إنّ التهاب العظم يعد من الحالات العميقة التي تؤثر في البنية العظمية ووظائفها الحيوية وخصوصاً عندما تنتشر العدوى من الجلد أو الأنسجة المجاورة أو نتيجة جرح نافذ أو عملية جراحية، كما تشير البيانات الطبية إلى أن الالتهابات العظمية تُسجَّل لدى نحو 2–5% من العمليات العظمية، بينما يزداد احتمال تطورها لدى الأشخاص المصابين بالسكري، حيث يمكن أن يصل حدوث التهاب العظم في تقرحات القدم المتقدمة إلى 30%.
وقد ساعد التطور في تقنيات التصوير والتحاليل الجرثومية على تحسين القدرة على اكتشاف التهاب العظم في مراحله الأولى، ما أدى إلى انخفاض واضح في المضاعفات الشديدة مثل خسارة الوظيفة أو الحاجة للبتر، ومع أنّ خيارات العلاج أصبحت أكثر فاعلية فإنّ سرعة التدخل الطبي تظل العامل الأكثر تأثيراً في تحديد مسار الشفاء ومنع تطور العدوى إلى نوع مزمن يصعب السيطرة عليه.
ما هو التهاب العظم؟
يُعد التهاب العظم عدوى تصيب النسيج العظمي عندما تتمكن البكتيريا أو في حالات نادرة الفطريات من الوصول إلى العظام عبر مجرى الدم أو من خلال إصابة مباشرة مثل الجروح العميقة والعمليات الجراحية، وتتسبب العدوى بحدوث استجابة التهابية تؤثر في بنية العظم ووظيفته، وقد تؤدي إلى تضرر التروية الدموية الموضعية مما يسمح للعدوى بالاستمرار والتفاقم إذا لم تُعالج مبكراً، ويمكن أن يظهر التهاب العظم بشكل مفاجئ وسريع أو يتطور تدريجياً ليصبح حالة مزمنة.
ويُلاحظ أن بعض الفئات أكثر عرضة للإصابة، مثل المصابين بالسكري، واضطرابات الدوران، وضعف المناعة، والمرضى الذين لديهم أجهزة أو صفائح معدنية في العظام، ويعتبر الكشف المبكر أمراً جوهرياً، لأن العدوى المتقدمة قد تتسبب في تآكل العظم أو تشكيل جيوب صديدية أو فقدان الاستقرار البنيوي للعظام. ورغم أن العلاج يكون فعالاً في معظم الحالات إلا أنّ إهمال الالتهاب قد يقود إلى مضاعفات طويلة الأمد.

أسباب التهاب العظم
يحدث التهاب العظم عندما تتمكن الميكروبات من الوصول إلى نسيج العظم أو نخاعه عبر الدم أو الجروح أو من الأنسجة المحيطة، وتزداد الخطورة بشكل كبير عند وجود أمراض تُضعف المناعة أو التروية الدموية، من أهم هذه الأسباب:
- انتقال العدوى عبر الدم: تصل الميكروبات إلى العظم من بؤرة عدوى في مكان آخر من الجسم مثل الجلد أو الرئتين أو المسالك البولية، ويحدث ذلك عندما تنتقل الجراثيم في مجرى الدم وتستقر في مناطق العظم التي تكون أكثر عرضة، خصوصاً عند الأطفال أو عند الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.
- انتقال العدوى من الأنسجة المجاورة: عندما يحتوي الجلد أو الأنسجة الرخوة القريبة من العظم على عدوى مزمنة، يمكن للميكروبات أن تنتشر تدريجياً حتى تصل للعظم، أبرز مثال هو قرحة القدم في مرضى السكّري، إذ تؤدي التروية الضعيفة وتأخر التئام الجروح إلى تسهيل انتقال العدوى إلى العظم.
- الدخول المباشر عبر الجروح والكسور المفتوحة: الجروح العميقة أو الكسور التي يظهر فيها العظم تتيح للميكروبات دخول العظم بشكل مباشر، ويزداد الاحتمال في الإصابات الملوّثة، أو الحوادث التي تُدخل أتربة أو أجساماً غريبة، أو عند تأخر تنظيف الجرح والعناية به.
- العدوى بعد العمليات الجراحية: إجراءات العظام وخصوصاً تثبيت الكسور أو زراعة المفاصل، قد تسمح بدخول الميكروبات، كما يزداد الخطر عند وجود أدوات معدنية أو عند بطء التئام الجرح، وهي عوامل تجعل البيئة مناسبة لتكاثر الميكروبات حول العظم.
- ضعف التروية الدموية للعظم: الأمراض التي تقلّل تدفق الدم مثل انسداد الشرايين المحيطية، تجعل وصول الخلايا المناعية إلى العظم أقل فاعلية، ونتيجة لذلك يصبح العظم عرضة للالتهاب حتى من جروح سطحية أو إصابات طفيفة.
- ضعف الجهاز المناعي: الأمراض أو العلاجات التي تضعف المناعة مثل العلاجات المثبطة للمناعة أو بعض الأمراض المزمنة تقلّل قدرة الجسم على مقاومة الميكروبات، مما يسمح للعدوى بالوصول إلى العظم بسهولة أكبر.
- فقر الدم المنجلي: يُعد سبباً مهماً لحدوث التهاب العظم، لأن الخلل في شكل خلايا الدم يؤدي إلى انسداد أوعية دقيقة داخل العظم، مما يضعف التروية ويسهّل دخول الميكروبات وحدوث الالتهاب.
- إجراءات طبية تزيد خطر العدوى في الدم: وجود قساطر دائمة، أو الخضوع لغسيل كلوي، أو استعمال أدوات تدخل الجسم بشكل متكرر قد يزيد من احتمال دخول الجراثيم إلى الدم وبالتالي وصولها إلى العظم.

أعراض التهاب العظم
تظهر أعراض التهاب العظم نتيجة الاستجابة الالتهابية داخل العظم أو امتداد العدوى إلى الأنسجة المحيطة، وتختلف شدتها بحسب العمر، وموضع الإصابة، ووجود أمراض مرافقة مثل السكّري أو فقر الدم المنجلي أو ضعف المناعة، من أهم هذه الأعراض:
- خروج إفرازات من جرح أو فتحة في الجلد: قد تظهر إفرازات من جرح موجود مسبقاً أو من فتحة صغيرة في الجلد عند وجود التهاب مزمن وخاصةً لدى المصابين بالسكّري أو الجروح التي لا تلتئم.
- الألم المستمر في العظم: يُعد أكثر الأعراض شيوعاً ويكون الألم ثابتاً ويزداد مع الحركة أو الضغط وقد يوقظ المريض ليلاً خاصةً في الحالات المزمنة أو عند وجود ضعف في التروية.
- انخفاض القدرة على تحريك الطرف المصاب: قد يحدّ الألم والتورّم من حركة المفصل أو الطرف القريب من منطقة الالتهاب ويظهر ذلك بشكل كبير في التهاب فقرات الظهر.
- تورّم المنطقة المصابة: يحدث نتيجة تجمع السوائل الالتهابية حول العظم وقد يمتد التورّم تدريجياً إلى الأنسجة المجاورة ويظهر بشكل أوضح في الأطراف.
- ألم ظهر شديد عند التهاب الفقرات: حيث يكون الألم عميقاً ويزداد مع الحركة وقد يترافق مع أعراض عصبية عند ضغط الالتهاب على الأعصاب.
- ارتفاع الحرارة: قد تظهر الحمى بشكل واضح في الالتهاب الحاد بينما قد تكون خفيفة أو غائبة عند كبار السن أو لدى المصابين بضعف المناعة.
- احمرار وسخونة الجلد فوق العظم: حيث يشير هذا التغير إلى وجود التهاب ممتد إلى الأنسجة السطحية ويزداد وضوحه في الحالات الحادة.
- تورّم العقد اللمفاوية القريبة: قد تتضخم العقد اللمفاوية نتيجة محاولة الجسم مكافحة العدوى وخصوصاً في الأطراف العلوية أو السفلية.
- قشعريرة وتعب عام: يشعر المريض بإعياء عام نتيجة الاستجابة الالتهابية ويزداد ذلك عند انتشار الميكروبات عبر الدم.
- نقص الوزن وفقدان الشهية: قد يظهر هذا العرض مع الحالات المزمنة نتيجة الالتهاب طويل الأمد.
تشخيص التهاب العظم
التشخيص يبدأ بتقييم سريري ثم يدعمه فحص مخبري وتصوير مناسب والهدف تحديد وجود التهاب في العظم وموضعه وامتداده والميكروب المسبّب لتوجيه العلاج، من أهم الطرق المتبعة بالتشخيص:
الفحص السريري
إنّ الفحص السريري يركّز على تحديد موضع الألم أو وجود احمرار أو تورّم أو سخونة وجود جرح أو فتحة تصريف وفحص مدى حركة الطرف أو المفصل المجاور، كما يتم تقييم وجود الحمى أو أعراض تعميمية أو عوامل خطر مصاحبة مثل السكّري أو قساطر دموية. إنّ الفحص السريري وحده لا يؤكد التشخيص لكنه يوجّه الفحوص المكمّلة ويُستخدم لتقدير شدة وموقع الإصابة.
اختبارات الدم
الاختبارات الدموية الأساسية تشمل تعداد الدم الكامل (للكشف عن ارتفاع كريات الدم البيضاء)، ومؤشرات الالتهاب مثل سرعة الترسيب ومستوى البروتين المتفاعل (CRP) وكذلك مزروعات الدم لتحديد الميكروب وجعل العلاج الموجه ممكناً، وتعد هذه الاختبارات مفيدة في الدعم التشخيصي ومتابعة الاستجابة للعلاج لكنها قد تكون سالبة في بعض الحالات المزمنة أو لدى ذوي المناعة الضعيفة.
التصوير بالأشعة السينية
إنّ الأشعة السينية هي صورة أولية تُظهر تآكلات أو فراغات عظمية أو تشكّل أجزاء ميتة للعظم في المراحل المتأخرة لكنها قد تكون طبيعية في المراحل المبكرة لأن التغيرات العظمية الظاهرة تحتاج أسابيع لتظهر، لذا تُستخدم كخط أساس ثم تُكمل بصور أو طرق أشد حساسية إذا كان الاشتباه مبكراً.

التصوير بالرنين المغناطيسي
إنّ التصوير بالرنين المغناطيسي يعدّ أكثر حساسية للكشف المبكر عن التهاب العظم لأنه يكشف عن النخاع العظمي وتغيّرات النسيج الرخو المحيط وموجودات قيحية مبكرة، ويُستخدم لتحديد امتداد العدوى ومرورها إلى الأنسجة الرخوة أو المفاصل ويُفضَّل مع التباين في كثير من الحالات، كما أنّه يساعد في التخطيط الجراحي إن لزم.
الخزعة العظمية
الخزعة العظمية (أخذ عيّنة من العظم أو نخاعه) تعتبر المعيار الذهبي للتشخيص لأنها تتيح فحص النسيج مَرَضيّاً وزرع الميكروب لتحديد النوع والحساسية الدوائية، كما تُؤخذ عادةً عن طريق خرزة إبرة موجهة بالتصوير أو عن طريق جراحة استكشافية وهي ضرورية حين تكون النتائج السريرية أو التصويرية غير حاسمة أو عندما يلزم توجيه علاج مضادّات دقيقة المدى.
طرق علاج التهاب العظم
يعتمد علاج التهاب العظم على الدمج بين المضادات الحيوية والتدخل الجراحي والعلاجات الداعمة، ويُحدّد نوع العلاج وفق شدة الالتهاب ووجود نسيج عظمي ميّت أو ضعف تروية أو أمراض مرافقة مثل السكري أو الفشل الكلوي، من أهم طرق العلاج:
العلاج بالمضادات الحيوية
يبدأ العلاج عادة بالمضادات الحيوية بعد الحصول على مزرعة من الدم أو من العظم لتحديد نوع البكتيريا، وفي حال عدم توفر النتائج يُستخدم علاج واسع الطيف إلى أن تظهر نتائج المختبر. يستمر العلاج في أغلب الحالات مدة تتراوح بين أربع إلى ستة أسابيع، وقد تمتد المدة لفترة أطول في الحالات المزمنة أو عند بقاء نسيج عظمي ميّت. وفي بعض الحالات يُستخدم مضاد حيوي موضعي داخل موضع الالتهاب للحصول على تركيز مرتفع مباشرة حول العظم المصاب. كما قد يستدعي وجود أمراض مرافقة مثل السكري أو ضعف المناعة تعديل خطة العلاج لضمان السيطرة على العدوى.
العلاج الجراحي
يعد التدخل الجراحي عنصراً أساسياً في علاج الحالات المزمنة أو تلك التي يتواجد فيها نسيج عظمي ميّت أو خراج أو فشل في الاستجابة للعلاج الدوائي ويهدف إلى إزالة مصدر العدوى وتحسين التروية وإعادة بناء العظم إن لزم، أهم خطوات الجراحة:
- إزالة العظم الميّت: تُزال كل الأجزاء المتضررة من العظم والأنسجة الرخوة المحيطة لتقليل الحمل الجرثومي ومنع انتشار الالتهاب، وتعد هذه الخطوة محورية في علاج الحالات المزمنة.
- تنظيف الأنسجة الملتهبة: تُجرى إزالة دقيقة للأنسجة الملتهبة أو المتليّفة التي قد تعيق وصول الدم والمضاد الحيوي إلى موضع الإصابة.
- معالجة التجاويف المتبقية بعد التنظيف: بعد إزالة العظم المصاب قد تتشكل فراغات داخل العظم ويُعالج ذلك باستخدام حشوات خاصة أو مواد تُبطِّن التجويف وقد تُستخدم مواد حاملة للمضادات الحيوية لزيادة فعاليتها في موقع الالتهاب.
- إعادة بناء الجزء المفقود من العظم: في حال وجود فقدان كبير في العظم يمكن إجراء ترميم باستخدام زرع عظمي ذاتي أو بدائل عظمية، وذلك لاستعادة البنية والدعم الميكانيكي.
- تثبيت العظم: عند وجود عدم استقرار بعد إزالة النخر، يُستخدم تثبيت داخلي أو خارجي للحفاظ على موقع العظم ومنع التشوّه وتحقيق بيئة مناسبة للالتئام.
- تصريف الخراجات أو الجيوب: إذا كان هناك خراج أو جيب قيحي مزمن فيجري فتحه وتصريفه بالكامل لمنع تجمع السوائل الذي قد يعيد تنشيط الالتهاب.
- تحسين التروية الدموية للمنطقة: في بعض الحالات وخاصةً لدى مرضى السكري أو انسداد الشرايين تُجرى إجراءات لتحسين تدفق الدم حول العظم لدعم الالتئام وتقليل فرص النكس.
- المتابعة بعد الجراحة: تستمر متابعة المريض لضبط أي علامات لعودة الالتهاب ويستكمل العلاج بالمضادات الحيوية بعد الجراحة وفق الخطة المحددة من الفريق الطبي.
علاجات داعمة
تساعد العلاجات الداعمة على تعزيز نتائج العلاج الدوائي والجراحي وضمان تحسّن التروية والتحكم في الأمراض المرافقة التي تزيد خطر استمرار الالتهاب، مثل السكري وفقر الدم المنجلي والفشل الكلوي، من أهم هذه العلاجات:
- الرعاية العامة: تشمل تحسين التغذية وضبط مستويات السكّر وعلاج ضعف التروية والعناية بالجروح ومراقبة أي عدوى جلدية قريبة من العظم، وقد تُستخدم علاجات إضافية عند الحاجة مثل الأكسجين عالي الضغط لتعزيز عملية الشفاء في بعض الحالات.
- تثبيت العظم: تُستخدم وسائل التثبيت للحفاظ على استقرار العظم بعد إزالة النخر أو بعد الترميم بما يسهم في التئام موثوق ويمنع تشوّهات لاحقة.
- التصريف: يُجرى في حال وجود تجمعات قيحية أو سوائل متراكمة حول العظم لتخفيف الضغط والحد من انتشار الالتهاب.
مضاعفات إهمال التهاب العظم
إنّ إهمال علاج التهاب العظم أو تأخر السيطرة عليه قد يؤدي إلى تطور العدوى وانتشارها داخل العظم والأنسجة المحيطة مما يسبب تغيرات بنيوية ووظيفية خطيرة تحتاج أحياناً إلى تدخلات واسعة، من أهم هذه المضاعفات:
- العدوى المزمنة: عندما يستمر الالتهاب لفترة طويلة قد يتحول إلى التهاب مزمن مع تكوّن نسيج عظمي ميّت وصعوبة وصول الدم إليه مما يجعل العلاج أكثر تعقيداً ويزيد احتمال النكس المتكرر.
- تكوّن ناسور: قد تُشكّل العدوى قناة تمتد من العظم إلى الجلد مع خروج إفرازات مستمرة ويُعد هذا النوع من الناسور علامة على عدوى مزمنة تحتاج إلى تنظيف جراحي وعلاج طويل.
- الانتشار إلى الأنسجة المحيطة: قد تمتد العدوى إلى المفاصل المجاورة مسببة التهاب المفصل أو إلى العضلات والجلد، وقد تؤدي إلى خراجات عميقة تتطلب فتحاً وتصريفاً.
- تلف العظم وفقدان الكتلة العظمية: يؤدي الالتهاب المستمر إلى تآكل العظم وضعفه، ما يزيد احتمال الكسور وصعوبة التئامها، خاصة لدى مرضى السكّري وضعف الدوران.
- اضطراب التروية ونخر العظم: إنّ ضعف التروية نتيجة الالتهاب أو الأمراض المرافقة مثل انسداد الشرايين قد يؤدي إلى موت أجزاء من العظم وتضخّم الالتهاب في المناطق المجاورة.
- الكسور المرضية: يعد العظم الضعيف والمتآكل بفعل الالتهاب عرضة للكسور حتى مع إصابات بسيطة وقد يحتاج إلى تثبيت أو ترميم جراحي.
- انتشار العدوى عبر الدم: في بعض الحالات قد تنتقل البكتيريا إلى مجرى الدم مسببة تجرثم الدم أو إنتاناً عاماً، وهي حالة خطيرة قد تهدد الحياة وتتطلب علاجاً عاجلاً.
- التشوه وفقدان الوظيفة: قد يؤدي الالتهاب طويل الأمد إلى تغير شكل العظم أو قصر الطرف أو فقدان القدرة على استخدام المنطقة المصابة بصورة طبيعية.
- مضاعفات لدى مرضى السكّري: يزداد خطر حدوث الجروح العميقة، التهاب القدم، ضعف التروية، وتسارع تلف العظم نتيجة ضعف الإحساس العصبي واعتلال الشرايين الطرفية.
- هشاشة العظم: لا يُعد التهاب العظم سبباً مباشراً لهشاشة العظم، ولكن الالتهاب المزمن، وقلة الحركة، وبعض العلاجات الطويلة مثل الكورتيزون، قد تزيد احتمالية حدوث ضعف في الكثافة العظمية لدى بعض المرضى.
مزايا علاج التهاب العظم في تركيا
تقدّم تركيا بيئة طبية متقدمة لعلاج التهاب العظم بفضل خبرات جراحية عالية وتجهيزات حديثة، مما يجعلها خياراً مناسباً للمرضى الباحثين عن رعاية دقيقة ومتخصصة، من أهم هذه المزايا:
- تقنيات جراحية حديثة في ترميم العظم: توفر المستشفيات تجهيزات متقدمة لإعادة بناء العظم باستخدام زرعات عظمية، ومواد حيوية، وتقنيات حديثة لإدارة الفراغ العظمي، إضافة إلى إمكانيات تثبيت داخلي وخارجي دقيقة تدعم شفاء العظم.
- خدمات تشخيص متطورة: وجود أجهزة تصوير عالية الدقة مثل الرنين المغناطيسي المتخصص للعظام، والتصوير النووي، والتصوير ثلاثي الأبعاد، يساعد على تحديد أماكن النخر والالتهاب بدقة قبل وضع خطة العلاج.
- تكلفة علاجية مناسبة: توفر تركيا علاجاً عالي الجودة بتكلفة أقل مقارنة بالعديد من الدول الأوروبية، مع الحفاظ على مستوى عالٍ من الرعاية الجراحية والدوائية والمتابعة.
- رعاية موجهة للمرضى الدوليين: تتميز المراكز الطبية بخدمات متكاملة تشمل الترجمة الطبية، وتنظيم المواعيد، ودعم السفر، مما يسهّل رحلة علاج المرضى القادمين من الخارج.
- سهولة الوصول إلى العلاج الداعم: إمكانية الحصول على علاج الأكسجين عالي الضغط، والعلاج الفيزيائي، ودعم التئام الجروح، ما يساعد على تحسين النتائج خصوصاً لدى مرضى السكّري أو من يعانون ضعف التروية.
- متابعة ما بعد العلاج: توفر تركيا برامج متابعة دقيقة بعد الجراحة أو بعد العلاج بالمضادات الحيوية، لضبط الالتهاب ومنع النكس، مما يعزز الشفاء طويل الأمد.
- وجود فرق متعددة التخصصات: يتعاون أطباء العظام، ومكافحة العدوى، وجراحة الأوعية، وجراحة الترميم، والغدد، لإدارة الحالات المعقدة بطريقة شاملة ومنسَّقة.
ختاماً، يُعد التهاب العظم حالة طبية تحتاج إلى تشخيص دقيق وتدخّل علاجي مبكر لتجنب تطور العدوى وحدوث المضاعفات التي قد تؤثر على بنية العظم ووظيفته، ويساعد فهم أسباب المرض وأعراضه وطرق تشخيصه في تعزيز القدرة على اكتشافه مبكراً مما يسمح باتخاذ القرارات العلاجية المناسبة سواء كانت بالمضادات الحيوية أو بالتدخل الجراحي أو بالعلاجات الداعمة، كما يسهم التحكم في الأمراض المرافقة مثل السكّري واضطرابات التروية في تحسين فرص الشفاء وتقليل احتمالات عودة الالتهاب لاحقاً.
إنّ المتابعة الطبية المنتظمة والتزام المريض بالخطة العلاجية الموصوفة هما الركيزتان الأساسيتان لضمان السيطرة على التهاب العظم ومنع تكراره، كما يُنصح بالعناية بالجروح، وتحسين الصحة العامة، والحفاظ على نمط حياة يساعد الجسم على التعافي ودعم العظام، كما يعد الوعي بالمرض وطلب الرعاية الطبية عند ظهور الأعراض عاملا مهماً في حماية العظم والحفاظ على وظيفته وتحقيق أفضل النتائج العلاجية الممكنة.
المصادر:
- Momodu, I. I., & Savaliya, V. (2023, May 31). Osteomyelitis. In StatPearls . Treasure Island (FL): StatPearls Publishing.
- Ifeanyi I. Momodu & Vipul Savaliya. (2023, May 31). Osteomyelitis. In StatPearls . Treasure Island (FL): StatPearls Publishing. PMID: 30335283.
- MedlinePlus. (2024, September 19). Bone infections (osteomyelitis). U.S. National Library of Medicine.
