يُعد اختبار ما قبل الولادة غير الجراحي NIPT من أهم التطورات الحديثة في فحوص الحمل، إذ يعتمد على تحليل دم بسيط من الأم للكشف المبكر عن بعض الاضطرابات الكروموسومية الشائعة لدى الجنين بدقة عالية ومن دون تعريض الحمل لإجراءات باضعة.
يمكن إجراء هذا الفحص ابتداءً من الأسبوع العاشر من الحمل، سواء في الحمل المفرد أو التوأم، ما يجعله خياراً آمناً ومناسباً للأمهات الراغبات بالاطمئنان على صحة الجنين في مرحلة مبكرة من الحمل.
ما هو اختبار ما قبل الولادة غير الجراحي وما هو مبدأه؟
اختبار ما قبل الولادة غير الجراحي هو فحص يعتمد على تحليل أجزاء من الحمض النووي الجنيني الحر التي تنتقل من المشيمة إلى مجرى دم الأم أثناء الحمل. تؤخذ عينة دم بسيطة من الأم، ثم تُحلل المادة الوراثية الموجودة فيها بهدف تقييم عدد وحالة بعض الكروموسومات لدى الجنين.
يعتمد الفحص على تقنية متقدمة تُعرف باسم التسلسل المتوازي الشامل، حيث يتم تحليل ملايين القطع الصغيرة من الحمض النووي وحساب نسب الكروموسومات بدقة، مما يساعد على كشف وجود نسخة إضافية أو ناقصة من بعض الكروموسومات. وقد ساهم هذا الاختبار في تقليل الحاجة إلى الفحوص الأكثر توغلاً مثل بزل السائل الأمنيوسي أو خزعة الزغابات المشيمية عند عدم وجود ضرورة طبية واضحة لها.
ميزات اختبار ما قبل الولادة غير الجراحي NIPT
يُعد اختبار ما قبل الولادة غير الجراحي NIPT من فحوص الحمل المبكرة والآمنة، إذ يعتمد على سحب عينة دم واحدة من الأم ابتداءً من الأسبوع العاشر من الحمل، ويساعد في الكشف عن اضطرابات الكروموسومات الشائعة لدى الجنين. تشمل أهم ميزات اختبار NIPT ما يلي:
- فحص غير جراحي وآمن على الحمل
- يُجرى من الأسبوع العاشر من الحمل
- يحتاج إلى عينة دم واحدة فقط من الأم
- يساعد في كشف متلازمة داون، ومتلازمة إدواردز، ومتلازمة باتو
- يتمتع بدقة عالية في فحص التثلث الصبغي 21 و18 و13
- تظهر نتائجه غالباً خلال 5 إلى 7 أيام
لمن يُجرى اختبار ما قبل الولادة غير الجراحي؟
يُجرى اختبار NIPT للنساء الحوامل الراغبات في الاطمئنان المبكر على صحة الجنين بطريقة غير جراحية، كما يُنصح بمناقشته مع الطبيب عند وجود عوامل قد ترفع احتمال اضطرابات الكروموسومات. يمكن التفكير بإجراء اختبار ما قبل الولادة غير الجراحي في الحالات التالية:
- عمر الأم 35 عاماً أو أكثر عند الولادة.
- وجود نتيجة غير طبيعية في فحوصات الحمل التقليدية.
- ظهور علامات مقلقة في التصوير بالأمواج فوق الصوتية.
- وجود تاريخ عائلي لاضطرابات جينية أو كروموسومية.
- الرغبة في فحص مبكر وآمن لصحة الجنين.
الأمراض التي يمكن كشفها باختبارات قبل الولادة غير الجراحية
تحتوي خلايا الإنسان عادةً على 23 زوجاً من الكروموسومات، منها زوج واحد يحدد الجنس؛ إذ يكون غالباً XX عند الإناث وXY عند الذكور. قد يؤدي وجود نسخة زائدة أو ناقصة من أحد الكروموسومات إلى اضطرابات خلقية أو عقلية بدرجات متفاوتة، لذلك يساعد اختبار ما قبل الولادة غير الجراحي NIPT في كشف بعض اضطرابات الكروموسومات الشائعة لدى الجنين من خلال تحليل دم الأم. يكشف اختبار NIPT الأساسي عن عدد من الاضطرابات الكروموسومية، أهمها:
- متلازمة داون: وجود نسخة إضافية من الكروموسوم 21.
- متلازمة إدواردز: وجود نسخة إضافية من الكروموسوم 18.
- متلازمة باتو: وجود نسخة إضافية من الكروموسوم 13.
- اضطرابات الكروموسومات الجنسية: وجود زيادة أو نقص في عدد كروموسومات الجنس.
قد تتوفر أنواع موسعة من اختبار ما قبل الولادة غير الجراحي، مثل NIPT 46، والتي تفحص جميع أزواج الكروموسومات الـ 23 للبحث عن تغيرات في عدد الكروموسومات أو وجود فقدان أو زيادة في أجزاء صغيرة منها. كما يمكن أن يطلب الطبيب اختبار NIPT Plus في حالات معينة للكشف عن بعض المتلازمات الوراثية النادرة الناتجة عن حذف أجزاء صغيرة جداً من الكروموسومات.
لا يُعد اختبار NIPT بديلاً كاملاً عن الفحوص التشخيصية، لكنه فحص تحرٍّ مبكر عالي الدقة يساعد الطبيب في تقدير الحاجة إلى فحوص إضافية. يمكن إجراؤه عادةً بعد الأسبوع العاشر من الحمل، وغالباً ما يسبقه تصوير بالأمواج فوق الصوتية لتأكيد عمر الجنين وتقييم تطوره، مع تقديم استشارة طبية مناسبة قبل الفحص وبعد ظهور النتائج.

كيف يتم إبلاغ المرأة عن نتائج الاختبار غير الغازي في تركيا؟
سيتضمن تقرير الاختبار الخاص بك واحدة من نتيجتين محتملتين لكل من الكروموسومات 21 و18 و13 والكروموسومات الجنسية. إذا كان الاختبار الذي خضعت له NIPT 46، فستحصلين أيضًا على نتيجة لجميع الكروموسومات الأخرى:
- نتيجة منخفضة الخطورة: تعني أنه تم العثور على العدد المتوقع من الكروموسومات.
- نتيجة عالية الخطورة: تعني أنه يوجد عدد كبير جدًا أو قليل جدًا من نسخ أحد الكروموسومات، يوصى بإجراء اختبار تشخيصي لتأكيد النتيجة ويجب أن يناقشها طبيبك.
نتائج اختبار ما قبل الولادة غير الجراحي NIPT في تركيا
تظهر نتائج اختبار ما قبل الولادة غير الجراحي NIPT في تقرير طبي يوضح احتمال وجود اضطرابات في الكروموسومات 21 و18 و13 والكروموسومات الجنسية. ويجب الانتباه إلى أن اختبار NIPT هو فحص تحرٍّ عالي الدقة، وليس تشخيصاً نهائياً، لذلك قد يحتاج الطبيب إلى فحوص إضافية عند ظهور نتيجة عالية الخطورة. تكون نتائج اختبار NIPT غالباً على الشكل التالي:
- نتيجة منخفضة الخطورة: تعني أن عدد الكروموسومات المفحوصة يبدو طبيعياً.
- نتيجة عالية الخطورة: تعني وجود احتمال زيادة أو نقص في أحد الكروموسومات، وتحتاج إلى تأكيد بفحص تشخيصي.
- نتيجة غير حاسمة: قد تحدث عند عدم كفاية الحمض النووي الجنيني في عينة دم الأم.
عند ظهور نتيجة عالية الخطورة في اختبار ما قبل الولادة غير الجراحي، قد يوصي الطبيب بإجراء فحوص تشخيصية لتأكيد اضطرابات الكروموسومات لدى الجنين.
أهم الفحوص التأكيدية بعد اختبار NIPT
- بزل السائل الأمنيوسي: يتم فيه أخذ عينة من السائل المحيط بالجنين لتحليل الخلايا الجنينية.
- خزعة الزغابات المشيمية: يتم فيها أخذ عينة صغيرة من المشيمة لفحص المادة الوراثية للجنين.
يساعد تفسير نتائج اختبار NIPT في تركيا على تحديد الخطوة الطبية التالية بدقة، سواء بالاكتفاء بالمتابعة الروتينية أو إجراء فحص تشخيصي إضافي. ويمكن التواصل مع مركز بيمارستان للحصول على استشارة طبية حول فحوص الحمل، اختبار NIPT، وتشخيص اضطرابات الكروموسومات قبل الولادة.
بالنهاية نجد أن اختبار ماقبل الولادة غير الجراحي يعطي أفضلية كبيرة أمام الطرق الغازية أو الجراحية الأخرى، حيث يكشف بنسبة 99% عن التشوهات الصبغية لدى الجنين، لذلك ينصح بإجراءه قبل الولادة لمعرفة ما ستواجهه العائلة مع المولود الجديد.
المصادر:
- American Pregnancy Association. (n.d.). Non-invasive prenatal paternity test. American Pregnancy Association. Retrieved May 25, 2026,
- Pregnancy Birth and Baby. (n.d.). Non-invasive prenatal testing (NIPT). Retrieved May 25, 2026.
- MedlinePlus Genetics. (n.d.). What is noninvasive prenatal testing (NIPT) and what disorders can it screen for? Retrieved May 25, 2026.
