشاكل صحية عند المريض، ومن أهم هذه الأمراض وأعراضها التي تظهر حينها:
- أعراض انسداد الأمعاء
- ألم بطني
- الغثيان والإقياء
- فقدان الشهية
- احتباس غازات البطن وكبر حجم البطن
- تغير عادات التغوط (إمساك غالباً)
- أعراض انقطاع تروية الأمعاء (الاحتشاء المعوي الحاد أو المزمن)
- ألم شديد يستوجب إسعاف المريض
- تعب عام وفقدان الوزن في الحالات المزمنة
- العقم عند النساء: إذ تؤدي الالتصاقات إلى صعوبة في تحرك البويضة إلى مكان الالقاح وبالتالي عدم حدوث الحمل
- أعراض الالتهابات البطنية مثل الحمى وتسرع ضربات القلب
تشخيص التصاق الأمعاء
تشخيص التصاق الأمعاء عادةً ما يشمل مزيجاً من التاريخ الطبي، الفحص الطبي، والدراسات التصويرية الشعاعية. فيما يلي بعض الطرق الشائعة المستخدمة في تشخيص التصاقات الأمعاء:
- التاريخ الطبي: إذ يسأل الطبيب عن أعراض المريض، مثل طبيعة ومدة الألم في البطن، والتغيرات في عادات الأمعاء، وأي تاريخ للجراحات البطنية أو الإصابات.
- الفحص الطبي: يجرى فحص طبي دقيق بما في ذلك فحص الضغط على البطن، انتفاخ البطن، أو علامات انسداد الأمعاء.
- فحوص الدم: إذ تجرى هذه الفحوصات للتحقق من وجود علامات الالتهاب أو العدوى مثل زيادة في عدد خلايا الدم البيضاء.
- الدراسات التصويرية: لتصوير أعضاء البطن وتحديد وجود التصاقات، ومن بين هذه الدراسات:
- الفحص المقطعي (CT Scan)
- الرنين المغناطيسي (MRI)
- الأشعة السينية
- تنظير البطن: المنظار هو إجراء جراحي يتضمن إدخال أنبوب رفيع ومرن يحمل كاميرا (منظار) من خلال شق صغير في البطن. يتيح ذلك التصوير المباشر لأعضاء البطن، وإذا تم العثور على التصاقات، يمكن علاجها في نفس العملية.
- التنظير الهضمي باستخدام الباريوم: مثل دراسة ابتلاع باريوم أو الحقن باريوم، لتسليط الضوء على هيكل الأمعاء في الأشعة السينية. تساعد هذه الدراسات في تحديد أي خلل في الجهاز الهضمي، بما في ذلك الالتصاقات.
يحب على الأفراد الذين يعانون من أعراض تشير إلى وجود التصاقات الأمعاء التوجه إلى الطبيب المختص للحصول على تقييم شامل وإجراء الاختبارات التشخيصية المناسبة لحالة المريض وذلك لتفادي حصول اختلاطات خطيرة للالتصاق المعوي.

المضاعفات المحتملة في حال إهمال التصاق الأمعاء
إهمال علاج التصاق الأمعاء قد يؤدي إلى:
- انسداد معوي متكرر أو كامل
- ألم بطني مزمن يؤثر على الحياة اليومية
- اضطرابات في الهضم وحركة الأمعاء
- نقص التروية الدموية للأمعاء في الحالات الشديدة
- زيادة تعقيد التدخل الجراحي لاحقًا
متى يؤدي التصاق الأمعاء إلى انسداد معوي؟
يحدث الانسداد المعوي عندما تنحشر عروة معوية بين الأنسجة الملتصقة، مما يمنع مرور محتويات الأمعاء بشكل طبيعي. ويزداد خطر الانسداد في الحالات التالية:
- تعدد الالتصاقات أو شدّها للأمعاء
- حدوث التواء أو انثناء في الأمعاء
- تكرار العمليات الجراحية في البطن
يُعد الانسداد المعوي حالة طبية طارئة تستدعي التدخل الفوري.
كيف يتم علاج التصاق الأمعاء في تركيا؟
يعتمد علاج التصاق الأمعاء على شدة الأعراض، وتأثير الالتصاقات على حركة الأمعاء، ووجود مضاعفات مثل الانسداد المعوي. عادةً لا تتطلب الالتصاقات البسيطة (غير العرضية) علاج جراحي إنما يتم الاكتفاء بالعلاج الدوائي ، بينما تتطلب الحالات المتقدمة علاجًا جراحيًا دقيقًا. حينها يتم التداخل لفك الالتصاقات البطنية. حيث إن الجراحة هي العلاج في أغلب الأحيان مع إمكانية عدم الحاجة إليها في بعض الحالات.
يُستخدم العلاج التحفّظي (الدوائي) في الحالات البسيطة التي لا تسبب انسدادًا معويًا، ويشمل المسكنات لتخفيف الألم وتنظيم التغذية وتقسيم الوجبات ومعالجة الإمساك واضطرابات الهضم والمتابعة الطبية الدورية. يهدف هذا النوع من العلاج إلى السيطرة على الأعراض دون تعريض المريض لمخاطر الجراحة.
عملية التصاق الامعاء في تركيا
تهدف جراحة فك التصاقات الأمعاء إلى تحرير الأمعاء من الأنسجة الليفية المسببة للانسداد أو الألم، مع الحفاظ على سلامة الأمعاء وتقليل خطر تشكّل التصاقات جديدة. يتم العلاج عن طريق الجراحة بالمنظار (تنظير البطن) أو الجراحة المفتوحة. ومع ذلك، قد تؤدي جراحة علاج الالتصاقات إلى تكوين التصاقات جديدة.
تُعد جراحة فك التصاقات الأمعاء بالمنظار الخيار المفضل في كثير من الحالات، حيث تُجرى من خلال شقوق صغيرة باستخدام كاميرا وأدوات دقيقة، مما يقلل الرضّ الجراحي ويسرّع التعافي. كما تُجرى الجراحة التقليدية عبر فتح البطن، وتُستخدم عادة في الحالات المعقدة أو الطارئة، لكنها ترتبط بمدة تعافٍ أطول وزيادة خطر تشكّل التصاقات جديدة مقارنة بالمنظار.

مدة التعافي بعد عملية فك التصاقات الأمعاء
تختلف مدة التعافي بعد عملية فك التصاقات الأمعاء حسب نوع الجراحة، وحالة المريض الصحية، وشدة الالتصاقات. بشكل عام، يكون التعافي أسرع عند إجراء العملية باستخدام المنظار الجراحي مقارنة بالجراحة التقليدية. في حالات فك التصاقات الأمعاء بالمنظار، غالبًا ما تتراوح مدة الإقامة في المستشفى بين 2 إلى 4 أيام، ويمكن للمريض العودة تدريجيًا إلى أنشطته اليومية خلال 2 إلى 3 أسابيع، مع الالتزام بتعليمات الطبيب المتعلقة بالتغذية والحركة.
أما في حال الجراحة التقليدية (فتح البطن)، فقد تمتد فترة الإقامة في المستشفى إلى 5–7 أيام أو أكثر، وتحتاج العودة الكاملة للنشاط الطبيعي إلى 4–6 أسابيع حسب سرعة التئام الجرح واستجابة الجسم. خلال فترة التعافي، يُنصح بـ:
- الالتزام بنظام غذائي خفيف في البداية
- تجنّب رفع الأوزان الثقيلة
- الحركة الخفيفة المبكرة لتقليل خطر عودة الالتصاقات
- مراجعة الطبيب فور ظهور ألم شديد أو أعراض انسداد
يساعد الالتزام بالتعليمات الطبية والمتابعة المنتظمة بعد الجراحة على تسريع التعافي وتقليل خطر المضاعفات أو تكرار التصاقات الأمعاء.
ختاماً، يُعد التصاق الأمعاء حالة طبية شائعة قد تمر دون أعراض في بعض الحالات، لكنها قد تتحول إلى مشكلة خطيرة إذا أدت إلى ألم مزمن أو انسداد معوي يستدعي التدخل السريع. يعتمد العلاج المناسب على التشخيص الدقيق واختيار التوقيت والطريقة الأنسب، سواء بالعلاج التحفّظي أو بالجراحة، خاصة جراحة فك التصاقات الأمعاء بالمنظار التي أثبتت فعالية عالية عند إجرائها بالشكل الصحيح.
في مركز بيمارستان في تركيا، نوفّر للمرضى تقييمًا طبيًا دقيقًا وخطط علاج فردية بإشراف نخبة من أطباء وجراحي الجهاز الهضمي، مع استخدام أحدث التقنيات الجراحية والمنظارية، وتقديم رعاية متكاملة للمرضى الدوليين منذ لحظة التواصل وحتى التعافي الكامل.
المصادر:
- National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases. (2019, June). Abdominal adhesions. U.S. Department of Health and Human Services, National Institutes of Health
- Welle NJ, Sajjad H, Adkins A, et al. Bowel Adhesions. . In: StatPearls
- Conger, K. (2020, September 08). Post-surgical abdominal adhesions: A potential cause and possible treatment. Stanford Medicine
- Tabibian, N., Swehli, E., Boyd, A., Umbreen, A., & Tabibian, J. H. (2017). Abdominal adhesions: A practical review of an often overlooked entity. Annals of Medicine and Surgery, 15, 9–13
- Better Health Channel. (2020, June 25). Adhesions. State Government of Victoria, Australia
