التهاب الأوتار هو من المشكلات العضلية الشائعة التي قد تعيق حركة الإنسان وتؤثر على جودة حياته اليومية، خاصة عند الاعتماد على المسكنات دون اللجوء إلى العلاج الطبي. ومع تطور الطب الفيزيائي، ظهرعلاج التهاب الوتر بالموجات التصادمية كخيار فعال وغير جراحي يهدف إلى تسريع الشفاء وتخفيف الألم بطريقة آمنة ودقيقة.
ما هو التهاب الأوتار؟
التهاب الأوتار: هو حالة طبية شائعة تصيب أحد أوتار الجسم بالالتهاب وتتورم وتصبح مؤلمة، وهذه الأوتارهي الألياف الليفية السميكة التي تربط العضلات بالعظام، وتعد هذه الحالة شائعة في الكتف والركبتين، ويمكن أن تكون إما حادة (قصيرة الأمد) أو مزمنة (طويلة الأمد).
ولها عدة أسباب، وتشمل:
- الإفراط في الاستخدام أو الحركات المتكررة على مر الزمن (مثل الجري أو الرمي).
- الإجهاد الناتج عن الحركات المفاجئة.
- الإصابة أو ما بعد الإصابة بسبب الجهد المتكرر.
- داء السكري.
- التهاب المفاصل الروماتويدي.
- الإصابة بداء النقرس أو النقرس.
- التهاب المفاصل العظمي.
- العدوى.
- في بعض الأحيان، ناتج عن تناول بعض الأدوية كإحدى الآثار الجانبية لها، مثل الستاتينات (الأدوية الخافضة للكوليسترول) أو بعض مضادات الالتهاب بما في ذلك مضادات الالتهاب الفلوروكينولونية.
ويترافق التهاب الأوتار مع أعراض غالبًا ما تظهر عند موضع اتصال الوتر بالعظم، وتشمل تلك الأعراض:
- ألم يوصف عادة بأنه ألم بسيط، خاصة عند تحريك المفصل أو الطرف المصاب.
- ألم عند اللمس.
- ورم بسيط.
- الألم في موقع الوتر والمناطق المحيطة به. قد يزداد هذا الألم عند الحركة.
- تصلب المفاصل أو صعوبة في تحريك المفاصل.
- سماع أو الشعور بحساسية طقطقة أو فرقعة عند الحركة.
- التورم، غالبًا مع تغير في لون الجلد (من الأحمر إلى الأرجواني أو أغمق من لون الجلد الطبيعي).
ما هي الموجات التصادمية؟
الموجات التصادمية: هي موجات ضغط قصيرة وموجهة وعالية الطاقة، تنطلق بسرعة أكبر من سرعة الصوت، تُستخدم لتقليل الألم وتعزيز الشفاء والإصلاح الطبيعي للجسم في حالة الإصابة بالتهاب الوتر، ويُطبق هذا الإجراء بشكل رئيسي في حالات الالتهاب المزمنة، وخاصة على الأوتار المتوسطة والكبيرة.
وهذا الإجراء يُنفذ دون إجراء أي شق جراحي حيث يقوم أخصائي العلاج الطبيعي بتحديد منطقة الألم لدى المريض، ووضع الجل على سطح الجلد، ثم يستخدم الجهاز ويوجهه فوق الوتر، ويرسل موجة صوتية مركزة عالية الطاقة تُحدث إصابات دقيقة وتشوهات ميكانيكية تؤدي إلى استجابة حيوية كيميائية تُسمى التحويل الميكانيكي، فتعزز الدورة الدموية وزيادة إنتاج الكولاجين، مما يعزز بدوره عملية الشفاء.
كيف يتم علاج التهاب الوتر بالموجات التصادمية؟
يتراوح عدد الجلسات لعلاج التهاب الأوتار بالموجات التصادمية بين جلسة واحدة كل أسبوع لمدة ثلاث إلى خمس أسابيع بحسب الحالة، وتبلغ المدة الزمنية لكل جلسة بين 25 إلى 30 دقيقة، وعند اتباع هذه الإرشادات، عادةً ما تبدأ التحسينات بالظهور في 89% من الحالات.

ما فوائد علاج التهاب الوتر بالموجات التصادمية؟
للعلاج الأوتار بالموجات الصدمية فوائد عديدة وهي :
- زيادة إمداد الدم: يتم تحسين إمداد الدم نتيجة لتكوين أوعية دموية جديدة داخل الأوتار والعظام. يحدث هذا نتيجة لإفراز مادة تُعرف بأكسيد النيتريك (NO).
- تخفيف الألم: يتم ذلك من خلال تقليل التركيز المحلي للSubstance P( ناقل عصبي في الجسم يسمى Substance P مسؤول عن نقل إشارات الألم إلى الجهاز العصبي) مما يؤدي إلى تخفيف الألم بعد العلاج.
- العمل المؤيد للالتهاب: من خلال تنظيم الالتهاب بشكل إيجابي، يتم إعادة تفعيل عملية الشفاء في الحالات المزمنة.
- تجديد الأوتار: زيادة في إنتاج وتشكُّل الكولاجين الجديد وتكاثر خلايا الأوتار (الخلايا المسؤولة عن إصلاح وصيانة الأوتار الصحية).
- تجديد العظام: يحدث ذلك بسبب تكوين أوعية دموية جديدة وزيادة نشاط الخلايا العظمية (الخلايا المسؤولة عن تشكيل العظام الجديدة).
ما دواعي استخدام الموجات التصادمية؟
لعلاج التهاب الأوتار بالموجات الصدمية دواعي كثيرة، ومن أبرز الحالات التي تُستخدم فيها:
- التهاب وتر أخيل (Achilles tendinopathy) من أكثر الحالات شيوعًا .
- التهاب وتر الرضفة (Jumper’s knee / Patellar tendinopathy).
- التهاب وتر الكفة المدورة (Rotator cuff tendinopathy) في الكتف.
- التهاب وتر العضلة فوق الشوكة المتكلس (Calcific supraspinatus tendonitis).
- كوع التنس (Lateral epicondylitis).
- كوع الغولف (Medial epicondylitis).
- التهاب قاعدة الإبهام (De Quervain’s tenosynovitis).
ما مزايا علاج التهاب الوتر بالموجات التصادمية مقارنة بالعلاجات الأخرى؟
تتميز الموجات التصادمية بالعديد من المزايا التي تميزها عن غيرها، ويوضح الجدول التالي أهم الفروقات بين الموجات التصادمية والعلاجات الأخرى.
| الميزة | الموجات التصادمية | العلاجات الأخرى |
|---|---|---|
| التدخل الجراحي | لا | في معظم الحالات نعم |
| مدة التعافي | قصيرة | أطول |
| الفعالية في الحالات المزمنة | فعالة | محدودة أحيانًا |
| الحاجة إلى مسكنات | نادرة | شائعة |
| التكلفة الإجمالية | متوسطة | مرتفعة غالباً |
ما المضاعفات والآثار الجانبية لعلاج الأوتار بالموجات التصادمية؟
يُعتبر العلاج بالموجات الصدمية آمنًا كونه غير جراحي، لكن من الممكن أن يسبب بعض الآثار الجانبية الطفيفة والعرضية مثل:
- الوخز في المنطقة المعالجة
- احمرار الجلد
- تورم
- زيادة الألم
- كدمات
- بقع حمراء على الجلد، عادة بسبب عدم استخدام الجل
ختاماً،أثبت علاج التهاب الوتر بالموجات التصادمية فعاليته في علاج التهاب الأوتار، خاصة في الحالات المزمنة التي لم تستجب للعلاجات الأخرى. وبفضل كونه إجراءً غير جراحي وقليل المخاطر، أصبح الإجراء المثالي لدى العديد من الأطباء والمرضى على حد سواء. ومع الالتزام بالخطة العلاجية المناسبة، يمكن للمريض أن يحقق تحسنًا ملحوظًا في الألم والحركة خلال فترة قصيرة. ومع ذلك، تبقى استشارة الطبيب المختص ضرورية لتحديد مدى مناسبة هذا العلاج لكل حالة بشكل فردي.
المصادر:
- Dedes, V., Stergioulas, A., Kipreos, G., Dede, A. M., Mitseas, A., & Panoutsopoulos, G. I. (2018). Effectiveness and safety of shockwave therapy in tendinopathies. Mater Sociomed, 30(2), 131–146.
- Centers for Medicare & Medicaid Services. (2024). Extracorporeal Shock Wave Therapy (ESWT) (LCD L38775). Retrieved July 10, 2025, from .CMS website
