في السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام العالمي بوسائل علاج تمدد الشريان الدماغي بالتقنية التداخلية، خاصة بعد أن أثبتت الدراسات فعاليتها العالية في إنقاذ الأرواح وتقليل مضاعفات الجراحة التقليدية. يُقدَّر أن تمدد الشريان الدماغي يصيب نحو 3 إلى 5% من سكان العالم، وغالباً ما يُكتشف بالصدفة أثناء فحوصات التصوير العصبي.
وتبرز تركيا اليوم كواحدة من الدول الرائدة في مجال العلاج التداخلي العصبي، بفضل اعتمادها على أحدث التقنيات وأطباء متخصصين ذوي خبرة عالمية. لذلك أصبحت وجهة مفضلة للمرضى من الشرق الأوسط وأوروبا الباحثين عن علاج تمدد الشريان الدماغي بالتقنية التداخلية بأعلى معايير الدقة والأمان.
ما هو تمدد الشريان الدماغي؟
تمدد الشريان الدماغي، ويُعرف أيضاً باسم تمدد الأوعية الدموية الدماغية، هو انتفاخ في منطقة ضعيفة من أحد الشرايين داخل الدماغ أو حوله. يؤدي الضغط المستمر لتدفق الدم إلى دفع الجزء الضعيف من جدار الشريان نحو الخارج، مكوِّناً انتفاخاً يشبه الفقّاعة. وعندما يتدفق الدم داخل هذا الانتفاخ، يتمدّد التوسع أكثر فأكثر، بطريقة مشابهة للبالون الذي يصبح أرقّ وأكثر عرضة للانفجار كلما امتلأ بالهواء.
يمكن أن يحدث تمدد الشريان الدماغي في أي منطقة من الدماغ، لكنه يظهر غالباً في الشرايين الكبرى الواقعة عند قاعدة الجمجمة. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 10% إلى 30% من الأشخاص الذين يعانون من تمدد شرياني في الدماغ لديهم أكثر من تمدد واحد. وغالبية هذه التمددات تكون صغيرة ولا تسبب أعراضاً.
قد تظهر الأعراض عندما يضغط التمدد على الأعصاب أو أنسجة الدماغ المجاورة. أما في حال تسرّب الدم من التمدد أو انفجاره بالكامل، فيحدث نزيف داخل الدماغ، وهي حالة طارئة قد تُهدد الحياة وتتطلب علاجاً فورياً. وكلما تأخر التدخل الطبي بعد الانفجار، ازدادت احتمالية الوفاة أو الإصابة بعجز دائم.
أسباب تمدد الشريان الدماغي
- ضعف خلقي أو مكتسب في جدار الشريان
- التدخين الذي يضعف مرونة الأوعية الدموية
- العوامل الوراثية، إذ يمكن أن تتكرر الحالة بين أفراد العائلة الواحدة
- ارتفاع ضغط الدم المزمن الذي يسبب إجهاداً مستمراً على جدران الأوعية
- بعض الأمراض النادرة التي تؤثر على النسيج الضام مثل متلازمة مارفان أو إهلرز دانلوس

أنواع تمدد الشريان الدماغي
- التمدد الكيسي: وهو الشكل الأكثر شيوعاً، يظهر كبروز صغير مستدير يشبه الكيس أو الفقاعة، وغالباً ما يتشكل عند تفرّع الشرايين.
- التمدد المغزلي: يتميز بانتفاخ متساوٍ على طول جدار الشريان، ويحدث عادة في الشرايين الكبيرة بقاعدة الجمجمة.
يُعد فهم نوع وأسباب تمدد الشريان الدماغي خطوة أساسية لتحديد الطريقة الأنسب للعلاج، وخاصة مع التطور الكبير في التقنيات التداخلية الحديثة التي توفر بديلاً آمناً للجراحة المفتوحة.
أعراض تمدد الشريان الدماغي
تختلف أعراض تمدد الشريان الدماغي بحسب ما إذا كان التمدد غير منفجر أو قد انفجر بالفعل. حيث يُعدّ الانفجار حالة طارئة (نزف دماغي حاد) تستدعي التوجه الفوري إلى المستشفى. وتشمل الأعراض:
- صداع شديد ومفاجئ
- تشوش أو ازدواج الرؤية
- غثيان وتقيؤ
- حساسية للضوء
- تصلب في الرقبة
- ارتباك أو فقدان للوعي
- ألم خلف العين أو فوقها
- تدلي الجفن أو اتساع حدقة العين
- ضعف أو تنميل في أحد الأطراف
أما في حالة التمدد غير المنفجر غالباً لا يسبب أي أعراض، لكن في حال كِبر حجمه وسبب انضغاط الأعصاب أو أنسجة الدماغ، قد تظهر بعض العلامات مثل:
- صداع متكرر
- تغيّر في الرؤية
- اتساع حدقة العين
- ألم خلف أو فوق العين
- تنميل أو وخز في الوجه أو الرأس
- نوبات صرع في بعض الحالات
يساعد الاكتشاف المبكر لتمدد الشريان الدماغي على الوقاية من الانفجار قبل حدوثه، إذ يمكن للطبيب تحديد حجم التمدد وموقعه بدقة ووضع خطة علاجية مناسبة، سواء بالمراقبة الدورية أو بالتقنية التداخلية الحديثة.أي كلما تم التشخيص في مرحلة أبكر، زادت فرص العلاج الناجح وانخفض خطر النزيف الدماغي والمضاعفات العصبية.
كيف يتم تشخيص تمدد الشريان الدماغي؟
يتم تشخيص تمدد الشريان الدماغي باستخدام مجموعة من الفحوصات التصويرية الدقيقة التي تساعد على كشف مكان التمدد وحجمه وشكله:
- التصوير المقطعي المحوسب (CT): يساعد على كشف النزيف الدماغي الناتج عن انفجار التمدد، ويُستخدم كفحص أولي في الحالات الطارئة.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يُظهر التفاصيل الدقيقة للأوعية الدموية والأنسجة المحيطة، ويستخدم لتقييم التمددات الصغيرة أو غير المنفجرة.
- القسطرة الدماغية التشخيصية (DSA): تُعتبر أدق وسيلة لتشخيص تمدد الشريان الدماغي، حيث تُظهر صورة ثلاثية الأبعاد للأوعية الدموية، وتساعد الطبيب في تحديد نوع التقنية التداخلية الأنسب للعلاج مثل اللفائف أو الدعامات أو محولات الجريان.
ما هي التقنية التداخلية لعلاج تمدد الشريان الدماغي؟
العلاج التداخلي بالأشعة هو نهج حديث وآمن لعلاج تمدد الشريان الدماغي دون الحاجة لجراحة مفتوحة في الرأس. يعتمد هذا الأسلوب على الوصول إلى التمدد الدماغي عبر قسطرة دقيقة تُدخل عادةً من منطقة الفخذ أو الرسغ، ومن ثم توجيهها بعناية إلى موقع التمدد تحت الأشعة الرقمية. هذا يسمح للطبيب برؤية الشريان الدماغي بدقة عالية والتحكم الكامل في موقع القسطرة أثناء العملية.
تتمثل الفكرة الأساسية للعلاج التداخلي في إغلاق التمدد من الداخل أو إعادة توجيه تدفق الدم بعيداً عنه، مما يمنع انفجاره أو تقلصه ويقلل من خطر النزيف الدماغي. يعتبر هذا الأسلوب أقل تدخلاً بكثير من الجراحة التقليدية، ويتيح للمريض التعافي بسرعة أكبر مع مضاعفات أقل.
إضافة إلى ذلك، يسمح العلاج التداخلي بتقييم دقيق لحجم التمدد وشكله وطبيعة عنقه، وهو عامل مهم لتحديد الطريقة الأنسب لكل حالة، سواء باستخدام لفائف البلاتين، الدعامات المساعدة، أو الدعامات التحويلية. كما يُمكن للطبيب استخدام هذا الأسلوب لعلاج التمددات الكبيرة أو المعقدة التي يصعب الوصول إليها بالجراحة التقليدية.
أنواع علاج تمدد الشريان الدماغي بالتقنية التداخلية
تتنوع العلاجات التداخلية لتمدد الشريان الدماغي بحسب حجم التمدد وشكله. وتشمل خيارات مثل لفائف البلاتين، الدعامات المساعدة، والدعامات التحويلية، مما يتيح للطبيب اختيار الأنسب لكل حالة بأمان وفعالية.
- لفائف البلاتين: إدخال لفائف معدنية دقيقة داخل التمدد لإغلاقه ومنع تدفق الدم إليه. تستخدم غالباً للتمددات الصغيرة أو المتوسطة، وهي آمنة وفعالة مع نسب نجاح عالية.
- الدعامات المساعدة لللفائف: تُستخدم عندما يكون عنق التمدد واسعاً ولا تسمح لفائف البلاتين بالإغلاق الكامل بمفردها. تعمل الدعامة على دعم جدار الشريان ومنع خروج اللفائف.
- الدعامات المغلقة أو التحويلية: تُستخدم للحالات الكبيرة أو المعقدة. تقوم بتوجيه تدفق الدم بعيداً عن التمدد، مما يساعد على إغلاقه تدريجياً دون الضغط على الشريان الأصلي.
خطوات علاج تمدد الشريان الدماغي بالتقنية التداخلية
يبدأ العلاج التداخلي عادةً بتشخيص دقيق للتمدد الدماغي باستخدام التصوير المقطعي، الرنين المغناطيسي أو القسطرة التشخيصية لتحديد موقعه وحجمه بدقة. بعد ذلك، يتم إدخال قسطرة دقيقة من الفخذ أو الرسغ وتوجيهها بعناية إلى موقع التمدد تحت الأشعة الرقمية لمراقبة تقدم العملية. فإذا كان العلاج يعتمد على لفائف البلاتين، يتم إدخال لفائف معدنية صغيرة داخل التمدد لملئه ومنع تدفق الدم إليه، مع التأكد من الإغلاق الكامل عبر التصوير الرقمي.
أما في الحالات التي يكون فيها عنق التمدد واسعاً، يُستخدم الدمج بين الدعامة واللفائف، حيث توضع الدعامة أولاً لدعم جدار الشريان ثم تُملأ اللفائف داخل التمدد. وفي حالات التمدد الكبيرة أو المعقدة، يتم استخدام الدعامات التحويلية لإعادة توجيه تدفق الدم بعيداً عن التمدد، مما يسمح بإغلاقه تدريجياً دون الضغط على الشريان الأصلي. بعد الانتهاء من العملية، يُجري الطبيب تصويراً للتأكد من نجاح العلاج، ويُتابع المريض في المستشفى لفترة قصيرة لمراقبة العلامات الحيوية ووظائف الدماغ، مع ترتيب الفحوصات الدورية لضمان عدم عودة التمدد أو ظهور تمدد جديد.

مزايا التقنية التداخلية مقارنة بالجراحة المفتوحة
يُعد علاج تمدد الشريان الدماغي بالتقنية التداخلية بديلاً آمناً وفعّالاً للجراحة التقليدية، حيث تقلل من المخاطر الجراحية وتسهل التعافي. توفر هذه الطريقة العديد من المزايا التي تجعلها الخيار المفضل في أغلب الحالات، سواء من حيث السلامة أو سرعة العودة للحياة الطبيعية.
- لا تحتاج إلى شق جراحي في الرأس
- مخاطر نزيف أو عدوى أقل مقارنة بالجراحة التقليدية
- نتائج تجميلية أفضل، إذ لا يترك الإجراء أي جروح كبيرة
- وقت التعافي أقصر، حيث يعود معظم المرضى للحياة الطبيعية خلال أيام قليلة
بفضل هذه المزايا، أصبحت التقنية التداخلية الخيار الأول لمعظم حالات تمدد الشريان الدماغي في المراكز المتقدمة.
مضاعفات محتملة بعد علاج تمدد الشريان الدماغي بالتقنية التداخلية
على الرغم من الأمان النسبي لعلاج تمدد الشريان الدماغي بالتقنية التداخلية، قد تحدث بعض المضاعفات النادرة التي تستدعي الانتباه ومراجعة الطبيب فوراً. من المهم على المرضى متابعة حالتهم بعد العملية والإبلاغ عن أي أعراض غير طبيعية لتجنب المضاعفات الخطيرة. أهم المضاعفات التي تتطلب مراجعة الطبيب فوراً:
- صداع شديد ومفاجئ، قد يشير إلى نزيف جديد أو مضاعفات في الدماغ
- اضطرابات في الرؤية أو الكلام، مثل تشوش الرؤية، ازدواج الرؤية، أو صعوبة النطق
- ألم شديد أو تورم في مكان القسطرة عادة في الفخذ أو الرسغ، أو أي نزيف من موقع الإدخال
- خمول، ضعف مفاجئ، أو تنميل في الأطراف، مما قد يدل على تأثير على الأعصاب الدماغية
- حالات فقدان وعي أو تشنجات مفاجئة، والتي تعد من الطوارئ الطبية
في حال ظهور أي من هذه الأعراض، يجب التوجه فوراً إلى أقرب مركز طبي أو الاتصال بالطبيب لضمان تقييم الحالة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
مدة التعافي والرعاية بعد علاج تمدد الشريان الدماغي بالتقنية التداخلية
يتميز العلاج التداخلي لتمدد الشريان الدماغي بأنه أقل تدخلاً من الجراحة التقليدية، مما ينعكس على مدة التعافي القصيرة وسهولة الرعاية بعد العملية. عادةً يحتاج المريض للبقاء يومين إلى أربعة أيام تحت المراقبة في المستشفى. أثناء هذه الفترة، يُتابع الطبيب العلامات الحيوية ووظائف الدماغ، ويُجرى تصوير للتأكد من نجاح الإجراء.
ينصح الأطباء بعد الخروج من المستشفى بالراحة وتجنب المجهود الشديد لبضعة أسابيع ومتابعة الطبيب والفحوصات الدورية ضرورية للتأكد من عدم عودة التمدد أو حدوث مضاعفات. عادةً يستطيع المريض العودة إلى الأنشطة اليومية الخفيفة خلال أيام قليلة، بينما يحتاج الأنشطة الشاقة بعض الوقت الإضافي حسب حالة كل شخص.
هل يناسب علاج تمدد الشريان الدماغي بالتقنية التداخلية جميع الحالات؟
رغم أن علاج تمدد الشريان الدماغي بالتقنية التداخلية أصبحت الخيار الأول لمعظم حالات تمدد الشريان الدماغي، إلا أنها لا تناسب جميع المرضى. ما يلي بعض الحالات المناسبة:
- التمددات الصغيرة أو المتوسطة الحجم
- التمددات ذات عنق ضيق يمكن إغلاقها باللفائف المعدنية
- الحالات التي يمكن الوصول إليها بسهولة عبر الأوعية الدموية بالقسطرة
بينما يُفضل التدخل الجراحي التقليدي في التمددات الكبيرة أو المعقدة والتمددات التي لا يمكن الوصول إليها بالقسطرة بسبب شكل أو موقع الشريان، أيضاً في حالات الانفجار الشديد مع نزيف دماغي واسع تستدعي تدخل جراحي عاجل.
التوقعات بعد علاج تمدد الشريان الدماغي بالتقنية التداخلية ونسب النجاح
تُظهر الدراسات الحديثة أن نسب النجاح للعلاج التداخلي لتمدد الشريان الدماغي تتجاوز 90% في المراكز المتخصصة، لا سيما في الدول الرائدة مثل تركيا، حيث توفر أحدث الأجهزة الطبية وخبرات طبية عالية المستوى. يوفر هذا النوع من العلاج فرصة كبيرة لاستعادة المريض لوظائفه العصبية بسرعة أكبر مقارنة بالجراحة التقليدية، مع تقليل المضاعفات والمخاطر المصاحبة للنزيف الدماغي.
رغم ارتفاع معدلات النجاح، تبقى المتابعة الدورية باستخدام الفحوصات التصويرية الدقيقة أمراً بالغ الأهمية، للتأكد من عدم عودة التمدد أو ظهور تمدد جديد في المستقبل. وعادةً، يمكن للمرضى العودة إلى الأنشطة اليومية الخفيفة خلال أيام قليلة، بينما قد تحتاج الأنشطة الشاقة إلى أسابيع حسب حالة كل مريض. توفر هذه المتابعة المستمرة ضماناً إضافياً للأمان واستمرار فعالية العلاج، ما يجعل التقنية التداخلية خياراً مفضلاً للكثير من المرضى الباحثين عن علاج آمن وفعال في مراكز متقدمة مثل تركيا.
الوقاية من تمدد شرايين الدماغ
لا يوجد طريقة مؤكدة لمنع تمدد الأوعية الدموية، ولكن هناك بعض العوامل التي يمكن التحكم فيها والتي قد تساعد في تقليل خطر الإصابة، مثل:
- الحفاظ على وزن صحي: الوزن الزائد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
- السيطرة على الكوليسترول: الحفاظ على مستويات الكوليسترول ضمن الحدود الطبيعية.
- الإقلاع عن التدخين: التدخين يزيد من خطر الإصابة بتمدد الأوعية الدموية.
- ضبط ضغط الدم: الحفاظ على ضغط دم صحي.
يعد علاج تمدد الشريان الدماغي بالتقنية التداخلية اليوم من أكثر الطرق أماناً وفعالية لعلاج هذه الحالة الدقيقة والمعقدة، حيث يجمع بين الدقة العالية، التعافي السريع، وتقليل المضاعفات مقارنة بالجراحة المفتوحة. ومع التقدم الكبير في التقنيات الحديثة، أصبح من الممكن علاج معظم التمددات الدماغية بطريقة آمنة وناجحة، مع متابعة دقيقة لضمان عدم عودة الحالة أو ظهور تمدد جديد.
في هذا الإطار، يقدم مركز بيمارستان الطبي في تركيا أحدث تقنيات العلاج التداخلي، ويضم فريقاً طبياً متخصصاً ذو خبرة عالمية، ليضمن للمرضى أفضل النتائج الممكنة وراحة البال خلال فترة العلاج وما بعدها.
المصادر:
- Yue W. Endovascular treatment of unruptured intracranial aneurysms. Interv Neuroradiol. 2011 Dec;17(4):420-4
- Bocanegra-Becerra JE, Kersting K, Blega AM, Brown N, Oliveira LB, Alajarmeh R, Batista S, Wellington J, Acha Sánchez JL, Bertani R. Endovascular treatment of brain aneurysms under conscious sedation: a systematic review of procedural feasibility and safety. Neurosurg Rev. 2024 Jan 12;47(1):42
- Thompson, B. G., Brown, R. D. Jr., Amin-Hanjani, S., Broderick, J. P., Cockroft, K. M., Connolly, E. S. Jr., Duckwiler, G., Harris, C. C., Howard, V. J., Johnston, S. C., Meyers, P. M., Molyneux, A., Ogilvy, C. S., Ringer, A. J., & Torner, J. (2015). Guidelines for the management of patients with unruptured intracranial aneurysms: A guideline for healthcare professionals from the American Heart Association/American Stroke Association. Stroke, 46(8), 2368-2400
