تُعد زراعة الأسنان بتقنية الكل على ستة من أحدث الحلول السنية لتعويض الفقد الكامل للأسنان، حيث تشير الدراسات إلى أن نسب النجاح تتجاوز 95٪ خلال أول 10 سنوات. تعتمد هذه التقنية على توزيع مدروس للغرسات لتحقيق أعلى درجات الثبات. وقد ساهم تطور التخطيط الرقمي ثلاثي الأبعاد في تحسين النتائج الوظيفية والجمالية بشكل ملحوظ. وتُعد خيارًا مثاليًا للمرضى الباحثين عن حل ثابت وسريع مقارنة بالأطقم المتحركة التقليدية.
ما هي زراعة الأسنان بتقنية الكل على ستة؟
زراعة الأسنان بتقنية الكل على ستة هي بشكل أساسي إحدى تقنيات زراعة للأسنان التي تتضمن التعويض عن كل الأسنان المفقودة باستخدام 6 زرعات سنية فقط، وذلك لتعيد الشكل التجميلي والحالة الوظيفية للفكين عبر عدة مراحل. أثبتت الزرعات عموماً نجاحها لدعم التعويض السني التقليدي مثل الجهاز المتحرك الكامل وتحويله لخيار علاجي يصلح لمعظم الحالات وقد حققت نسب نجاح عالية في تركيا.
بداية يقوم الطبيب بفحص حالة الفم والأسنان ثم تجرى صور شعاعية يتم من خلالها تقييم حالة عظام الفكين والأبعاد اللازمة لوضع الزرعات السنية بمكان وبزاوية صحيحين، وهذه المرحلة تعد أحد أهم خطوات العلاج، بعدها تتم زراعة الأسنان على مرحلتين:
- وضع الزّرعات السنية
- وضع الأسنان الاصطناعية فوق الغرسات وتثبيتها بواسطة برغي صغير يوضع داخل الزّرعات السنية
وفي حال رغبة المريض بعدم البقاء دون أسنان إلى حين انتهاء صنع التعويض الدائم فوق الغرساتْ، تمكننا هذه التقنية من وضع تعويض مؤقت نفس يوم العملية الجراحية ويستطيع المريض عندها الخروج من المركز دون الشعور بالقلق حيال المظهر. ومن الجدير بالذكر أن زراعة الأسنان يمكن أن تتم بالتخدير الموضعي كأي إجراء سني، أو اذا كنت من المرضى الذين يهابون العمليات بشدة فيمكن إجراؤها تحت التخدير العام.

المرشحون لزراعة الأسنان بتقنية الكل على ستة
يمكن معرفة ما إذا كان المريض مرشحاً جيداً لزراعة الأسنان بتقنية الكل على ستة بعد فحص أسنانك ولثّتك وتحديد كثافة عظم الفكّ، وقد تكون مرشحاً جيداً في الحالات الآتية:
- فقدان كلّ الأسنان ووجود حدٍ أدنى من عظام الفكّ
- فقدان جزء من الأسنان والبحث عن حلٍ دائمٍ لتعويضها
- عدم وجود مشكلات في الفم و وجود لثة صحية
- المريض الغير مدخن، والملتزم بالإقلاع عن التدخين طوال فترة التعافي
- الخلوّ من الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكبد والكلى
- عندما تكون زراعة الأسنان التّقليدية غير ممكنة لنقص كثافة عظم الفك
الاستعداد لعملية زراعة الأسنان بتقنية الكل على ستة
قبل إجراء عملية زراعة الأسنان، يجب على المريض الاستعداد جيداً لضمان نجاح العملية وسلامته. تشمل التحضيرات الأساسية:
التقييم الطبي الشامل:
من الضروري إجراء فحص طبي شامل لتقييم الحالة الصحية العامة والتأكد من عدم وجود أي مشاكل صحية تمنع من إجراء الجراحة. في بعض الحالات، قد يتطلب الأمر الحصول على موافقة طبية خاصة إذا كان المريض يعاني من أمراض مزمنة مثل مرض السكري أو اضطرابات في جهاز المناعة.
تنظيف الفم والأسنان:
يُنصح بإجراء تنظيف الأسنان واللثة قبل العملية للتخلص من أي تراكمات للبلاك أو الجير. كما يجب على المريض اتباع تعليمات الطبيب المتعلقة بالعناية بالفم قبل الجراحة.
التوقف عن التدخين:
إذا كان المريض مدخناً، فمن الأفضل الإقلاع عن التدخين قبل العملية بفترة كافية. التدخين يمكن أن يؤثر سلباً على شفاء اللثة والعظام بعد الجراحة ويزيد من خطر الإصابة بالعدوى.
خطوات زراعة الأسنان بتقنية الكل على ستة
- بعد التخدير يبدأ الطبيب العمليّة بإجراء شقوقٍ في اللّثة للوصول إلى عظم الفكّ
- ثمّ يجري ثقوباً في عظم الفكّ، لوضع الغرسات الستة في الأماكن المُحدّدة وبزوايا مدروسة
- يغلق الطبيب اللثة بالخيوط الجراحية ثمّ يضع الدّعامات فوق الغرسات ويُثبت عليها أسنان طقم الأسنان المؤقّت
- بعد 3 أشهرٍ؛ وحدوث الاندماج العظمي للغرسات، يستبدل الطّبيب طقم الأسنان المؤقّت بآخر دائم بدقّة وعناية
تعليمات ما بعد زراعة الأسنان في تركيا
من المهم لنجاح العمل الجراحي الالتزام ببعض التعليمات التي يعطيها الطبيب للمريض والتي تساعد على سرعة الشفاء ونجاح العمل ومن هذه التعليمات التالي:
- الشعور بالألم هو شيء طبيعي بعد زوال التخدير لذا يجب أخذ المسكنات الموصوفة من قبل الطبيب فقط
- استخدام الثلج إذ يجب وضعه في منطقة العملية خلال الـ 24 ساعة الأولى وذلك في حال حصول اي تورم في منطقة الزرع
- في حال وصف الطبيب المضادات الحيوية فيجب الالتزام بها تجنباً لحدوث عدوى أو إنتان
- الامتناع عن لمس منطقة الزرعات باللسان أو الإصبع
- تجنب المشروبات الساخنة في اليوم الأول بعد العملية وتناول الأطعة الطرية حتى شفاء مكان الزرع
- تجنب الأنشطة البدنية الشديدة مثل الرياضات الشاقة تجنباً لحدوث النزف
- استعمال المضامض الفموية المطهرة وتفريش الأسنان بعد مرور 24 ساعة من وقت العملية
ميزات زراعة الأسنان بتقنية الكل على ستة
عند الحديث عن هذه التقنية لا بد لنا أن نذكر أهم الميزات التي تجعل منها خياراً علاجياً مناسباً لمعظم حالات الفقد الكلي للأسنان فهي:
- تعيد القدرة على مضغ الأطعمة بشكل طبيعي
- تُوفِّر للمريض إعادة المظهر التجميلي عن طريق وضع اسنان مماثلة للطبيعية مما يعيد للمريض ثقته بنفسه وبابتسامته
- يمكن استخدامها في الحالات التي يكون فيها حجم الفك صغير، أو ذات كثافة عظمية منخفضة وبالتالي لا نحتاج إلى استخدام الطعوم العظمية غالباً.
- وقت التعافي قصير، أي المريض لا يحتاج أن يبقى دون أسنان لفترة طويلة حيث يمكن تركيب الاسنان أو التعويض بعد فترة قصيرة من العمل أو نستخدم تعويضاً مؤقتاً بنفس يوم عملية الزرع.
- ليس من الضروري استخدام أجهزة متحركة كاملة (والتي تعد من التعويضات التقليدية التي تسبب الإزعاج لبعض المرضى)؛ حيث يتم استخدام جسر يثبت على الزرعات بواسطة براغي صغيرة وهذا يعطي أفضلية للنسج الداعمة التي كانت تتعرض للإجهاد بالتعويض المتحرك المستند عليها سابقاً
الفرق بين زراعة الأسنان بتقنية الكل على ستة و زراعة الأسنان بتقنية الكل على أربعة
الفرق الأكبر بين زراعة الأسنان بتقنية الكل على أربع و زراعة الأسنان بتقنية الكل على ستة هو بعدد الزَرعات السنية كما هو واضح، ولكن هذا الفرق له تأثير هام على التعويض حيث أن وجود غرستان إضافيتان يعني توزيع أفضل لقوى المضغ والقوى المطبقة على أسنان التعويض ودعم أفضل له وبالتالي ثبات أفضل، لكن الزرعات الإضافية تعني أيضاً تكلفة إضافية.

عيوب زراعة الأسنان بتقنية الكل على ستة
بالرغم من نجاح هذه التقنية وأهميتها في مجال طب الأسنان والعلاجات الحديثة لكن لا يخلو الأمر من بعض العيوب ومنها:
- أذية العصب: في بعض الحالات قد تكون الغرسات قريبة جداً من العصب السنخي السفلي مما يؤدي إلى أذيته ويتظاهر ذلك بخدر اللسان والوجه واللثة، ويكون حل هذه المشكلة بإزالة الغرسات أو رفعها قليلاً.
- انزلاق الغرسات أو انثقاب الجيب الفكي: وهذا أحد اختلاطات الفك العلوي عندما تكون غرسات الفك العلوي قريبة جداً من الجيب الفكي مما قد يسبب انثقاب الجيب ودخول جزء من الغرسة ضمن الجيب فيسبب ألماً عند المريض وقد تفشل الغرسة.
- حدوث ارتخاء للزرعات: بسبب أن عظم الفك غير كافي لحمل الزرعة السنية لقلة الكثافة العظمية أو بسبب الامتصاص العظمي.
- الإنتان: هو حدوث التهاب في منطقة الزرعة وقد يسبب هذا ألماً أو حتى حمى.
- الحساسية: قد تحدث الحساسية من مادة التيتانيوم التي تصنع منها الغرسة لكن نادراً ما يحدث ذلك.

موانع زراعة الأسنان بتقنية الكل على ستة
على الرغم من الفائدة الكبيرة لزراعة الأسنان بتقنية الكل على ستة إلا أن هناك بعض الموانع التي تجعل منها عائقاً أمام الزرع يمكن تصنيفها إلى:
موانع صحية نهائية
إن وجود بعض الأمراض قد تسبب للمريض عائقاً أمام زراعة الأسنان عموماً مثل:
- مريض السكري غير المضبوط
- أمراض الكبد مثل تليف الكبد
- المريض المتعرض للإشعاع
- مريض نقص المناعة الذاتية
- المرضى غير القادرين على العناية بالصحة الفموية لظرف خاص
موانع صحية نسبية
يقصد بها عدم إمكانية الزرع إلا بعد زوال عامل ما يمنع العملية وبزواله يصبح الزرع ممكناً ومن تلك الموانع:
موانع متعلقة بعمر المريض
دائماً يجب النظر إلى عمر المريض قبل القيام ببعض الإجراءات ومنها زراعة الأسنان، إذ أن المرضى دون ال 18 عاماً لا يمكن إجراء الزرع لهم، وذلك بسبب تعرض عظام الفك للتغير مع النمو، لذا ينصح عادة بوضع حافظة مسافة حتى يبلغ المريض العمر المطلوب.
بدائل زراعة الأسنان بتقنية الكل على ستة
بعد ذكر موانع عمليات الزرع عموماً، هاهي بعض البدائل التي يمكن استخدامها بدلاً من الزرعات السنية
- الغرسات المتعددة؛ حيث يتم التعويض عن أسنان المريض كل سن مفرد بغرسة واحدة ويوضع فوقها تعويضات سنية ثابتة مثل التيجان المفردة أو الجسور.
- التعويضات المتحركة التقليدية (أطقم الأسنان).
- البدلات الكاملة المتحركة فوق بقايا الجذور أو كما تسمى التعويضات الفوقية.
ختاماً نجد أن زراعة الأسنان بتقنية الكل على ستة وتركيبها في تركيا يوفر كل ما يحتاجه مريض الدرد الذي فقد أغلب أسنانه أو كلها، فهي تؤمن تثبيتاً ممتازاً وتعيد للمريض ابتسامته الجميلة، بالإضافة إلى أنها خيار علاجي دائم نسبياً ويضمن الراحة للمريض وبالتالي يحسن صحته النفسية والجسدية. بكل الأحوال يتم اختيار العلاج الأفضل في مركز بيمارستان باستشارة أطباء متخصصين بزراعة الأسنان في تركيا.
المصادر:
- BELMONT DENTAL SURGERY
- Lorton Town Dental
- Buser, D., Sennerby, L., & De Bruyn, H. (2017). Modern implant dentistry based on osseointegration.Periodontology 2000
- Malo, P., Rangert, B., & Nobre, M. (2005). All-on-4 immediate-function concept with Brånemark Systemimplants: A retrospective clinical study. Clinical Implant Dentistry and Related Research
