عملية استئصال البروستاتا عبر الإحليل (TURP): الدليل الشامل

آخر تحديث: 5 دقيقة قراءة

تُعد أمراض البروستاتا مثل التضخم الحميد وسرطان البروستاتا من المشكلات الشائعة لدى الرجال خاصة مع التقدم في العمر. يتم اللجوء إلى استئصال البروستاتا بالمنظار، أو ما يُعرف باستئصال البروستاتا عبر الإحليل (TURP) عندما تفشل العلاجات الدوائية، حيث تعد هذه الآلية هي خيار فعال وآمن يهدف إلى تخفيف الأعراض البولية دون الحاجة إلى شق جراحي.

ما هي البروستاتا ولماذا يتم استئصالها؟

غدة البروستاتا هي جزءٌ مهم من الجهاز التناسلي الذكري وتقع أسفل المثانة بشكل مباشر وتُحيط بالإحليل. إن الوظيفة الأساسية للبروستاتا هي إفراز جزء من مكونات السائل المنوي، كما تساعد عضلاتها في دفع هذا السائل أثناء القذف. تنقسم البروستاتا إلى جزأين، الجزء الداخلي الذي ينمو مع التقدم في العمر والجزء الخارجي الذي يُشكّل ما يشبه القشرة. عندما يتضخم الجزء الداخلي قد يؤدي إلى تضييق مجرى البول مما يسبب بعض الأعراض البولية المزعجة مثل:

  • التبول الليلي
  • ضعف تدفق البول
  • الحاجة الملحة والمتكررة للتبول
  • الشعور بعدم إفراغ المثانة بشكل كامل

تضخم البروستاتا الحميد مقابل سرطان البروستاتا

تضخم البروستاتا الحميد (BPH) هو حالة شائعة تبدأ بعد سن الأربعين غالباً، لا يعد من الأمراض السرطانية ولكنه قد يسبب أعراض مشابهة لسرطان البروستاتا. أما سرطان البروستاتا فهو نمو غير طبيعي وخبيث لخلايا البروستاتا حيث لا يُسبب أعراض واضحة في مراحله المبكرة، لكنه قد يؤدي لاحقاً إلى صعوبة في التبول وقد ينتشر إلى العظام أو الغدد اللمفاوية في المراحل المتقدمة. نذكر بعض من أعراض تضخم البروستاتا:

  • نزيف في البول
  • ضعف تدفق البول
  • التبول الليلي المتكرر
  • بذل جهد كبير أثناء التبول
  • التهابات أو حصوات في المثانة
  • الإحساس بعدم تفريغ المثانة بالكامل
الفرق بين البروستاتا السليمة والبروستاتا المتضخمة
الفرق بين البروستاتا السليمة والبروستاتا المتضخمة

من هم المرشحون لعملية استئصال البروستاتا عبر الإحليل؟

يُنصح بإجراء هذه العملية في الحالات التالية:

  • سرطان البروستاتا الموضعي الذي لم ينتشر
  • عدم وجود عمليات سابقة في الحوض قد تُعيق التنظير
  • المرضى القادرون على الخضوع للتخدير العام أو النصفي
  • تضخم البروستاتا الحميد الذي يُسبب انسداد مجرى البول ولا يستجيب للعلاج الدوائي

في حالات السرطان المتقدم أو وجود أمراض مزمنة شديدة فقد لا تكون الجراحة المنظارية الخيار الأنسب.

آلية إجراء عملية استئصال البروستاتا عبر الإحليل

تُعتبر عملية استئصال البروستاتا عبر الإحليل هي الإجراء الأكثر شيوعاً لعلاج تضخم البروستاتا الحميد وتتم العملية عبر الإحليل بدون شق جراحي خارجي باستخدام جهاز خاص يُسمى منظار القطع، تستغرق عملية استئصال البروستاتا عبر الإحليل عادة 60–90 دقيقة بحسب حجم البروستاتا وخبرة الجراح. يتم تقسيم هذه العملية إلى عدة مراحل، وهي:

  1. التحضير والتخدير:
    • يتم نقل المريض إلى غرفة العمليات ويُوضع في وضعية الاستلقاء مع رفع الساقين (وضعية ليثوتومي)
    • يتم إجراء العملية تحت التخدير النصفي وأحياناً تحت التخدير العام بحسب الحالة الصحية للمريض
  2. إدخال منظار القطع:
    • يتم إدخال منظار القطع عبر الإحليل دون إجراء أي شق خارجي
    • يحتوي الجهاز على مصدر ضوء وكاميرا وقناة لنقل أدوات القطع، كما يحوي أيضاً على حلقة قطع كهربائية
  3. استئصال نسيج البروستاتا:
    • يستخدم الجراح تيار كهربائي عبر الحلقة لقطع شرائح صغيرة من نسيج البروستاتا المنتفخ
    • يتم استئصال الأنسجة التي تضغط على الإحليل بشكل تدريجي ويتم فتح المجرى البولي لتسهيل تدفق البول
    • يتم شطف الشرائح المستأصلة إلى المثانة لجمعها لاحقاً
  4. السيطرة على النزيف:
    • يتم كيّ الأوعية الدموية المفتوحة أثناء العملية باستخدام نفس الحلقة الكهربائية
    • يُراقب الجراح النزف بدقة لمنع أي فقدان مفرط للدم
  5. تركيب قسطرة بولية بهدف:
    • تصريف البول
    • شطف المثانة من الدم المتبقي
    • منع تكون الخثرات الدموية
  6. المراقبة بعد العملية:
    • يتم الإبقاء على القسطرة
    • يتم مراقبة المريض في المستشفى للتأكد من أن التبول طبيعي بعد إزالة القسطرة
عملية استئصال البروستاتا عبر الإحليل
عملية استئصال البروستاتا عبر الإحليل

نصائح هامة للتعافي بعد العملية

يحتاج المريض حوالي 4–8 أسابيع للشفاء بشكل كامل. يتم إزالة القسطرة خلال الأيام الثلاثة الأولى، ولتحقيق أفضل النتائج يجب على المريض القيام بما يلي:

  • المشي مبكراً لتقليل خطر الجلطات
  • الإكثار من السوائل لتنظيف المثانة
  • عدم العودة للعمل خلال 6–8 أسابيع
  • تجنب رفع الأثقال أو الجهد العنيف لـ 4–6 أسابيع

المضاعفات المحتملة بعد استئصال البروستاتا عبر الإحليل

قد يكون هناك بعض المخاطر المحتملة بعد استئصال البروستاتا عبر الإحليل، مثل:

  • صعوبة في التبول
  • إصابة الأعضاء المجاورة
  • العدوى أو النزيف أو الجلطات
  • سلس البول المؤقت: يتحسن غالباً خلال 3 أشهر.
  • مشكلات جنسية: مثل ضعف الانتصاب أو القذف الراجع وتكون أقل شيوعاً في الجراحة بالمنظار

تكلفة عملية استئصال البروستاتا عبر الإحليل

تختلف التكلفة حسب البلد ونوع المستشفى والتقنية المستخدمة والتأمين الصحي. إليك مقارنة تقريبية:

الدولةالتكلفة التقديرية (بالدولار الأمريكي)ملاحظات
تركيا3,000 – 7,000خيار شائع للسياحة العلاجية بجودة عالية
الولايات المتحدة15,000 – 30,000تكلفة مرتفعة خاصة في المستشفيات الخاصة
ألمانيا10,000 – 20,000رعاية طبية متقدمة بتكاليف معتدلة
كندا8,000 – 18,000قد تُغطى بالتأمين الحكومي
بريطانيا6,000 – 15,000مجانية في NHS، ومكلفة في القطاع الخاص

في بيمارستان، نحن نقوم بتشبيكك بأفضل الأطباء والمستشفيات المتخصصة في جراحة البروستاتا في تركيا بخدمة طبية موثوقة ومرافقة كاملة طوال رحلة العلاج.

هل هناك طرق أخرى لعلاج تضخم البروستاتا؟

نعم، تختلف طرق علاج تضخم الروستاتا الحميد وذلك بحسب حجم البروستاتا وشدة الأعراض وتفضيلات المريض للعلاج. فعلى سبيل المثال:

نوع علاج تضخم البروستاتامناسبة في حالةمدة التعافيتأثير على الوظيفة الجنسية
الليزر HoLEPالبروستاتا الكبيرة1-2 أسبوعاحتمال طفيف للتأثير
بخار الماء Rezumالحالات الخفيفة والمتوسطة2-4 أيامشبه معدوم
القسطرة PAEغير المرشحين للجراحة1-2 يوملا يؤثر
TURPالبروستاتا المتوسطة1-2 أسبوعتأثير محتمل
الروبوت الجراحيالحالات المعقدة والسرطان2-3 أسبوعمنخفض إن أُجري بدقة
الأدويةالحالات البسيطةلا حاجة لراحةمحتمل مع بعض الأنواع

تُعد عملية استئصال البروستاتا عبر الإحليل خيار جراحي آمن وفعّال لعلاج تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا في مراحله المبكرة، تُوفر عملية استئصال البروستاتا عبر الإحليل نتائج ممتازة مع فترة تعافٍ أسرع مقارنة بالجراحة التقليدية. مع تطور التقنيات مثل الروبوت والمنظار، أصبحت هذه الجراحات أكثر دقة وأقل في المضاعفات.


المصادر:

  1. National Cancer Institute. (n.d.). Definition of radical laparoscopic prostatectomy. In NCI Dictionary of Cancer Terms. Retrieved July 18, 2025,
  2. NICE (National Institute for Health and Care Excellence). (2006). Treatment of prostate cancer with laparoscopic radical prostatectomy (IPG193). NICE. Retrieved July 18, 2025,

الأسئلة الشائعة

هل يمكن أن تعود أعراض تضخم البروستاتا بعد عملية استئصال البروستاتا عبر الإحليل؟

نعم، من الممكن أن تعود أعراض تضخم البروستاتا بعد عملية استئصال البروستاتا عبر الإحليل (TURP)، لكن ذلك نادر الحدوث ويأخذ وقت طويل.

العملية تزيل الجزء المتضخم من البروستاتا الذي يعيق تدفق البول، ما يؤدي عادةً إلى تحسن كبير في الأعراض. في بعض الحالات، قد تنمو الأنسجة من جديد على مدى السنوات التالية مما يؤدي إلى عودة بعض الأعراض البولية مثل ضعف تدفق البول أو التبول الليلي.

كم تستغرق فترة التعافي بعد عملية استئصال البروستاتا عبر الإحليل؟

تستغرق فترة التعافي بعد عملية استئصال البروستاتا عبر الإحليل عادةً من 4 إلى 6 أسابيع، لكن معظم المرضى يشعرون بتحسن ملحوظ خلال الأسبوعين الأولين. في الأيام الأولى بعد العملية، قد يُلاحظ وجود دم في البول أو حرقة عند التبول، وهذه أعراض طبيعية تزول تدريجياً. يُزال القسطرة البولية خلال يومين إلى ثلاثة بعد الجراحة، ويمكن العودة إلى الأنشطة اليومية الخفيفة خلال أسبوع، مع تجنب المجهود البدني الشديد والجماع حتى مرور نحو شهر أو حسب توصية الطبيب. يعود المريض إلى حياته الطبيعية بشكل تدريجي، وتتحسن الأعراض البولية بشكل واضح مع الوقت.

هل تؤثر عملية استئصال البروستاتا عبر الإحليل على القدرة الجنسية؟

نعم، قد تؤثر عملية استئصال البروستاتا عبر الإحليل (TURP) على القدرة الجنسية، لكن التأثير يكون محدود ومؤقت غالباً لدى كثير من المرضى.

من أبرز التأثيرات المحتملة:

  • القذف الراجع: وهي أكثر التأثيرات شيوعاً، حيث يقذف السائل المنوي إلى المثانة بدلاً من الخروج عبر الإحليل. لا تؤثر هذه الحالة على المتعة الجنسية أو الانتصاب، لكنها قد تُسبب مشكلة في الخصوبة عند من يرغب بالإنجاب.
  • ضعف الانتصاب: نادر نسبياً بعد TURP، وغالباً ما يكون مؤقت إذا حدث، ويعود تدريجياً إلى طبيعته، خاصة عند عدم وجود مشاكل سابقة في الانتصاب.
  • انخفاض الرغبة أو المتعة الجنسية: قد يشعر بعض الرجال بانخفاض بسيط في الرغبة أو المتعة، لكنه غالباً يكون نتيجة عوامل نفسية مؤقتة تتعلق بالعملية أو فترة التعافي.
1