يُعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء حول العالم، وقد يصيب الرجال أيضاً وإن كان ذلك بنسبة أقل. ويكمن التحدي الأكبر في هذا المرض في الكشف المبكر، إذ تلعب الفحوص الدورية والوعي بالأعراض الأولية دوراً محورياً في رفع نسب الشفاء وتقليل الحاجة إلى علاجات مكثفة. يعتمد تشخيص سرطان الثدي على مجموعة من الوسائل تشمل الفحص السريري، والتصوير الشعاعي للثدي، والموجات فوق الصوتية، إضافة إلى الخزعة التي تؤكد طبيعة الورم. وقد ساهم التقدم الطبي في تطوير خيارات علاجية متعددة تهدف إلى السيطرة على المرض وتحسين نوعية حياة المرضى.
ما هو سرطان الثدي؟
سرطان الثدي هو مرض خبيث ينشأ نتيجة نمو غير طبيعي وغير مسيطر عليه لخلايا أنسجة الثدي. في الحالة الطبيعية، تنقسم الخلايا في الجسم وتتكاثر فقط عند الحاجة إلى تعويض الخلايا التالفة أو القديمة، إلا أنه في بعض الأحيان يختل هذا التنظيم ويحدث انقسام مفرط للخلايا، مما يؤدي إلى تشكّل كتلة من الأنسجة تُعرف بالورم. فإذا كانت الخلايا المتكاثرة طبيعية ولا تمتلك صفات سرطانية، يُسمّى الورم حميداً، أما إذا كانت الخلايا غير طبيعية ولا تؤدي وظائفها بشكل سليم، فإن الورم يكون خبيثاً أو سرطانياً.
يبدأ سرطان الثدي عادة كنمو لخلايا غير طبيعية داخل أنسجة الثدي، وقد يكون موضعياً في مراحله المبكرة، لكنه يمتلك القدرة على غزو الأنسجة المجاورة والانتشار إلى أجزاء أخرى من الجسم عبر الجهاز اللمفاوي أو الدم، وهي عملية تُعرف بهجرة الخلايا السرطانية أو النقائل. ويُعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعاً لدى النساء حول العالم، إلا أنه لا يقتصر عليهن فقط، إذ يمكن أن يصيب الرجال أيضاً لوجود نسيج ثديي لدى كلا الجنسين.
تشير الإحصائيات الحديثة إلى تحسّن ملحوظ في نسب النجاة من سرطان الثدي وانخفاض معدلات الوفاة المرتبطة به، ويعود ذلك إلى زيادة الوعي المجتمعي، وتطور برامج الكشف المبكر، والتقدم الكبير في وسائل التشخيص والعلاج. كما أسهمت الأبحاث الحديثة في توفير خيارات علاجية متعددة تتيح السيطرة على المرض وإطالة عمر المرضى وتحسين جودة حياتهم، حتى في الحالات المتقدمة.
من يصاب ﺑﺳرطﺎن اﻟﺛدي ؟
سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطانات شيوعاً بين نساء العالم، وتزداد احتمالية الإصابة به مع التقدم في العمر بوصفه عامل الخطر الأكثر شيوعاً، إذ يُشخَّص نحو 66٪ من الحالات بعد سن 55 عاماً. وفي الولايات المتحدة يحتل سرطان الثدي المرتبة الثانية كسبب لوفيات النساء بالسرطان بعد سرطان الرئة، كما يُعد السبب الرئيسي لوفيات السرطان لدى النساء بين 35 و54 عاماً. وعلى الرغم من شيوع الحديث عن الاستعداد الوراثي، فإن 5–10٪ فقط من حالات سرطان الثدي ترتبط بوجود قابلية وراثية واضحة، بينما تحدث غالبية الحالات بشكل عشوائي متفرق دون وجود طفرة جينية حاسمة.
هل ظهور أورام الثدي الحميدة يعني أن احتمالية الإصابة بسرطان الثدي أعلى؟
لا، ظهور أورام الثدي الحميدة لا يعني بالضرورة ارتفاع احتمال الإصابة بسرطان الثدي. ففي معظم الحالات، لا تزيد الأورام الحميدة من خطر التحول إلى أورام خبيثة. ومع ذلك، توجد بعض الحالات الخاصة التي قد يرتبط فيها وجود كتل حميدة بزيادة طفيفة في خطر الإصابة.
فبعض النساء تُظهر الخزعة لديهن ما يُعرف بـ فرط تنسّج الخلايا (النمو الخلوي المفرط)، وهي حالة قد ترفع خطر الإصابة بسرطان الثدي بشكل بسيط مقارنة بالنساء اللواتي لا يعانين من هذه التغيرات. أما إذا أظهرت الخزعة وجود فرط تنسّج غير نمطي، أي تضخم في الخلايا مع تغيرات غير طبيعية في شكلها أو تنظيمها، فإن خطر الإصابة بسرطان الثدي يكون أعلى نسبياً، لكنه لا يعني بالضرورة تطور السرطان حتماً، لذلك، يُنصح في هذه الحالات بالمتابعة الطبية المنتظمة والفحوص الدورية، مع تقييم عوامل الخطر الأخرى لكل سيدة بشكل فردي.
أنواع سرطان الثدي الأكثر شيوعاً
تحديد النوع يساعد الطبيب على اختيار العلاج الأنسب. من الأنواع الشائعة:
- السرطان القنوي الغازي: يبدأ في قنوات الحليب ثم ينتشر إلى نسيج الثدي المحيط، وهو الأكثر شيوعاً.
- السرطان الفصيصي الغازي: يبدأ في الفصيصات (الغدد المنتجة للحليب) وقد ينتشر للأنسجة المجاورة.
- سرطان القنوات الموضعي (DCIS): يبدأ داخل القنوات لكنه لا يخترقها، ويعد مرحلة مبكرة جداً.
- السرطان الالتهابي للثدي: نادر وسريع نسبياً وقد يظهر كاحمرار/تورم يشبه الالتهاب.
- سرطان الثدي الثلاثي السلبي: عدواني نسبياً ولا يحمل مستقبلات الهرمونات ولا HER2.
- مرض باجيت في الثدي: نادر ويصيب غالباً جلد الحلمة.

الأنماط/الأنواع الفرعية حسب المستقبلات
لا يكتفي الأطباء بتحديد “النوع” النسيجي فقط، بل يحددون أيضاً حالة المستقبلات لأنها تؤثر مباشرة على خيارات العلاج:
- ER+: خلايا السرطان تحمل مستقبلات الإستروجين.
- PR+: تحمل مستقبلات البروجسترون.
- HR+: تحمل مستقبلات هرمونية (إستروجين و/أو بروجسترون).
- HR-: لا تحمل مستقبلات هرمونية.
- HER2+: يوجد ارتفاع في بروتين HER2 الذي يدعم نمو الخلايا السرطانية.
- ثلاثي سلبي: لا ER ولا PR ولا HER2.
أعراض سرطان الثدي وعلاماته المبكرة
قد لا يسبب سرطان الثدي أعراضاً واضحة في البداية، لكن العلامات التي تستدعي الانتباه تشمل:
- كتلة في الثدي أو منطقة متثخنة تشعر بأنها مختلفة عن الأنسجة المحيطة
- تغيرات في الحلمة مثل انقلابها للداخل أو تسطحها
- تغير لون الجلد (احمرار، وردي، أو تغيّر للون أغمق/أرجواني حسب لون البشرة)
- تغير في شكل أو حجم الثدي أو مظهره العام
- تغيرات في جلد الثدي مثل تنقّر الجلد أو مظهر يشبه “قشرة البرتقال”
- تقشر أو تشقق أو تقشّر/توسف الجلد على الثدي
- أحياناً إفرازات من الحلمة، أو ألم غير معتاد (ليس عرضاً نموذجياً دائماً لكنه قد يحدث)
متى يجب مراجعة الطبيب؟
إذا لاحظت كتلة جديدة أو تغيراً واضحاً في الثدي أو الحلمة أو الجلد، فلا تنتظر موعد الفحص الدوري أو التصوير التالي. الإبلاغ المبكر يساعد على التشخيص في مرحلة أبكر.
عوامل الخطورة
وجود عامل خطورة لا يعني حدوث السرطان، لكن يرفع احتماله. من أهم العوامل:
- العمر: يزداد الخطر مع التقدم في السن، ويشيع أكثر بعد سن 50
- الجنس: النساء أكثر عرضة، لكن الرجال قد يُصابون أيضاً
- تاريخ عائلي لسرطان الثدي أو المبيض، خاصة لدى أقارب من الدرجة الأولى
- طفرات وراثية مثل BRCA1 وBRCA2
- تاريخ شخصي لسرطان الثدي أو بعض الآفات ما قبل السرطانية
- كثافة الثدي: قد تزيد الخطر وقد تصعّب كشف الورم بالتصوير
- التعرض للإشعاع لمنطقة الصدر في عمر مبكر
- السمنة
- الكحول
- العلاج الهرموني بعد سن اليأس (خصوصاً التركيبات التي تجمع هرمونين) وفق تقييم الطبيب
- عوامل إنجابية/هرمونية مثل بدء الدورة مبكراً أو انقطاع الطمث متأخراً في بعض الحالات
كيف يُشخَّص سرطان الثدي؟
تشخيص سرطان الثدي عادة يبدأ بخطوات منظمة تجمع بين الفحص السريري والتصوير وأخيراً الخزعة التي تؤكد التشخيص.
1) الفحص السريري للثدي
يقوم الطبيب أو المختص بفحص الثديين بحثاً عن أي تغيّر غير طبيعي في الجلد أو الحلمة، ثم يتحسس الثديين للكشف عن كتل. كما يتم فحص منطقة الإبط وحول عظمة الترقوة بحثاً عن عقد لمفاوية متضخمة.
2) تصوير الثدي
- تصوير الثدي الشعاعي: هو تصوير بالأشعة السينية للثدي، ويُستخدم للفحص الدوري. وإذا ظهر شيء مقلق يتم إجراء تصوير تشخيصي أكثر تفصيلاً
- الإيكو (Ultrasound): يستخدم الموجات الصوتية لتوضيح طبيعة الكتلة: صلبة أم كيساً مملوءاً بسائل، ويساعد في تحديد الخطوة التالية
- الرنين المغناطيسي للثدي (MRI): يعطي صوراً أكثر دقة في بعض الحالات، وقد يُستخدم لتقييم مناطق إضافية في نفس الثدي أو للبحث في الثدي الآخر. غالباً يُستخدم مع حقن مادة تباين

3) الخزعة
الخزعة هي أخذ عينة من نسيج الثدي لتحليلها مخبرياً. غالباً تُجرى بإبرة موجهة بالتصوير (أشعة/إيكو/وسيلة أخرى). بعد أخذ العينة قد يوضع “علامة معدنية صغيرة” في المكان لتسهيل تتبعه بالتصوير لاحقاً.
4) فحوص المختبر وتحديد خصائص الورم
لا تقتصر نتيجة الخزعة على “يوجد سرطان أم لا”، بل قد تقدم معلومات جوهرية مثل:
- نوع السرطان ودرجة خباثته وسرعة نموه
- حالة المستقبلات الهرمونية (ER/PR)
- حالة HER2
هذه التفاصيل هي التي تُبنى عليها خطة العلاج
تحديد مرحلة سرطان الثدي
بعد تأكيد التشخيص، قد يطلب الفريق الطبي فحوصاً لتحديد مدى انتشار السرطان. ليس كل مريض يحتاج كل الفحوص؛ القرار يعتمد على الحالة. من الفحوص المحتملة:
- تحاليل دم (مثل تعداد الدم ووظائف الكبد والكلى).
- مسح عظمي.
- تصوير مقطعي CT.
- رنين MRI.
- تصوير PET.
مراحل سرطان الثدي (من 0 إلى 4)
- المرحلة 0: سرطان موضعي داخل القناة ولم يغزُ النسيج.
- المرحلة 1–3: درجات متفاوتة من الانتشار داخل الثدي و/أو إلى العقد اللمفاوية القريبة.
- المرحلة 4: انتشار إلى أعضاء بعيدة (نقائل).
كلما كانت المرحلة أقل، كانت فرص الشفاء أعلى عادةً.

خيارات علاج سرطان الثدي
خطة علاج سرطان الثدي ليست واحدة للجميع؛ تُبنى على مرحلة المرض، ونوع الورم، وسرعة نموه، وحالة المستقبلات، والوضع الصحي العام، وتفضيلات المريض. وقد يبدأ العلاج بالجراحة ثم تُضاف علاجات مساعدة، أو قد يُعطى علاج قبل الجراحة لتصغير الورم.
1) الجراحة
الهدف إزالة الورم وتقييم العقد اللمفاوية، حيث:
- استئصال الورم مع الحفاظ على الثدي: إزالة الورم مع هامش من نسيج سليم حوله، وغالباً يتبعها علاج إشعاعي لتقليل احتمال عودة السرطان.
- استئصال الثدي: إزالة كامل نسيج الثدي، ويُستخدم في حالات معينة مثل الأورام الكبيرة أو تعدد البؤر أو عدم إمكانية الإشعاع بعد الجراحة، أو حسب الخطة الأنسب.
- خزعة العقدة الحارسة: إزالة عدد قليل من العقد اللمفاوية الأقرب لمسار انتشار الورم لفحصها.
- تفريغ العقد اللمفاوية الإبطية: إزالة عدد أكبر إذا ثبت الانتشار للعقد.
- استئصال وقائي للثدي الآخر: خيار لدى بعض الحالات عالية الخطورة، لكنه ليس ضرورياً لمعظم المرضى.
مضاعفات الجراحة قد تشمل الألم والنزف والعدوى، وإزالة العقد اللمفاوية قد تسبب وذمة لمفية (تورم الذراع) لدى بعض المرضى.
إعادة بناء الثدي
يمكن إجراء ترميم للثدي بعد استئصال الثدي، إما بزرعات صناعية أو باستخدام أنسجة من جسم المريض، ويُناقش ذلك قبل الجراحة عادة حسب رغبة المريضة وإمكانية الإجراء.
2) العلاج الإشعاعي
يعتمد على توجيه حزم طاقة قوية إلى منطقة محددة لقتل الخلايا السرطانية المتبقية بعد الجراحة وتقليل خطر عودة السرطان. غالباً يكون إشعاعاً خارجياً.
آثاره الجانبية قد تشمل التعب واحمراراً/تهيجاً جلدياً وتورماً بسيطاً أو تصلباً في نسيج الثدي، ونادراً مشاكل أكثر جدية.
3) العلاج الكيميائي
هو أدوية قوية تستهدف الخلايا السرطانية سريعة الانقسام. قد يُستخدم:
- بعد الجراحة لقتل خلايا قد تكون متبقية وتقليل الانتكاس.
- قبل الجراحة لتصغير الورم وتحسين إمكانية استئصاله والحفاظ على الثدي.
- في المرحلة المنتشرة للمساعدة في السيطرة على المرض وتخفيف الأعراض.
آثاره الجانبية تختلف حسب الأدوية: غثيان، قيء، تساقط شعر، تعب، زيادة قابلية العدوى، وأحياناً آثار نادرة مثل اضطرابات عصبية أو تأثيرات على الدم.
4) العلاج الهرموني
يُستخدم عندما يكون الورم حساساً للإستروجين أو البروجسترون (ER+/PR+). الفكرة هي حرمان السرطان من “وقوده” الهرموني عبر:
- أدوية تمنع ارتباط الهرمون بالخلايا.
- أدوية تقلل تصنيع الإستروجين بعد سن اليأس.
- أحياناً إيقاف وظيفة المبيض دوائياً أو جراحياً حسب الحالة.
آثاره الجانبية قد تشمل هبّات حرارية وتعرّق ليلي وجفافاً، وقد تحدث مخاطر مثل ترقق العظام أو الجلطات لدى بعض العلاجات.
5) العلاج الموجّه
يستهدف “نقاط ضعف” محددة في الخلايا السرطانية. أشهر مثال هو استهداف HER2 عند الأورام HER2+. يمكن إعطاؤه قبل الجراحة لتصغير الورم أو بعد الجراحة لتقليل الانتكاس، أو في المراحل المتقدمة.
6) العلاج المناعي
يساعد جهاز المناعة على التعرف على الخلايا السرطانية وقتلها. قد يكون خياراً لبعض أنواع سرطان الثدي، خصوصاً الثلاثي السلبي في سياقات محددة.
7) الرعاية التلطيفية
ليست “بديلة” للعلاج، بل رعاية مرافقة تهدف لتخفيف الألم والأعراض والآثار الجانبية، وتحسين جودة الحياة. يمكن أن تترافق مع كل المراحل ومع أي علاج.
المتابعة والإنذار
تعتمد التوقعات على مرحلة السرطان ونوعه واستجابة العلاج. بشكل عام تحسنت نتائج سرطان الثدي كثيراً بفضل الكشف المبكر والعلاجات المتقدمة. بعد انتهاء العلاج، يحتاج المريض إلى متابعة دورية تشمل فحوصات سريرية وتصويراً حسب الخطة، للتأكد من عدم عودة المرض ومراقبة أي آثار متأخرة للعلاج.
الوقاية وتقليل خطر الإصابة
لا توجد طريقة تمنع سرطان الثدي بشكل مطلق، لكن يمكن تقليل الخطر عبر:
- الالتزام ببرامج الفحص والكشف المبكر حسب العمر وعوامل الخطورة
- الحفاظ على وزن صحي
- ممارسة النشاط البدني بانتظام
- تقليل أو تجنب الكحول
- مناقشة العلاج الهرموني بعد سن اليأس مع الطبيب واستخدام أقل جرعة لأقصر مدة عند الحاجة
- لدى الفئات عالية الخطورة جداً: قد يناقش الطبيب أدوية وقائية أو إجراءات جراحية وقائية في حالات محددة بعد تقييم شامل
ختاماً، يمثل سرطان الثدي تحدياً صحياً يتطلب تكاتف الجهود بين التوعية المجتمعية والتشخيص المبكر والعلاج المتكامل. ومع التطور المستمر في أساليب العلاج الجراحي والإشعاعي والكيميائي والمناعي، تحسنت نسب النجاة بشكل ملحوظ، خاصة عند اكتشاف المرض في مراحله الأولى. ويبقى الالتزام بالفحوص الدورية واتباع نمط حياة صحي من أهم العوامل التي تسهم في الوقاية وتقليل المخاطر، إضافة إلى المتابعة الطبية المنتظمة لضمان أفضل النتائج العلاجية الممكنة.
المصادر:
- World Health Organization. (2025, March 13). Breast cancer.
- American Cancer Society. (2025). Breast cancer.
