يُعد سرطان الرحم من السرطانات النسائية الشائعة، لذلك حظي باهتمام كبير في تركيا من حيث التشخيص المبكر وتطور خيارات العلاج.من المهم التمييز بين سرطان الرحم وسرطان عنق الرحم، إذ يختلفان في مكان النشوء وطرق التشخيص والعلاج. يشمل سرطان الرحم غالباً سرطان بطانة الرحم، وهو الأكثر شيوعاً، وساركوما الرحم الأقل حدوثاً.
تظهر أعراضه غالباً على شكل نزيف مهبلي غير طبيعي، وقد يتطلب العلاج في بعض الحالات استئصال الرحم لإزالة الورم.
ما هو سرطان الرحم؟
سرطان الرحم هو مصطلح يُستخدم لوصف الأورام السرطانية التي تصيب الرحم، وغالباً ما تبدأ في البطانة الداخلية للرحم، ويُعد هذا النوع من أكثر السرطانات النسائية شيوعاً.تختلف أنواع سرطان الرحم بحسب مكان نشوء الورم داخل الرحم، فأكثرها شيوعاً هو سرطان بطانة الرحم، بينما تنشأ ساركوما الرحم في العضلات أو الأنسجة الداعمة لجدار الرحم وتُعد أقل انتشاراً.
ويتكوّن الرحم من جسم الرحم في الجزء العلوي، وعنق الرحم في الجزء السفلي الذي يصل الرحم بالمهبل. لذلك يُقصد بسرطان الرحم السرطان الذي يصيب جسم الرحم، بينما يُعد سرطان عنق الرحم نوعاً مختلفاً له أسبابه وطرق علاجه الخاصة.
ما هو الرحم وما علاقته بسرطان الرحم؟
إالرحم هو أحد أعضاء الجهاز التناسلي الأنثوي، ويُعد المكان الذي تنمو فيه البويضة الملقحة خلال الحمل حتى يكتمل نمو الجنين. ويتكوّن من جسم الرحم في الجزء العلوي وعنق الرحم في الجزء السفلي، ويُقصد بسرطان الرحم غالباً السرطان الذي يصيب جسم الرحم، بينما يُعد سرطان عنق الرحم نوعاً مختلفاً.
تُبطن الرحم من الداخل طبقة تُسمى بطانة الرحم، وهي من أكثر الأماكن التي ينشأ فيها سرطان الرحم. تتغير سماكة هذه البطانة خلال الدورة الشهرية بتأثير الهرمونات؛ فإذا حدث الحمل تتهيأ لاستقبال البويضة الملقحة، أما إذا لم يحدث الحمل فإنها تنسلخ وتخرج على شكل الدورة الشهرية.

الفرق بين سرطان بطانة الرحم وسرطان الرحم
يُستخدم مصطلح سرطان الرحم لوصف السرطانات التي تنشأ داخل الرحم، ويشمل ذلك سرطان بطانة الرحم وساركوما الرحم وبعض الأنواع النادرة الأخرى. لكن بسبب شيوع سرطان بطانة الرحم، يعتقد كثير من المرضى أن المصطلحين يحملان المعنى نفسه. ويُعد سرطان بطانة الرحم النوع الأكثر انتشاراً، إذ يبدأ في الطبقة الداخلية المبطنة للرحم، بينما تنشأ ساركوما الرحم في العضلات أو الأنسجة الداعمة للرحم وتُعتبر أقل شيوعاً.
أسباب سرطان الرحم وعوامل الخطر
لا يزال السبب الدقيق لسرطان الرحم غير معروف بشكل كامل، لكن يُعتقد أن المرض يبدأ نتيجة تغيرات غير طبيعية في خلايا الرحم تؤدي إلى نموها وتكاثرها بشكل خارج عن السيطرة وتشكيل الورم.وترتبط كثير من عوامل الخطر باضطراب التوازن الهرموني، خاصة ارتفاع تأثير هرمون الإستروجين مقارنة بالبروجسترون، إضافة إلى عوامل صحية ووراثية أخرى. تشمل عوامل خطر الإصابة بسرطان الرحم ما يلي:
- العمر: يزداد خطر الإصابة مع التقدم في السن، وتظهر معظم الحالات بعد سن الخمسين.
- السمنة: تزيد الدهون في الجسم من إنتاج هرمون الإستروجين، مما يرفع احتمالية الإصابة.
- السكري: يرتبط بزيادة خطر الإصابة، خاصة عند وجود السمنة.
- النظام الغذائي غير الصحي: قد يساهم الإفراط في الدهون الحيوانية والسعرات المرتفعة بزيادة الخطر.
- التاريخ العائلي: يمكن لبعض الطفرات الوراثية أن تزيد احتمالية الإصابة بسرطان الرحم.
- عدم الحمل: يؤدي إلى التعرض لفترات أطول لهرمون الإستروجين.
- بدء الدورة الشهرية بعمر مبكر أو انقطاعها بعمر متأخر: ما يزيد مدة التعرض الهرموني.
- بعض أمراض المبيض: قد تسبب اضطراباً في مستويات الهرمونات الأنثوية.
- كما قد تزيد بعض العلاجات من خطر الإصابة بسرطان الرحم، ومنها:
- العلاج الإشعاعي لمنطقة الحوض
- العلاج الهرموني بالإستروجين دون استخدام البروجسترون
- بعض أدوية علاج سرطان الثدي مثل التاموكسيفين
أعراض سرطان بطانة الرحم المبكرة والمتقدمة
قد تتشابه أعراض سرطان الرحم مع أعراض أمراض نسائية أخرى، لذلك لا يعني ظهورها بالضرورة وجود سرطان، لكنها تستدعي مراجعة الطبيب خاصة عند استمرارها أو تكرارها. تشمل أعراض سرطان الرحم ما يلي:
- نزيف مهبلي بين الدورات الشهرية.
- نزيف مهبلي بعد انقطاع الطمث حتى لو كان خفيفاً.
- نزيف حيضي غزير أو متكرر لدى النساء بعد سن الأربعين.
- ألم أو تقلصات في أسفل البطن ومنطقة الحوض.
- إفرازات مهبلية غير طبيعية، خاصة بعد سن اليأس.
اعراض سرطانة الرحم المبكرة
قد تكون اعراض سرطان الرحم المبكرة غير واضحة في البداية، لذلك من المهم الانتباه لأي تغير غير طبيعي في النزيف أو الإفرازات المهبلية وإجراء الفحوصات اللازمة للكشف المبكر عن المرض.
كيف يتم تشخيص سرطان الرحم؟
يعتمد تشخيص سرطان الرحم على مجموعة من الفحوصات والتحاليل التي تساعد في تأكيد وجود الورم وتحديد نوعه ومرحلته. تشمل طرق تشخيص سرطان الرحم ما يلي:
الفحوصات المخبرية لتشخيص سرطان بطانة الرحم
قد يطلب الطبيب تحاليل دم معينة، مثل فحص الواسم الورمي CA-125، والذي قد ترتفع مستوياته في بعض حالات سرطان الرحم أو سرطان المبيض.
اختبارات التصوير لتشخيص سرطان بطانة الرحم
تساعد وسائل التصوير في تقييم الرحم واكتشاف أي تغيرات غير طبيعية، ومن أهمها:
- التصوير بالأمواج فوق الصوتية عبر المهبل.
- التصوير بالرنين المغناطيسي.
- التصوير الطبقي المحوري.
الخزعة وتنظير الرحم تشخيص سرطانة الرحم
تُعد الخزعة من أهم وسائل تأكيد التشخيص، حيث تؤخذ عينة من بطانة الرحم لفحصها مخبرياً. وقد تُجرى الخزعة عبر:
- التوسيع والكشط لإزالة جزء من أنسجة
- خزعة بطانة الرحم باستخدام أنبوب رفيع يُدخل عبر عنق الرحم.
- تنظير الرحم باستخدام منظار مزود بكاميرا لرؤية الرحم من الداخل.

علاج سرطان الرحم في تركيا
يعتمد علاج سرطان الرحم في تركيا على نوع الورم ومرحلته والحالة الصحية العامة للمريضة، لكن الجراحة تُعد الخيار العلاجي الأساسي في معظم حالات سرطان بطانة الرحم. وقد تشمل خطة العلاج واحدة أو أكثر من الطرق التالية:
- العلاج الكيميائي: يستخدم أدوية تعمل على تدمير الخلايا السرطانية أو الحد من انتشارها.
- العلاج الإشعاعي: يعتمد على توجيه الأشعة إلى الورم للقضاء على الخلايا السرطانية.
- العلاج الهرموني: يهدف إلى تقليل تأثير الهرمونات التي تساعد على نمو الورم.
- العلاج المناعي: يساعد جهاز المناعة على مهاجمة الخلايا السرطانية، ويُستخدم في بعض الحالات المتقدمة.
- العلاج الموجه: يعتمد على أدوية تستهدف خلايا سرطانية محددة لمنع تكاثرها.

جراحة سرطان بطانة الرحم
تُعتبر الجراحة العلاج الرئيسي لمعظم حالات سرطان بطانة الرحم، ويوجد عدة أنواع من عمليات استئصال الرحم، منها:
- استئصال الرحم الكلي عبر البطن: يتم عبر شق جراحي في البطن لإزالة الرحم.
- استئصال الرحم المهبلي: تُزال فيه الرحم عن طريق المهبل دون شق بطني كبير.
- استئصال الرحم الجذري: يُستخدم عند انتشار السرطان إلى عنق الرحم، ويتضمن إزالة الرحم والأنسجة المحيطة والجزء العلوي من المهبل.
الاجراءات الإضافية التي قد يقوم فيها الجراح اثناء علاج سرطان بطانة الرحم
- إزالة المبيضين وقناتي فالوب للتأكد من استئصال الأنسجة المعرضة للإصابة.
- إزالة العقد اللمفاوية لتحليلها ومعرفة ما إذا كان السرطان قد انتشر.
علاج ساركوما الرحم في تركيا
يعتمد علاج ساركوما الرحم بشكل كبير على الجراحة أيضاً، وغالباً ما تُجرى عملية استئصال الرحم مع إزالة المبيضين وقناتي فالوب، وقد تُستخدم العلاجات الكيميائية أو الإشعاعية بحسب مرحلة المرض ومدى انتشاره.
هل يمكن الوقاية من سرطان بطانة الرحم؟
في معظم الأوقات، لا يمكنك منع حدوث سرطان الرحم. ولكن يمكنك اتخاذ خطوات لتقليل المخاطر:
- السيطرة على مرض السكري.
- الحفاظ على وزن صحي.
- تغيير نمط الحياة وتناول الطعام الجيد والحصول على قسط كافٍ من النوم وممارسة الرياضة.
- الابتعاد عن التدخين.
- في حال كانت المريضة من مرضى الخطورة العالية، يجب عليها مراجعة الطبيب بشكل دوري.
يُعد سرطان الرحم من السرطانات التي يمكن التعامل معها بفعالية عند اكتشافها مبكراً، خاصةً مع تطور وسائل التشخيص والعلاج الحديثة. لذلك فإن الانتباه للأعراض غير الطبيعية، مثل النزيف المهبلي أو آلام الحوض المستمرة، يلعب دوراً مهماً في تسريع التشخيص وبدء العلاج المناسب. وتوفر تركيا خيارات علاجية متقدمة تشمل الجراحة والعلاج الإشعاعي والدوائي ضمن مراكز متخصصة، مما يساعد كثيراً من المريضات على الحصول على رعاية طبية متكاملة وفرص علاج أفضل بحسب حالة كل مريضة ومرحلة المرض.
المصادر:
- Foundation for Women’s Cancer. (2024). Uterine/endometrial cancer/GTD.
- American College of Obstetricians and Gynecologists. (n.d.). Prevention and early diagnosis of uterine cancer.
- Centers for Disease Control and Prevention. (2024, September 9). Uterine cancer basics.
