استئصال عظم الركاب: الحل الجراحي المتقدم لتحسين السمع في حالات تصلب الأذن

الدكتور محمد الخطيب آخر تحديث: 5 دقيقة قراءة

هل تعاني من ضعف سمع تدريجي أو طنين مستمر؟ قد يكون السبب تصلب عظمة الركاب، وهو من أبرز أسباب فقدان السمع التوصيلي. لحسن الحظ، تقدم جراحة استئصال عظم الركاب حلًا فعّالًا لاستعادة السمع بدقة عالية. في هذه المقالة، نأخذك في جولة علمية مبسطة لفهم العملية ودواعيها ونتائجها وكل ما تحتاج معرفته لاتخاذ هذا القرار.

ما هو تصلب الأذن؟

تصلب الأذن هو اضطراب يؤدي إلى فقدان تدريجي للسمع نتيجة نمو غير طبيعي للعظام في الأذن الوسطى خاصة عظم الركاب وهو من العظام المسؤولة عن نقل الصوت إلى الأذن الداخلية، هذا النمو العظمي يعيق حركة الركاب ويمنع الاهتزازات الصوتية من الانتقال بشكل طبيعي مما يؤدي إلى ضعف السمع وتشمل الأعراض الشائعة فقدان السمع في إحدى الأذنين أو كلتيهما وطنين مزعج وأحياناً دوخة أو خللاً في التوازن. غالباً ما يكون تصلب الأذن وراثياً ويظهر بشكل أكبر لدى النساء خاصة خلال الحمل. يتم تشخيص الحالة عادة عبر تخطيط السمع أما خيارات العلاج فتشمل استخدام المعينات السمعية أو تناول أدوية لإبطاء التدهور أو الخضوع لجراحة استئصال عظم الركاب لاستعادة السمع بشكل فعّال.

ما هو استئصال عظم الركاب؟

استئصال عظم الركاب هو إجراء جراحي يُستخدم لعلاج فقدان السمع التوصيلي الناتج عن تصلب الأذن وهي حالة يصبح فيها عظم الركاب أحد العظام الثلاث الصغيرة في الأذن الوسطى غير قادر على الاهتزاز بشكل طبيعي. خلال العملية يُزال العظم التالف ويُستبدل بطرف اصطناعي يسمح باستعادة انتقال الصوت إلى الأذن الداخلية.

تُجرى الجراحة عادةً عبر قناة الأذن حيث تُرفع طبلة الأذن ويُزال عظم الركاب بعناية ثم يُزرع الطرف الاصطناعي وغالبًا يُستخدم طُعم لإغلاق الفتحة الجراحية. تُحسّن هذه الجراحة السمع بشكل ملحوظ لدى معظم المرضى، رغم وجود بعض المخاطر المحتملة مثل الدوار أو فقدان السمع أو إصابة العصب الوجهي ومع ذلك، تُعد من العمليات الآمنة والفعالة عند تنفيذها من قبل جراح متخصص.

صورة توضح قيل وبعد استئصال عظم الركاب
صورة توضح قيل وبعد استئصال عظم الركاب

متى ينصح بإجراء استئصال عظم الركاب؟

الجراحة تهدف إلى استبدال عظم الركاب الثابت بطرف اصطناعي، مما يسمح بتحسين توصيل الصوت، واستعادة السمع جزئيًا أو كليًا لدى معظم المرضى وينصح إجراؤها في الحالات التالية:

  • تصلب الأذن المؤكد: السبب الأكثر شيوعاً لاستئصال عظم الركاب.
  • فقدان سمع توصيلي شديد: خاصةً إذا تجاوز 25 ديسيبل في ترددات معينة.
  • فقدان سمع مختلط: يُمكن النظر في الجراحة إذا كان المكون التوصيلي كبيراً.
  • المعينة السمعية غير فعالة: عندما لا تؤدي الأجهزة السمعية إلى تحسين كافٍ.
  • أولوية الأذن الأضعف: تُجرى الجراحة عادةً على الأذن ذات السمع الأضعف أولاً.
  • صحة عامة جيدة: يجب أن يكون المريض قادر على تحمّل التخدير.
  • تشوهات أو إصابات في عظم الركاب: حالات نادرة لكنها قد تستدعي التدخل الجراحي.

خطوات عملية اسئصال عظم الركاب

تُجرى هذه العملية الدقيقة لتحسين السمع عبر استبدال عظم الركاب بطرف اصطناعي وفيما يلي شرح مبسط لمراحل الجراحة:

  1. التخدير والشق الجراحي: يُخدّر المريض موضعياً أو كلياً حسب الحالة ثم يُفتح شق صغير داخل قناة الأذن وتُرفع طبلة الأذن للوصول إلى الأذن الوسطى.
  2. الوصول إلى عظم الركاب: يستخدم الجراح مجهراً جراحيًا لتكبير الرؤية مما يُتيح تصوير دقيق لعظم الركاب والهياكل المجاورة له.
  3. إزالة عظم الركاب: يُزال العظم المتصلب بعناية إما كلياً أو جزئياً حسب درجة التصلب والحالة التشريحية.
  4. زرع الطرف الاصطناعي: يُثبت طرف اصطناعي صغير (يشبه المكبس) بين عظم السندان والنافذة البيضاوية ليقوم بوظيفة عظم الركاب في نقل اهتزازات الصوت.
  5. الإغلاق بالطُعوم: توضع رقعة من أنسجة المريض (مثل اللفافة أو الوريد) لتثبيت الطرف الاصطناعي ومنع تسرب السوائل.
  6. إعادة طبلة الأذن: تُعاد طبلة الأذن بلطف إلى مكانها الطبيعي بعد الانتهاء من تركيب الطرف الاصطناعي.
  7. تعبئة قناة الأذن: توضع مادة خاصة داخل القناة لدعم الشفاء ومنع أي تسرب أو التهابات.
  8. مرحلة التعافي: يمتد التعافي من عدة أيام إلى أسابيع ويُلاحظ تحسّن تدريجي في السمع عادةً خلال أول شهر بعد الجراحة.

المخاطر والمضاعفات المحتملة لاستئصال عظم الركاب

رغم أن استئصال عظم الركاب يُعد إجراءً فعالاً لتحسين السمع، إلا أنه لا يخلو من بعض المضاعفات المحتملة، التي قد تكون مؤقتة أو نادرة في بعض الحالات.

  • فقدان السمع: قد يكون مؤقت أو دائم، ويُعد من المضاعفات غير المرغوبة رغم أن الجراحة تهدف لتحسينه.
  • الدوخة أو الدوار: من أكثر الآثار الجانبية شيوعاً، وغالبًا ما تزول خلال أيام.
  • طنين الأذن: قد يظهر رنين أو أزيز مزعج في الأذن بعد العملية.
  • خلل أو تحرك الطرف الاصطناعي: قد ينخلع الجهاز المزروع أو يفشل في أداء وظيفته، مما يستدعي إعادة الجراحة.
  • ناسور اللمف المحيطي: تسرب في سوائل الأذن الداخلية، قد يسبب دوارًا أو فقدان سمع إضافي.
  • ورم حبيبي: نمو نسيجي نادر، يمكن أن يؤثر على نجاح العملية ويتطلب علاجًا إضافيًا.

الفرق بين استئصال عظم الركاب والمعينات السمعية

تُستخدم جراحة استئصال عظم الركاب والمعينات السمعية لعلاج فقدان السمع، لكن آلية العلاج والأهداف تختلف بين الطريقتين.

العنصراستئصال عظم الركابالمعينات السمعية
نوع العلاجإجراء جراحيجهاز خارجي إلكتروني
الهدفعلاج السبب الهيكلي لفقدان السمع (تصلب الأذن)تحسين السمع عبر تضخيم الصوت
آلية العملاستبدال عظم الركاب التالف بطرف اصطناعيالتقاط الأصوات وتضخيمها وتوصيلها للأذن
متى يُنصح بها؟في حالات تصلب الأذن المؤكدة وفقدان السمع التوصيليفي حالات فقدان السمع المختلفة (توصيلي أو عصبي أو مختلط)
النتائج المتوقعةقد تعيد السمع لمستوى شبه طبيعيتحسّن السمع دون علاج السبب الأساسي
الاستمراريةنتيجة دائمة غالباً (في حال نجاح الجراحة)تتطلب استخدام مستمر وصيانة دورية

يُعد استئصال عظم الركاب إجراء جراحي دقيق وفعّال في علاج فقدان السمع التوصيلي الناتج عن تصلب الأذن ورغم التحديات والمخاطر المحتملة تُظهر النتائج السريرية معدلات نجاح مرتفعة وتحسن ملحوظ في جودة السمع لدى المرضى المختارين بعناية كما أن التقدم في الأدوات الجراحية والتقنيات المجهرية عزز من دقة العملية وسلامتها مما يجعلها خيار علاجي مهم في طب الأذن الحديث.


المصادر:

  1. Stapedectomy.co.uk. (n.d.). Surgery for Otosclerosis. Retrieved July 21, 2025
  2. NHS. (2023, January 9). Otosclerosis. NHS. Retrieved July 21, 2025

الأسئلة الشائعة

ما هو استئصال عظم الركاب؟

استئصال عظم الركاب هو إجراء جراحي يُستخدم لعلاج فقدان السمع التوصيلي الناتج عن تصلب الأذن وهي حالة يصبح فيها عظم الركاب أحد العظام الثلاث الصغيرة في الأذن الوسطى غير قادر على الاهتزاز بشكل طبيعي. خلال العملية يُزال العظم التالف ويُستبدل بطرف اصطناعي يسمح باستعادة انتقال الصوت إلى الأذن الداخلية.

ما نسبة نجاح عملية استئصال عظم الركاب؟

نسبة النجاح عالية، وتُقدّر بين 85% إلى 90% من الحالات، حيث يتم تحسين القدرة السمعية بشكل واضح. النتائج تعتمد على مهارة الجراح وحالة المريض.

1

تم الإرسال...
سنوافيكم بالرد بأقصى سرعة
Scroll to Top