يُعد علاج مرض هيرشسبرونغ جراحياً الحل العلاجي الأهم لهذا المرض الخِلقي الذي يصيب القولون ويؤدي إلى اضطراب حركة الأمعاء، ما يسبب إمساكًا شديدًا أو انسدادًا معويًا منذ فترة مبكرة من العمر، خاصة عند حديثي الولادة والأطفال. مع التطور الكبير في تقنيات جراحة الأطفال، لم تعد العمليات الجراحية الخاصة بمرض هيرشسبرونغ معقدة كما في السابق، بل أصبحت تُجرى بطرق دقيقة وآمنة، والتي تهدف إلى استئصال الجزء المصاب من القولون والحفاظ على وظيفة الأمعاء السليمة. وتساهم هذه التقنيات الحديثة في تقليل الألم، وتسريع فترة التعافي، وتحسين النتائج طويلة الأمد.
تُعد تركيا اليوم من الدول الرائدة في مجال جراحات الجهاز الهضمي عند الأطفال، حيث تضم مراكز طبية متخصصة، وأطباء ذوي خبرة واسعة، إضافة إلى توفير رعاية صحية متكاملة بتكلفة مناسبة مقارنة بالعديد من الدول الأخرى. لذلك، يتجه العديد من الأهالي من الدول العربية إلى اختيار تركيا كوجهة موثوقة لعلاج أطفالهم، مع الحرص على الحصول على أفضل النتائج الطبية والدعم الإنساني خلال رحلة العلاج.
ما هو مرض هيرشسبرونغ؟
مرض هيرشسبرونغ هو حالة خَلقيّة يولد بها الطفل، تؤدي إلى إبطاء أو توقف حركة الفضلات (البراز) عبر القولون، وقد يُطلق عليه الأطباء أيضًا اسم تضخم القولون الخِلقي. في هذا المرض، لا تتطور الخلايا العصبية بشكل طبيعي في الجزء النهائي من الأمعاء الغليظة لدى الطفل. في الحالة الطبيعية، تقوم الخلايا العصبية بإرسال إشارات إلى عضلات القولون لتتقلص وتسترخي بشكل منتظم، مما يساعد على دفع الفضلات من بداية الأمعاء إلى نهايتها. تُعرف هذه الخلايا العصبية باسم خلايا العرف العصبي، وهي المسؤولة عن تنظيم حركة الأمعاء. وعندما يصل البراز إلى المستقيم، تُحفَّز الأعصاب الموجودة في بطانة الشرج، مما يعطي الإحساس بالحاجة إلى التبرز.
أما في حال إصابة الطفل بمرض هيرشسبرونغ، فإن البراز يتحرك داخل الأمعاء حتى يصل إلى الجزء الذي يفتقر إلى الخلايا العصبية، وعند هذه النقطة تصبح حركة البراز بطيئة جدًا أو تتوقف تمامًا، مما يؤدي إلى الإمساك. وفي حال عدم علاج مرض هيرشسبرونغ، قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة. يحدث مرض هيرشسبرونغ لدى طفل واحد تقريبًا من كل 5,000 ولادة، ويُلاحظ أنه أكثر شيوعًا بين الذكور بمعدل يتراوح بين ثلاث إلى أربع مرات مقارنة بالإناث.
ما أسباب مرض هيرشسبرونغ؟
أثناء تطور الجنين، تنمو خلايا العرف العصبي عادةً من بداية الأمعاء الدقيقة مرورًا بالأمعاء الغليظة وصولًا إلى فتحة الشرج. أما لدى الأطفال المصابين بمرض هيرشسبرونغ، فإن هذه الخلايا العصبية تتوقف عن النمو داخل الأمعاء الغليظة قبل أن تصل إلى الشرج. ولا يزال السبب الدقيق لحدوث ذلك غير معروف بشكل مؤكد لدى الأطباء. في أقل من 20% من الحالات، يكون مرض هيرشسبرونغ وراثيًا، وقد يكون ناتجًا عن تغير في أحد الجينات (طفرة جينية). إضافة إلى وجود أحد الوالدين أو الأشقاء مصابًا بالمرض، تشمل عوامل الخطورة ايضاً الإصابة بأمراض القلب الخِلقية ومتلازمة داون.
أعراض مرض هيرشسبرونغ؟
تعتمد أعراض مرض هيرشسبرونغ على شدة الحالة. وغالبًا ما تبدأ الأعراض بالظهور بعد الولادة مباشرة، إلا أنها قد لا تظهر لدى بعض الحالات إلا في مراحل لاحقة من الحياة. عادةً ما يكون العرض الأكثر وضوحًا هو عدم قدرة المولود الجديد على التبرز خلال 48 ساعة بعد الولادة. تشمل الأعراض الأخرى لدى حديثي الولادة ما يلي:
- الإمساك أو تراكم الغازات، مما قد يجعل الرضيع سريع الانزعاج أو البكاء
- الإسهال
- آلام في البطن
- انتفاخ البطن
- القيء، وقد يكون بلون أخضر أو بني
- ضعف النمو وعدم زيادة الوزن بشكل طبيعي
أما لدى الأطفال الأكبر سنًا، فقد تشمل الأعراض:
- آلام في البطن
- التعب والإرهاق
- الغازات وانتفاخ البطن
- إمساكًا مزمنًا طويل الأمد
- عدم زيادة الوزن بشكل طبيعي
ما مضاعفات مرض هيرشسبرونغ؟
قد يُصاب ما يصل إلى 40% من الأطفال المصابين بمرض هيرشسبرونغ بحالة تُعرف باسم التهاب الأمعاء والقولون، وهي حالة يحدث فيها تورم والتهاب في الأمعاء الدقيقة والغليظة. وقد تكون الأعراض خفيفة لدى بعض الأطفال، بينما تكون شديدة ومهددة للحياة لدى آخرين. وفي الحالات الشديدة، قد يعاني الطفل من ارتفاع في درجة الحرارة وإسهال انفجاري. يمكن أن يؤدي مرض هيرشسبرونغ الشديد أو غير المعالج إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة، من بينها:
- انسداد الأمعاء الغليظة: حيث يمنع الانسداد مرور الطعام والفضلات عبر القولون.
- تضخم القولون السام: وهي حالة نادرة وخطيرة تؤدي إلى توسع القولون وانتفاخه، مع عدم قدرة الغازات والبراز على المرور. ومع زيادة الضغط داخل الأمعاء، قد تتسرب البكتيريا إلى مجرى الدم، مما يسبب التهاب الأمعاء وتعفن الدم (الإنتان)، وهو وضع قد يكون مميتًا. وفي الحالات القصوى، قد يحدث ثقب في الأمعاء.
- تشمل مضاعفات أخرى محتملة:
- التبرز اللاإرادي
- الإسهال
- الحمى
- سوء التغذية
- الإمساك الشديد
- انتفاخ البطن
- القيء
متى يجب علاج مرض هيرشسبرونغ جراحياً؟
يحتاج مرض هيرشسبرونغ عادةً إلى تدخل جراحي كحل نهائي، لأن العلاج التحفظي لا يعالج السبب الجذري للمرض. ويُصبح العلاج الجراحي ضروريًا في الحالات التالية:
- فشل العلاج التحفظي: إذا لم تتحسن الأعراض بعد المحاولات التحفظية مثل غسيل المستقيم، الملينات، أو تعديل النظام الغذائي، فهذا مؤشر واضح على الحاجة للجراحة، خصوصًا عند استمرار الإمساك المزمن أو انتفاخ البطن.
- انسداد الأمعاء: حدوث انسداد الأمعاء أو توقف حركة الفضلات عند الجزء غير المعصّب من القولون يُعد حالة طارئة، وتتطلب جراحة مرض هيرشسبرونغ لمنع مضاعفات خطيرة مثل التهاب الأمعاء أو توسع القولون الشديد.
- أعراض تستدعي التدخل الجراحي:
- عدم خروج البراز خلال 48 ساعة بعد الولادة (عند الرضع)
- إمساك شديد ومستمر لا يستجيب للعلاج
- انتفاخ متكرر في البطن
- قيء متكرر، أحيانًا بلون أخضر أو بني
- ضعف النمو أو نقص الوزن عند الأطفال
- نوبات متكررة من التهاب الأمعاء والقولون (HAEC)
في هذه الحالات، يُعد العلاج الجراحي الخيار الأكثر أمانًا وفعالية لتحسين حركة الأمعاء ومنع المضاعفات طويلة الأمد.

علاج مرض هيرشسبرونغ جراحياً عند الأطفال
يُعد علاج مرض هيرشسبرونغ جراحياً عند الأطفال الخيار الأساسي والفعّال لمعالجة هذا المرض الخِلقي الذي يؤثر بشكل مباشر على حركة الأمعاء ويظهر غالبًا منذ الأيام الأولى بعد الولادة. ويعتمد هذا العلاج على استئصال الجزء المصاب من القولون الذي يفتقر إلى الخلايا العصبية المسؤولة عن تنظيم حركة الأمعاء، ثم ربط الجزء السليم بالمستقيم أو الشرج، بهدف إعادة وظيفة الإخراج إلى وضعها الطبيعي.
ومن الناحية الطبية، يُعرف هذا التدخل باسم عملية السحب المعوي النهائية (Pull-through surgery)، وهي الأساس المشترك لجميع التقنيات الجراحية المستخدمة لعلاج المرض. ومع التقدم الكبير في جراحة الأطفال، أصبحت هذه العمليات تُجرى باستخدام تقنيات حديثة ودقيقة تساهم في تقليل المضاعفات وتسريع التعافي، مما يساعد الطفل على النمو بشكل صحي وتحسين جودة حياته على المدى القصير والطويل.
يُفضَّل إجراء عملية السحب المعوي النهائية بين أربعة إلى ستة أشهر بعد إعداد القولون وفغر القولون المؤقت إذا كان موجودًا. التوقيت يعتمد على استقرار حالة الطفل وصحة القولون، مع مراعاة وجود أي مضاعفات مثل التهاب الأمعاء والقولون (HAEC).
علاج مرض هيرشسبرونغ جراحياً عند البالغين
في حالات نادرة، قد لا يُشخَّص مرض هيرشسبرونغ إلا في سن البلوغ، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من إمساك مزمن منذ الطفولة. في هذه الحالات، يبقى التدخل الجراحي القائم على مبدأ السحب المعوي (Pull-through) هو الخيار العلاجي الأساسي، حيث يتم استئصال الجزء غير المعصّب من القولون وربط الجزء السليم بالمستقيم أو الشرج.
يختلف التخطيط الجراحي عند البالغين بحسب طول الجزء المصاب وشدة تضخم القولون، وقد تُستخدم الجراحة بالمنظار أو الجراحة المفتوحة في الحالات المتقدمة. ورغم أن فترة التعافي قد تكون أطول مقارنة بالأطفال، فإن معظم المرضى يحققون تحسنًا ملحوظًا في التبرز وجودة الحياة عند إجراء الجراحة في مراكز متخصصة.
أنواع علاج مرض هيرشسبرونغ جراحياً
تعتمد جميع العمليات الجراحية المستخدمة في علاج مرض هيرشسبرونغ على مبدأ واحد، وهو عملية السحب المعوي النهائية (Pull-through)، ويكمن الاختلاف بينها في التقنية الجراحية المستخدمة وطريقة التعامل مع المستقيم والقولون المصاب. ويعتمد اختيار نوع الجراحة على مدى انتشار المرض، شدة الأعراض، حجم القولون، ووجود مضاعفات. وتشمل الخيارات الجراحية ما يلي:
- عملية سوينسون: تعتمد على استئصال المستقيم المصاب، حيث يتم سحب الجزء السليم من القولون المحتوي على خلايا عصبية طبيعية وربطه مباشرة بفتحة الشرج. تُعد من أقدم الطرق الجراحية، ولا تزال تُستخدم بنجاح مع نسب شفاء مرتفعة.
- عملية سواف: تعتمد على إزالة الطبقة الداخلية للمستقيم المصاب مع الحفاظ على الطبقة الخارجية، مما يساعد على تقليل المضاعفات والحفاظ على التعصيب الطبيعي للمستقيم والمثانة. بعد الجراحة، يُنصح بإجراء جلسات توسع ميكانيكي دوري لمكان المفاغرة، ويمكن تنفيذها في المنزل تحت إشراف طبي.
- عملية دوهاميل: تهدف إلى الجمع بين الجزء السليم والمصاب من القولون بطريقة تقلل الضغط داخل الأمعاء وتحسن وظيفة الإخراج. تُعد خيارًا مناسبًا في الحالات المعقدة أو عند وجود تضخم كبير في القولون.
- الجراحة عبر الشرج بمرحلة واحدة: تُجرى مباشرة عبر فتحة الشرج دون الحاجة إلى شق بطني أو فغر قولون مؤقت، وتُستخدم غالبًا في الفترة المبكرة بعد الولادة لدى الرضع الأصحاء. تعطي نتائج جيدة، إلا أن معدل المضاعفات يكون مشابهًا للعمليات الجراحية الأكثر تدخلاً.
في حالات مرض هيرشسبرونغ محدودة الجزء دون وجود أمراض مرافقة، يمكن إجراء عملية السحب المعوي بمرحلة واحدة. أما في حال وجود التهاب الأمعاء والقولون (HAEC) أو تضخم شديد في القولون، فيُفضَّل اللجوء إلى جراحة على مراحل تبدأ بإنشاء فغر قولون مؤقت (Colostomy) لتخفيف الضغط، ثم إجراء عملية السحب المعوي النهائية في وقت لاحق بعد استقرار الحالة.

التحضير لجراحة مرض هيرشسبرونغ
قبل إجراء العملية، يُوصى بإجراء غسيل المستقيم لتخفيف الضغط داخل القولون وتقليل خطر الإصابة بالتهاب الأمعاء والقولون المرتبط بمرض هيرشسبرونغ (HAEC). كما يقوم الفريق الطبي بإجراء تقييم شامل لحالة الطفل العامة، مع فحص أي أمراض مرافقة قد تؤثر على التخطيط الجراحي أو توقيت العملية. كما يتم تحديد طول الجزء المصاب من القولون بدقة لتخطيط نوع الجراحة المناسب. في بعض الحالات، قد يلزم إنشاء فغر قولون مؤقت قبل العملية النهائية.
خطوات علاج مرض هيرشسبرونغ جراحياً
تهدف الجراحة إلى إزالة الجزء غير المعصّب من القولون واستعادة المسار الطبيعي لحركة الأمعاء، وتشمل الخطوات الأساسية:
- استئصال الجزء المصاب من القولون الذي يفتقر إلى الخلايا العصبية
- سحب الجزء السليم من القولون المحتوي على خلايا عصبية طبيعية
- ربط القولون السليم بالمستقيم أو الشرج فيما يُعرف بعملية السحب المعوي (Pull-through)
- يمكن إجراء الجراحة باستخدام الجراحة المفتوحة، الجراحة بالمنظار، أو عبر الشرج، حسب حالة المريض وخبرة الفريق الجراحي
العناية بعد جراحة مرض هيرشسبرونغ
تُعد هذه المرحلة أساسية لمراقبة التعافي المبكر ومنع المضاعفات، وتشمل:
- مراقبة حركة الأمعاء، الانتفاخ، القيء، وعودة التبرز بشكل تدريجي
- إعطاء السوائل والتغذية تدريجيًا حسب تحمّل المريض
- التحكم بالألم ومراقبة علامات العدوى أو التهاب الأمعاء والقولون
- في بعض الحالات، خاصة بعد عملية سواف، يُنصح بالبدء بجلسات توسع ميكانيكي لمكان المفاغرة تحت إشراف طبي
- التخطيط للمتابعة طويلة الأمد لمراقبة النمو ووظيفة الأمعاء، خصوصًا عند الأطفال
يجب الالتزام بالرعاية المناسبة بحسب تعليمات الطبيب والالتزام بجلسات التوسيع الميكانيكي في حال إجراء عملية سواف، كما يجب متابعة النمو والوزن والتغذية السليمة لضمان تعافٍ كامل واستقرار وظيفة القولون.
مدة التعافي بعد علاج مرض هيرشسبرونغ جراحياً
تعتمد مدة التعافي بعد علاج مرض هيرشسبرونغ جراحياً على نوع العملية، عمر الطفل، وحالة القولون قبل الجراحة. بشكل عام، يمكن تقسيم التعافي إلى مراحل:
- الإقامة في المستشفى: عادةً ما يحتاج الطفل إلى عدة أيام إلى أسبوع في المستشفى بعد العملية. يُراقب خلال هذه الفترة حركة الأمعاء، التغذية، والأعراض المبكرة لأي مضاعفات.
- العودة للتغذية الطبيعية: بعد العمليات الحديثة مثل جراحة سواف عبر الشرج، يمكن البدء بالتغذية تدريجيًا خلال أيام قليلة بعد الجراحة. في الحالات المعقدة أو بعد جراحة متعددة المراحل، قد يحتاج الطفل إلى التغذية الوريدية لفترة مؤقتة.
- المتابعة المنزلية: تتضمن مراقبة التبرز، الانتفاخ، الغازات، ووزن الطفل. في حال إجراء عملية سواف، قد يحتاج الطفل إلى جلسات توسع ميكانيكي دورية للمنطقة المفاغرة، ويمكن تنفيذها في المنزل بإشراف طبي.
- العودة للحياة الطبيعية: معظم الأطفال يستعيدون نشاطهم الطبيعي خلال أسابيع قليلة إلى شهرين بعد العملية. الإمساك أو الإسهال قد يستمران لفترة قصيرة قبل أن تستقر حركة الأمعاء تمامًا.
الأطفال الذين أجروا عمليات متعددة المراحل أو لديهم القولون المتضخم بشدة قد يحتاجون لفترة أطول للتعافي الكامل. الرعاية الطبية المنتظمة والمتابعة الدورية تقلل من مضاعفات ما بعد الجراحة وتسرع التعافي. التغذية السليمة ودعم السوائل بعد الجراحة يساهمان في نمو الطفل وصحته العامة.
نتائج جراحة مرض هيرشسبرونغ عند الأطفال
الجراحة المبكرة تحقق نتائج أفضل وتقلل من خطر المضاعفات طويلة الأمد، حيث يستعيد معظم الأطفال وظيفة القولون الطبيعية خلال فترة قصيرة بعد الجراحة. تتميز العمليات الجراحية الحديثة بنسب نجاح عالية جدًا عند إجرائها في مراكز متخصصة. قد تظهر بعض المضاعفات المؤقتة مثل الإمساك، الإسهال أو سلس البراز، وغالبًا ما تتحسن مع الوقت والمتابعة الطبية المناسبة. تشمل النتائج الإيجابية:
- انتظام التبرز
- نمو طبيعي وزيادة وزن صحي
- تقليل الإمساك المزمن والانتفاخ
دور الجراحة المبكرة
الجراحة المبكرة تقلل من خطر المضاعفات الخطيرة مثل انسداد الأمعاء أو التهاب الأمعاء والقولون، وتساهم في نمو الطفل بشكل طبيعي وتحسن جودة الحياة. كما أنها تُسهل استخدام التقنيات الأقل تدخلًا، مثل الجراحة عبر الشرج بمرحلة واحدة، خصوصًا عند الرضع الأصحاء.
المضاعفات المحتملة بعد علاج مرض هيرشسبرونغ جراحياً
رغم أن جميع العمليات الجراحية لعلاج مرض هيرشسبرونغ تتميز بنسب نجاح عالية، إلا أن بعض المضاعفات قد تظهر بعد الجراحة، خاصة في الفترة المبكرة بعد العملية أو في حالات الجراحة المعقدة. أهم هذه المضاعفات تشمل:
- انتفاخ البطن والغازات: شائع بعد الجراحة المبكرة، ويقل تدريجيًا مع تحسن وظيفة القولون.
- القيء والغثيان: قد يحدث مؤقتًا بعد العملية، خاصة عند الرضع، ويُعالَج بالأدوية ودعم التغذية.
- الإسهال أو سلس البراز: يظهر أحيانًا بعد العمليات، خاصة عند الأطفال الصغار. غالبًا ما يتحسن تدريجيًا مع مرور الوقت.
- التهاب الأمعاء والقولون: يمكن أن يحدث بعد الجراحة إذا لم تتم العناية الكاملة بالقولون المتبقي. يحتاج إلى علاج فوري بالمضادات الحيوية والسوائل.
- إمساك مستمر أو متكرر: قد يحدث نتيجة تضيق منطقة المفاغرة أو ضعف حركة القولون بعد الجراحة. يمكن علاجه عن طريق التوسيع الميكانيكي أو الأدوية الملينة تحت إشراف طبي.
- مضاعفات نادرة وخطيرة: تضيق منطقة المفاغرة بشكل كبير يحتاج أحيانًا لإعادة التوسيع أو جراحة ثانية. في حالات نادرة جدًا، قد يحدث انسداد معوي أو مشاكل في الأمعاء المتبقية.
غالبية المضاعفات مؤقتة وتتحسن مع الرعاية والمتابعة الطبية المنتظمة. اختيار مركز جراحة متخصص للأطفال وتقنيات حديثة يقلل بشكل كبير من هذه المخاطر. التثقيف الأسري حول الرعاية المنزلية، خاصة جلسات التوسيع الميكانيكي بعد عمليات سواف، ضروري لتقليل المضاعفات.
لماذا تُعد تركيا خيارًا مميزًا لعلاج مرض هيرشسبرونغ؟
تركيا أصبحت وجهة مفضلة للمرضى الدوليين، وخاصة الأطفال المصابين بمرض هيرشسبرونغ، نظرًا لتوافر خبرة طبية عالية وتقنيات حديثة وتكلفة مناسبة. أبرز الأسباب:
- خبرة جراحة الأطفال: تركيا تضم مراكز متخصصة في جراحة الأطفال، مع جراحين ذوي خبرة واسعة في علاج مرض هيرشسبرونغ، مما يزيد من فرص نجاح العمليات ويقلل من المضاعفات.
- تقنيات حديثة: المراكز الطبية في تركيا تستخدم أحدث التقنيات مثل الجراحة بالمنظار والجراحة عبر الشرج بمرحلة واحدة هذه الأساليب تقلل الألم وفترة التعافي وتحافظ على وظيفة القولون بعد العملية.
- تكلفة مناسبة: تكلفة علاج مرض هيرشسبرونغ في تركيا أقل بكثير مقارنة بالدول الأوروبية أو الولايات المتحدة، مع جودة طبية عالية وخدمات متكاملة، مما يجعلها خيارًا مثاليًا للسياحة العلاجية.
الجمع بين الخبرة، التقنيات الحديثة، والتكلفة المناسبة يجعل تركيا من أفضل الخيارات للعلاج الجراحي لمرض هيرشسبرونغ للأطفال والبالغين على حد سواء.
تكلفة علاج مرض هيرشسبرونغ جراحياً في تركيا
توفر تركيا، وبخاصة مدينة إسطنبول، خدمات طبية متقدمة لعلاج مرض هيرشسبرونغ الجراحي للأطفال والبالغين بجودة عالية وتكلفة تنافسية مقارنة بالعديد من الدول الأوروبية أو الأمريكية. بينما لا توجد أسعار ثابتة محددة للجراحة الخاصة بمرض هيرشسبرونغ في جميع المستشفيات، تتراوح تكلفة علاج مرض هيرشسبرونغ جراحياً في تركيا (عمليات Pull-through) بشكل تقريبي بين 5,000 إلى 12,000 دولار أمريكي تقريبًا، اعتمادًا على التقنية الجراحية ونوع المقاربة المستخدمة.
العوامل المؤثرة على تكلفة علاج مرض هيرشسبرونغ جراحياً في تركيا
تكلفة علاج مرض هيرشسبرونغ جراحياً في تركيا تتأثر بعدة عوامل، منها:
- الفحوصات والمستلزمات الطبية قبل وبعد العملية
- نوع الجراحة (سوينسون، سواف، دوهاميل، أو عبر الشرج)
- إقامة المستشفى: مدة الإقامة ورعاية ما بعد العملية.
- تقنية الجراحة: الجراحة بالمنظار غالبًا تزيد التكلفة بنسب بسيطة مقارنة بالجراحة المفتوحة.
- الخدمات الإضافية: مثل الإقامة في الفندق، الترجمة الطبية، والنقل من وإلى المطار.
أخيراً، يُعد علاج مرض هيرشسبرونغ جراحياً خطوة حاسمة لاستعادة وظيفة الأمعاء الطبيعية وتحسين جودة الحياة لدى الأطفال والبالغين، خاصة عند إجرائه في الوقت المناسب وعلى يد فريق طبي متخصص. ومع تطور التقنيات الجراحية الحديثة وارتفاع نسب النجاح، أصبحت الجراحة اليوم أكثر أمانًا وفعالية من أي وقت مضى.
في مركز بيمارستان الطبي في تركيا، نحرص على مرافقة المرضى وعائلاتهم في كل مرحلة من مراحل العلاج، بدءًا من التشخيص الدقيق، مرورًا باختيار أنسب نوع من الجراحة، وصولًا إلى المتابعة بعد العملية. يعمل المركز بالتعاون مع نخبة من أفضل جراحي الأطفال في إسطنبول، ويعتمد أحدث التقنيات الطبية، مع توفير دعم متكامل للمرضى القادمين من الخارج يشمل التنسيق الطبي، الترجمة، والإقامة.
إذا كنتم تبحثون عن علاج آمن، موثوق، وبتكلفة مناسبة لمرض هيرشسبرونغ في تركيا، فإن بيمارستان يمثل خيارًا يجمع بين الخبرة الطبية والرعاية الإنسانية، لوضع صحة الطفل وراحة العائلة في المقام الأول.
- Montalva L, Cheng LS, Kapur R, Langer JC, Berrebi D, Kyrklund K, Pakarinen M, de Blaauw I, Bonnard A, Gosain A. Hirschsprung disease. Nat Rev Dis Primers. 2023 Oct 12;9(1):54
- Best KE, Addor MC, Arriola L, Balku E, Barisic I, Bianchi F, Calzolari E, Curran R, Doray B, Draper E, Garne E, Gatt M, Haeusler M, Bergman J, Khoshnood B, Klungsoyr K, Martos C, Materna-Kiryluk A, Matias Dias C, McDonnell B, Mullaney C, Nelen V, O’Mahony M, Queisser-Luft A, Randrianaivo H, Rissmann A, Rounding C, Sipek A, Thompson R, Tucker D, Wellesley D, Zymak-Zakutnia N, Rankin J. Hirschsprung’s disease prevalence in Europe: a register based study. Birth Defects Res A Clin Mol Teratol. 2014 Sep;100(9):695-702
- Kawaguchi AL, Guner YS, Sømme S, Quesenberry AC, Arthur LG, Sola JE, Downard CD, Rentea RM, Valusek PA, Smith CA, Slidell MB, Ricca RL, Dasgupta R, Renaud E, Miniati D, McAteer J, Beres AL, Grabowski J, Peter SDS, Gosain A; American Pediatric Surgical Association Outcomes and Evidence-Based Practice (OEBP) Committee. Management and outcomes for long-segment Hirschsprung disease: A systematic review from the APSA Outcomes and Evidence Based Practice Committee. J Pediatr Surg. 2021 Sep;56(9):1513-1523
- Lotfollahzadeh S, Taherian M, Anand S. Hirschsprung Disease. . In: StatPearls
- MedlinePlus. (n.d.). Hirschsprung disease. U.S. National Library of Medicine
- Children’s Hospital of Orange County. (n.d.). Hirschsprung’s disease
- Nationwide Children’s Hospital. (n.d.). Hirschsprung disease
