تُعد اضطرابات المفصل الفكي الصدغي (TMD) من الحالات الشائعة التي تؤثر على وظيفة الجهاز الفكي والوجهي، وتُسبب طيفاً واسعاً من الأعراض التي قد تتراوح بين الانزعاج الخفيف والألم المزمن الذي يؤثر على جودة الحياة. يرتبط هذا الاضطراب بالمفصل الفكي الصدغي (TMJ)، وهو أحد أكثر مفاصل الجسم تعقيداً، حيث يلعب دوراً أساسياً في عمليات حيوية مثل المضغ والكلام والتثاؤب.
تنشأ هذه الاضطرابات نتيجة عوامل متعددة تشمل مشاكل عضلية، أو اضطرابات داخل المفصل نفسه، أو عوامل نفسية وسلوكية مثل التوتر والصرير، مما يجعل تشخيصها وتدبيرها تحدياً سريرياً يتطلب فهماً دقيقاً للأسباب والآليات المرضية. ونظراً لتداخل أعراضها مع العديد من الحالات الأخرى، فإن التقييم الشامل والتشخيص الصحيح يُعدان حجر الأساس لوضع خطة علاجية فعّالة.
ما هو المفصل الصدغي الفكي؟
يعد المفصل الصدغي الفكي أحد أكثر المفاصل تعقيداً في الجسم وهو المفصل الذي يربط الفك بالعظام الصدغية بالجمجمة، ويقع أمام كل أذن، يعمل المفصل الفكي على تحريك الفك لأعلى ولأسفل ومن جانب إلى آخر ومن الخلف إلى الأمام مما يمكن المرء من التحدث والمضغ والتثاؤب. يمكن الشعور به وهو يتحرك بالضغط بإصبع السبابة على الخدين وفتح الفم وإغلاقه، يوجد بالمفصل العظام والعضلات بالإضافة إلى قطعة صغيرة من غضروف (نسيج صلب) تعمل كممتص للصدمات وتحمي العظام من التآكل والتمزق.
تُعرف المشاكل التي تتعلق بالفك والعضلات التي تتحكم فيه باسم اضطرابات المفصل الفكي الصدغي temporomandibular disorders (TMD).

أسباب اضطرابات المفصل الفكي الصدغي
تنشأ اضطرابات المفصل الفكي الصدغي نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة التي قد تؤثر على المفصل نفسه أو العضلات المحيطة به أو طريقة إطباق الأسنان، ومن أبرز هذه الأسباب:
- اضطرابات داخل المفصل مثل انزلاق القرص المفصلي أو تآكل الغضروف.
- اضطرابات عضلية كشد أو إجهاد عضلات المضغ نتيجة الاستخدام المفرط أو غير الطبيعي.
- الإصابات والرضوض مثل التعرض لضربة على الفك أو فتح الفم بشكل مفرط أو حدوث خلع في المفصل.
- سوء إطباق الأسنان وعدم تطابق الأسنان العلوية والسفلية بشكل صحيح.
- التهابات المفاصل التي تؤثر على بنية المفصل وتؤدي إلى تدهوره.
- صرير الأسنان أو الضغط عليها خاصة أثناء النوم.
- التوتر والقلق وما يرافقهما من زيادة في شد عضلات الفك.
- العادات الخاطئة مثل مضغ العلكة بكثرة أو قضم الأظافر أو الاستناد على الذقن.
- الإفراط في استخدام الفك أثناء الكلام أو التثاؤب أو الغناء.

أعراض اضطرابات المفصل الفكي الصدغي:
غالباً ما تسبب الاضطرابات في المفصل الفكّي الصدغي ألماً شديداً وإحساساً بعدم الراحة، يمكن أن تكون الأعراض مؤقتة أو أن تستمر لسنوات عديدة، وتؤثر على النساء بشكل أكبر من الرجال، وتنتشر عند الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و40 سنة، وتشمل الأعراض الشائعة ما يلي:
- تورم في جانب الوجه.
- الشعور بالتعب في الوجه.
- يعلق الفك بوضعية الفم المفتوح أو الإغلاق.
- عناء في المضغ أو عضة غير مريحة مفاجئة، كما لو أن الأسنان العلوية والسفلية لا تتلاءم معاً بشكل صحيح.
- فرقعة أو صرير في المفصل الفكي الصدغي عند فتح أو إغلاق الفم وعند المضغ، قد يكون هذا مؤلماً وقد لا يكون كذلك.
- آلام في الأسنان، وصداع، وآلام في الرقبة، ودوخة، وآلام في الأذن، ومشاكل في السمع، وألم أعلى في الكتف، وطنين في الأذنين.
- الإحساس بالألم في الوجه ومنطقة مفصل الفك والرقبة وقد يمتد للكتفين وداخل الأذن أو حولها وذلك عند المضغ أو التحدث أو عند فتح الفم بشكل واسع كما هو الحال عند التثاؤب.
كيف يتم تشخيص اضطرابات المفصل الفكي الصدغي؟
تتسبب العديد من الحالات الأخرى ظهور أعراض مشابهة لهذا الاضطراب مثل تسوس الأسنان أو مشاكل الجيوب الأنفية أو التهاب المفاصل أو أمراض اللثة، ولمعرفة الحالة بشكل دقيق، يسأل طبيب الأسنان عدة أسئلة متعلقة بالحالة ويجري بعض الفحوص البدنية.
- يفحص الطبيب المفصل الفكي الصدغي بشكل دقيق ويبحث عن مكان الألم، ويستمع للأصوات التي تصدر عن المفصل كصوت النقرة أو الطقطقة أو صوت الصرير المزعج عند التحريك.
- سيتأكد الطبيب أيضاً من أن الفك يعمل كما ينبغي وأنه لا يعلق عند فتح الفم أو عند إغلاقه، بالإضافة إلى أنه قد يختبر العضة ويتحقق من وجود مشاكل في عضلات الوجه.
- قد يأخذ طبيب الأسنان صوراً بالأشعة السينية للوجه الكامل حتى يتمكن من رؤية الفكين ومفصلي الفك والأسنان لاستبعاد المشكلات الأخرى، وقد يعمد الطبيب إلى إجراء اختبارات أخرى، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي MRI أو التصوير المقطعي المحوسب CT، حيث يمكن للتصوير بالرنين المغناطيسي أن يُظهر ما إذا كان قرص المفصل الفكي الصدغي في الموضع المناسب أثناء تحرك الفك، بينما يُظهر التصوير المقطعي المحوسب التفاصيل العظمية الكاملة للمفصل.
- قد تتم إحالة المريض إلى جراح الفم والوجه والفكين للحصول على المزيد من الرعاية والعلاج، يكون هذا الطبيب متخصص في الجراحة في وحول منطقة الوجه والفم والفك بالكامل، وقد يحال المريض إلى أخصائي تقويم أسنان للتأكد من توضع الأسنان والتأكد من عدم وجود ضغط زائد من الأسنان والعضلات على المفصل الفكي الصدغي.
العلاجات المنزلية لاضطرابات المفصل الفكي الصدغي
هناك عدة طرق منزلية يمكن للمريض أن يفعلها بنفسه للمساعدة في علاج اضطرابات المفصل الفكي الصدغي:
- تناول الأدوية التي لا تحتاج استشارة أو وصفة طبية، حيث يمكن للمريض أن يأخذ مضادات الالتهاب مثل الايبوبروفين للتخفيف من آلام العضلات ومن التورم.
- استخدام الكمادات الباردة، إذ يساعد وضع أكياس الثلج على منطقة المفصل الفكي الصدغي على تخفيف التورم.
- القيام ببعض تمارين التمدد للفك، وعند الانتهاء من ذلك يُنصح بوضع منشفة دافئة على المنطقة نفسها لمدة 5 دقائق، يجب تكرار هذا الروتين عدة مرات في اليوم
- تناول الأطعمة اللينة سهلة المضغ مثل اللبن والبطاطا المهروسة والجبن والحساء والفواكه والخضروات المطبوخة والفاصوليا والحبوب، وتقطيع الأطعمة إلى قطع صغيرة حتى لتجنب حركات المضغ الزائدة، ويجب تجنب الأطعمة القاسية والمقرمشة (مثل البسكويت المملح والجزر النيء) والوجبات السميكة أو الكبيرة التي تتطلب فتح الفم على مصراعيه.
- تجنب حركات الفك الشديدة، كمحاولة تخفيض حركات التثاؤب والمضغ (خاصةً العلكة) إلى الحد الأدنى، تجنب الصراخ أو الغناء أو أي شيء يجبر الفم على الانفتاح بشكل واسع.
- تجنب بعض الوضعيات المؤذية مثل استناد الذقن على اليد أو وضع الهاتف بين الأذن والكتف.
- إبقاء الأسنان العلوية والسفلية متباعدة قليلاً عن بعضها قدر المستطاع، سيؤدي ذلك إلى تخفيف الضغط على المفصل، كما يمكن وضع اللسان بين الأسنان للحد من الصرير أثناء النهار.
- إجراء بعض تقنيات الاسترخاء للمساعدة في إرخاء الفك، قد ينصح طبيب الأسنان إجراء العلاج الطبيعي أو التدليك، وكذلك الارتجاع البيولوجي.
العلاجات التقليدية لاضطرابات المفصل الفكي الصدغي:
هناك بعض العلاجات المجربة التي قد يصفها طبيب الأسنان لعلاج اضطرابات مفصل الفك.
- الأدوية: يمكن للطبيب أن يصف جرعات أعلى من مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية NSAIDs للتخفيف من الألم والتورم في المفصل، قد يوصي الطبيب بالمرخيات العضلية وذلك لإرخاء الفك خاصةً عند مرضى الصرير، أو دواء مضاد للاكتئاب للتخلص من التوتر والذي قد يسبب يزيد من اضطرابات المفصل الفكي الصدغي.
- الجبيرة أو واقي الصرير الليلي: تكون هذه القطع الفموية مناسبة للأسنان حيث توضع على الأسنان العلوية والسفلية كي تمنع تلامسهما فتعمل بذلك على تقليل آثار الصرير أو الضغط على الأسنان وتصحح العضة عن طريق وضع الأسنان في وضع أكثر راحة. يستعمل واقي الصرير الليلي أثناء النوم في حين أن الجبيرة تستخدم في كل وقت، إن مهمة طبيب الأسنان إخبار المريض بالنوع الذي يحتاجه
- المعالجات السنية، يمكن لطبيب الأسنان استبدال الأسنان المفقودة واستخدام التيجان أو الجسور أو التقويم لموازنة أسطح العض في الأسنان أو لتصحيح مشكلة العض لدى المريض.
علاجات أخرى لاضطرابات المفصل الفكي الصدغي:
في حال لم تنفع العلاجات التقليدية المذكورة سابقاً، قد يعمد طبيب الأسنان إلى واحد أو أكثر مما يلي:
- التحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد TENS يستخدم هذا العلاج تيارات كهربائية منخفضة الشدة لتخفيف الآلام عن طريق إرخاء مفصل الفك وعضلات الوجه، يمكن إجراء هذا العلاج في عيادة طبيب الأسنان أو في المنزل.
- الموجات فوق الصوتية: يمكن أن تؤدي الحرارة العميقة المطبقة على المفصل إلى تخفيف الألم وتحسين حركة المفصل.
- العلاج بموجات الراديو، تعمل موجات الراديو على تنشيط المفصل مما يزيد من تدفق الدم ويخفف الألم.
- العلاج بالليزر منخفض المستوى، يقلل هذا العلاج الألم والالتهاب ويساعد المريض على تحريك رقبته بحرية أكبر وفتح فمه على نطاق أوسع.
- حقن نقطة الزناد: إن نقاط الزناد في العضلات هي حزم شديدة الحساسية من الألياف الموجودة في العضلات، يتم فيها حقن مباشر لمسكنات الألم أو وذلك لتخفيف شدة الألم في هذه المنطقة، وتكون مهمة الطبيب تحديد الدواء المناسب بناءً على شدة الألم وسببه، حيث يمكن أن تشمل حقن نقطة الزناد ما يلي:
مخدر موضعي مثل الليدوكائين، الذي يحصر مستقبلات الألم في العضلات.
كورتيكوستيروئيد، الذي يقلل الالتهاب في العضلات والنسيج الضام المحيط بالعصب
توكسين البوتولينوم (البوتوكس)، الذي يتداخل مع مسارات الإشارات العصبية ويمنع تقلصات العضلات.
أثناء الحقن يقوم الطبيب بإدخال إبرة صغيرة في نقطة تحفيز اللفافة العضلية ويحقن الدواء فيها، قد يشعر الأشخاص الذين لديهم توتر في العضلات بشكل خاص بإحساس طاحن عندما يقوم الطبيب بإدخال الإبرة، وعادةً ما ينحسر هذا الشعور مع ارتخاء العضلات.
علاج اضطراب المفصل الكي الصدغي بالجراحة:
تُعد الجراحة خياراً علاجياً أخيراً في تدبير اضطرابات المفصل الفكي الصدغي، ولا يُلجأ إليها إلا بعد فشل جميع الوسائل العلاجية المحافظة والدوائية والتأهيلية في تحسين الأعراض. تهدف الجراحة إلى معالجة الأسباب البنيوية داخل المفصل مثل انزياح القرص المفصلي، أو التآكل العظمي، أو الالتهابات الشديدة التي تعيق وظيفة المفصل وتسبب ألماً مستمراً.
تختلف الإجراءات الجراحية تبعاً لشدة الحالة، وتتدرج من تدخلات طفيفة التوغل مثل غسل المفصل أو تنظيره، إلى الجراحة المفتوحة التي تتيح رؤية مباشرة للمفصل وإصلاحه بشكل كامل. ورغم فعالية هذه الإجراءات في بعض الحالات، إلا أنها تتطلب تقييماً دقيقاً للحالة واختياراً مدروساً للمريض، نظراً لما قد يرافقها من مضاعفات وفترة تعافٍ أطول مقارنةً بالعلاجات غير الجراحية.
بعض التمارين المفيدة لعلاج اضطرابات المفصل الفكي الصدغي:
تُعد التمارين العلاجية جزءاً مهماً من الخطة المحافظة لعلاج اضطرابات المفصل الفكي الصدغي، إذ تهدف إلى تحسين مدى حركة الفك، وتقوية العضلات المحيطة به، وتقليل التوتر العضلي والألم. تساعد هذه التمارين على استعادة التناسق الوظيفي للفك بشكل تدريجي، خاصة عند الالتزام بأدائها بانتظام وبطريقة صحيحة. كما تساهم في تقليل التيبّس ومنع تكرار الأعراض، وغالباً ما تُستخدم بالتزامن مع وسائل علاجية أخرى مثل الكمادات الحرارية وتقنيات الاسترخاء لتحقيق أفضل النتائج. فيما يلي أهم التمارين لعلاج اضطرابات المفصل الفكي الصدغي:
- تمرين السمكة الذهبية (فتح جزئي للفم): يتم وضع اللسان على سقف الحلق مع تثبيت إصبع على المفصل وآخر على الذقن، ثم فتح الفم جزئياً ببطء مع تطبيق ضغط خفيف. يساهم هذا التمرين في تحسين محاذاة الفك وتقليل الألم.
- تمرين فتح الفم المتحكم به: يُفتح الفم ببطء مع إبقاء اللسان ملامساً لسقف الحلق، ثم يُغلق بنفس الطريقة. يساعد على تحقيق حركة سلسة ومنتظمة للفك.
- تمرين مقاومة فتح الفم: يتم وضع الإبهام أسفل الذقن مع تطبيق مقاومة خفيفة أثناء فتح الفم. يعمل على تقوية عضلات الفك وتحسين ثباته.
- تمرين مقاومة إغلاق الفم: تُطبّق مقاومة خفيفة أسفل الذقن أثناء إغلاق الفم، مما يساهم في تحقيق توازن عضلي أفضل.
- تمرين تحريك الفك جانبياً: يُحرّك الفك السفلي ببطء إلى الجانبين ضمن حدود مريحة، بهدف تحسين المرونة وتقليل التيبّس.
- تمرين إطالة عضلات الفك: يُفتح الفم تدريجياً إلى أقصى حد مريح مع الثبات لعدة ثوانٍ، ثم يُغلق ببطء، مما يساعد على زيادة مدى الحركة.
تُنفذ التمارين بلطف وضمن حدود خالية من الألم، ويُفضّل تكرارها بانتظام وفق إرشادات مختص.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
توجد بعض العلامات والأعراض التي تستدعي التقييم الطبي لتشخيص الحالة بدقة وتحديد التدبير المناسب، ومن أبرزها:
- استمرار الألم في المفصل الفكي الصدغي لأكثر من عدة أسابيع دون تحسن.
- ازدياد شدة الألم رغم اتباع العلاجات المنزلية.
- صعوبة أو محدودية في فتح الفم أو إغلاقه.
- حدوث انغلاق مفاجئ للفك (Locking).
- سماع أصوات طقطقة أو صرير مؤلمة مترافقة مع ضعف في حركة الفك.
- تورم في الوجه أو في منطقة المفصل.
- امتداد الألم إلى الأذن أو الرقبة أو الكتف.
- صداع متكرر أو غير مفسر.
- تغير مفاجئ في طريقة إطباق الأسنان أو الشعور بعدم تطابقها.
- وجود دوخة أو طنين في الأذن مع أعراض الفك.
في الختام، تُعد اضطرابات المفصل الفكي الصدغي من الحالات الشائعة متعددة الأسباب والمتباينة في شدتها، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على وظائف أساسية مثل المضغ والكلام وجودة الحياة بشكل عام. ورغم أن معظم الحالات يمكن السيطرة عليها من خلال العلاجات المحافظة وتعديل العادات اليومية، إلا أن التشخيص المبكر والتدخل المناسب يظلان عاملين أساسيين في منع تطور الأعراض وتجنب المضاعفات.
وفي بعض الحالات التي تتطلب تدخلاً متقدماً، تُعد مراكز العلاج المتخصصة في دول مثل تركيا من الوجهات الطبية التي توفر تقنيات حديثة وخيارات علاجية متقدمة في هذا المجال. لذلك، فإن فهم طبيعة هذه الاضطرابات واتباع نهج علاجي تدريجي ومدروس يسهم بشكل كبير في تحسين النتائج العلاجية وتحقيق راحة طويلة الأمد للمريض.
المصادر:
- National Institute of Dental and Craniofacial Research. (n.d.). Temporomandibular disorders (TMD). U.S. Department of Health and Human Services.
- NHS. (2023, June 20). Temporomandibular disorder (TMD). NHS.
- WebMD Editorial Contributor. (2024, December 12). Best exercises for TMJ (temporomandibular joint). WebMD.
