تُعدّ جراحة القلب والأوعية الدموية من أكثر التخصصات حساسية وأهمية، نظراً لدورها المباشر في إنقاذ الحياة وتحسين نوعية العيش لدى المرضى المصابين بأمراض القلب والشرايين، وخلال السنوات الأخيرة برزت تركيا كواحدة من الوجهات الطبية الرائدة في هذا المجال، بفضل اعتمادها تقنيات جراحية حديثة وبرامج علاجية متقدمة تتماشى مع المعايير العالمية.
يهدف هذا الدليل الشامل لجراحة القلب والأوعية الدموية في تركيا إلى تقديم صورة واضحة ومبسّطة عن أبرز جراحات القلب والأوعية الدموية المتوفرة في تركيا، مع توضيح أساليب العلاج، واستخدام التقنيات الروبوتية والطفيفة التوغل، إضافة إلى شرح الإجراءات القسطريّة والرعاية اللاحقة لضمان أفضل نتائج ممكنة للمرضى.
رؤية تركيا في مجال جراحة القلب والأوعية الدموية
حققت تركيا خلال العقد الأخير تقدماً لافتاً في جراحة القلب والأوعية، مما جعلها واحدة من أبرز الدول إقليمياً وعالمياً في هذا التخصص. فقد استثمرت المستشفيات الجامعية والمراكز الخاصة في تطوير غرف عمليات هجينة، وتوسيع قدرات الجراحة الروبوتية، وتعزيز برامج الجراحة طفيفة التوغل والقسطرة المتقدمة.
تشير الإحصائيات الطبية الرسمية إلى إجراء أكثر من 50 ألف عملية قلب سنوياً في تركيا، تشمل جراحات الشرايين التاجية، واستبدال الصمامات، وجراحات الأبهر، إضافة إلى آلاف العمليات الوعائية المتقدمة. كما حصل عدد كبير من المراكز على اعتمادات دولية مثل JCI، مما يعكس جودة الخدمات والبروتوكولات العلاجية المتبعة.
وتعتمد الفرق الطبية نهجاً علاجياً متكاملاً يجمع بين أطباء القلب والجراحين وأخصائيي العناية المركزة، ما يضمن تقديم رعاية دقيقة وآمنة خاصة لمرضى الخطورة العالية الذين يحتاجون تقنيات متقدمة أو خطط علاجية متعددة التخصصات.
التقسيم الرئيسي لجراحات القلب وجراحات الأوعية الدموية
تنقسم الإجراءات العلاجية التي يشملها تخصص جراحة القلب والأوعية الدموية في تركيا إلى ثلاثة محاور رئيسية، يساعد هذا التقسيم على فهم الخيارات المتاحة وتحديد مسار العلاج الأنسب لكل حالة:
1) جراحات القلب
وهي العمليات التي تُجرى مباشرة على القلب أو بنيته الداخلية، مثل:
- عمليات القلب المفتوح
- جراحة القلب الروبوتية
- جراحات الصمامات القلبية
- جراحة القلب بالمنظار
- جراحة الشرايين التاجية (CABG)
- إصلاح العيوب القلبية عبر القسطرة
تمثل هذه الجراحات القسم الأكثر تعقيداً، وتتطلب فرقاً طبية عالية الخبرة وتقنيات متقدمة لضمان أفضل النتائج.
2) الإجراءات القلبية عبر القسطرة
وهي إجراءات طبية طفيفة التوغل تُستخدم لتشخيص أمراض القلب أو علاجها دون الحاجة لفتح الصدر، وتشمل:
- قسطرة القلب التشخيصية
- تركيب الدعامات التاجية
- إغلاق العيوب القلبية البسيطة
- القسطرة العلاجية وتوسيع الشرايين
- استبدال الصمام الأبهري بالقسطرة (TAVR)
تتميز هذه الإجراءات بسرعة التعافي وانخفاض معدل المضاعفات، وغالباً ما تكون بديلاً عن الجراحة التقليدية.
3) جراحات الأوعية الدموية
تتعلق بالأمراض التي تصيب الشرايين والأوردة خارج القلب، وتشمل:
- جراحة أم الدم الأبهرية (الجراحة المفتوحة وEVAR)
- المجازات الوعائية للأبهر والشرايين الطرفية
- علاج انسداد الشرايين الطرفية بالقسطرة أو الدعامات
- علاج القدم السكرية الوعائي
- جراحة أو حقن دوالي الساقين
- علاج الوحمات الدموية بالليزر
- الإجراءات المخصصة لمتلازمة رينود
يهدف هذا القسم إلى تحسين تدفق الدم، ومنع المضاعفات الخطيرة، والحفاظ على سلامة الأطراف والأنسجة.
عملية القلب المفتوح
تُجرى عملية القلب المفتوح عندما يحتاج الجراح للوصول المباشر إلى عضلة القلب أو صماماته أو شرايينه، ويتم خلالها شق عظم القص لفتح الصدر وإجراء الإصلاح المطلوب بدقة. يُستخدم هذا النوع من الجراحة في حالات مثل مجازة الشرايين التاجية، إصلاح أو استبدال الصمامات، أو علاج العيوب البنيوية. رغم أنها من أقدم الطرق الجراحية، إلا أنها ما زالت الخيار الأنسب لبعض الحالات المعقّدة التي لا تناسبها التقنيات طفيفة التوغل أو القسطرة، وتتميز في تركيا بنسب نجاح مرتفعة وبرنامج تعافٍ منظم بعد العملية.

جراحة القلب الروبوتية
تُعد جراحة القلب الروبوتية من أحدث التقنيات المستخدمة في تركيا، حيث تتيح للجراح إجراء العملية من خلال شقوق صغيرة باستخدام أذرع روبوتية دقيقة توفر رؤية ثلاثية الأبعاد عالية الوضوح. تساعد هذه التقنية على تقليل النزيف، وتسريع التعافي، وتقليل الندبات مقارنة بالجراحة التقليدية. تُستخدم الروبوتات في عمليات مثل إصلاح أو استبدال الصمام التاجي، وتصحيح العيوب القلبية البسيطة، وبعض حالات مجازة الشرايين التاجية، مما يجعلها خيارًا مثاليًا للمرضى المناسبين لها.

جراحات الصمامات القلبية
تشمل جراحات الصمامات القلبية إصلاح الصمام المتأذي أو استبداله عندما يفقد وظيفته الطبيعية بسبب التضيّق أو القصور. يمكن إجراؤها كجراحة قلب مفتوح أو باستخدام تقنيات طفيفة التوغل أو الروبوت، بحسب حالة المريض ونوع الصمام المتأثر. وتُظهر تركيا نسب نجاح عالية في عمليات الصمام الأبهري والتاجي وثلاثي الشرف، مع اعتماد صمامات ميكانيكية أو نسيجية وفق احتياجات كل حالة، إضافة إلى بروتوكولات متابعة دقيقة لضمان استقرار وظيفة القلب بعد الجراحة.
يعرض الجدول التالي نتائج معدلات البقيا لخمس وعشر سنوات بعد جراحات تغيير الصمامات المختلفة، اعتماداً على بيانات منشورة في مراجع عالمية موثوقة:
| نوع العملية | معدل البقيا لخمس سنوات | معدل البقيا لعشر سنوات |
|---|---|---|
| عملية تغيير الصمام الأبهري | 94% | 84% |
| عملية تغيير الصمام التاجي | 64% | 37% |
| عملية تغيير الصمام الرئوي | 96% | 93% |
| عملية تغيير الصمام ثلاثي الشُّرف | 79% | 49% |
جراحة الشرايين التاجية (CABG)
تُستخدم جراحة الشرايين التاجية لفتح مجرى دموي جديد لتجاوز الانسدادات في الشرايين التي تغذي القلب، ويتم ذلك عبر أخذ وريد أو شريان سليم من الجسم وزراعته لتأمين تروية أفضل لعضلة القلب. ويمكن إجراء العملية إما بالجراحة التقليدية على القلب المفتوح أو بتقنيات أقل توغلاً مثل الجراحة خارج المضخة (OPCAB) أو المجازة المباشرة طفيفة التوغل (MIDCAB). تمتاز هذه الجراحة في تركيا بنسب نجاح مرتفعة ونتائج طويلة الأمد، وهي الخيار العلاجي الأساسي لحالات الانسداد الشديد التي لا تستجيب للتدخلات القسطريّة.
جراحة القلب بالمنظار
تُعد جراحة القلب بالمنظار من التقنيات الحديثة التي تسمح بإجراء العمليات القلبية من خلال شقوق صغيرة بين الأضلاع دون الحاجة لفتح عظم القص. يستخدم الجراح أدوات دقيقة وكاميرا عالية الدقة للوصول إلى القلب، مما يقلل الألم بعد العملية ويُسرّع العودة للنشاط اليومي. تُطبّق هذه الجراحة في عمليات مثل إصلاح الصمامات، إزالة الأورام الصغيرة، وتصحيح بعض العيوب القلبية، وتُعتبر خياراً مناسباً للمرضى الذين يرغبون بنتائج تجميلية وتعافٍ أسرع مقارنة بالجراحة التقليدية.

إصلاح عيب الحاجز البطيني عبر القسطرة
يُستخدم إصلاح عيب الحاجز البطيني عبر القسطرة لعلاج الفتحات الصغيرة أو المتوسطة بين البطينين دون الحاجة لجراحة القلب المفتوح. يتم إدخال قسطرة رفيعة من خلال الشريان الفخذي وتوجيهها إلى القلب لوضع جهاز صغير يشبه “المظلّة” يغلق العيب بشكل دائم. تمتاز هذه التقنية بسرعة التعافي وقلة المضاعفات، وتُعد خياراً مناسباً للمرضى الذين لا يناسبهم التدخل الجراحي التقليدي، خاصة الأطفال والبالغين ذوي الخطورة المنخفضة إلى المتوسطة.
قسطرة القلب التشخيصية والعلاجية
تُستخدم قسطرة القلب لتشخيص أمراض الشرايين التاجية وتقييم وظيفة القلب والصمامات، كما تُستخدم علاجياً لتوسيع الانسدادات عبر البالون أو تركيب الدعامات. يُدخل الطبيب أنبوباً رفيعاً عبر الشريان الفخذي أو الكعبري ويتم توجيهه إلى القلب باستخدام الأشعة، ثم تُحقن مادة ظليلة لرؤية الشرايين بوضوح. تمتاز القسطرة بأنها إجراء غير جراحي، قصير المدة، ويسمح للمريض بالعودة إلى نشاطه خلال وقت سريع، مما يجعلها الخيار الأول لتشخيص وعلاج معظم أمراض الشرايين التاجية.
قسطرة الوريد المركزية
تُستخدم قسطرة الوريد المركزية لإيصال الأدوية والسوائل مباشرة إلى الأوردة الكبيرة في الجسم، خاصة لدى المرضى الذين يخضعون لجراحات القلب أو يحتاجون علاجاً وريديًا طويل الأمد. يُجرى الإجراء تحت التخدير الموضعي من خلال شق صغير أسفل الترقوة أو في الرقبة، وتُوجَّه القسطرة بدقة باستخدام الأشعة حتى تستقر في الوريد المركزي. يساعد هذا النوع من القساطر على إعطاء الأدوية عالية التركيز، وسحب الدم بسهولة، وتوفير خط وريدي آمن خلال فترة العلاج أو العناية المركزة، دون الحاجة لوخز متكرر أو خطر تلف الأوردة الطرفية.
تركيب دعامة القلب
تُستخدم دعامة القلب لتوسيع الشرايين التاجية الضيقة واستعادة تدفق الدم إلى عضلة القلب، وذلك بعد توسيع الانسداد بواسطة بالون خاص عبر القسطرة. تُدخل الدعامة (وهي شبكة معدنية صغيرة) إلى داخل الشريان المتضيق لتبقيه مفتوحاً بشكل دائم، مما يخفف من أعراض الذبحة الصدرية ويقلل احتمال حدوث الجلطات القلبية. يعد هذا الإجراء من أكثر التدخلات القلبية شيوعاً، ويتميز بوقت تعافٍ سريع مقارنة بالجراحة، وغالباً ما يغادر المريض المستشفى في نفس اليوم أو في اليوم التالي.
استبدال الصمام الأبهري بالقسطرة (TAVR)
يُعد استبدال الصمام الأبهري بالقسطرة خياراً علاجياً متقدماً للمرضى المصابين بتضيّق الصمام الأبهري الذين لا يناسبهم التدخل الجراحي التقليدي، يتم إدخال صمام صناعي جديد عبر قسطرة تُمرر من الشريان الفخذي أو الكعبري، ثم تُثبت فوق الصمام المتأذي دون الحاجة لفتح الصدر. يمتاز الإجراء بسرعة التعافي وانخفاض معدل المضاعفات، وغالباً ما يُحسّن من قدرة المريض على التنفس والحركة خلال أيام قليلة، مما يجعله أحد أهم التطورات الحديثة في علاج أمراض الصمامات.

جراحة أم الدم الأبهرية
تُستخدم جراحة أم الدم الأبهرية لعلاج التمدد الحاصل في الشريان الأبهر قبل أن يتعرض للتمزق، ويتم اختيار التقنية المناسبة وفق مكان التمدد وحجمه. يشمل علاج أم الدم الأبهرية إما الجراحة المفتوحة عبر شق في الصدر أو البطن لاستبدال الجزء الضعيف بطُعم صناعي، أو الإصلاح داخل الأوعية (EVAR) عبر قسطرة تُدخل من الفخذ لوضع دعامة داعمة داخل الشريان. تسمح الطرق الحديثة، خصوصاً EVAR، بتقليل المخاطر وتسريع التعافي، وتعد خياراً آمناً للمرضى كبار السن أو ذوي الخطورة الجراحية المرتفعة.
جراحة مجازة الأبهر والفخذ
تُستخدم هذه الجراحة لعلاج الانسدادات الشديدة في الشريان الأبهر والشرايين الحرقفية، وهي الأوعية الرئيسية التي تغذي الساقين. يقوم الجراح بوضع طعم صناعي على شكل حرف (Y) يصل بين الأبهر في البطن والشرايين الفخذية، مما يخلق مسارًا جديدًا يسمح بمرور الدم إلى الطرفين بفاعلية أكبر. تساعد العملية على تحسين القدرة على المشي وتقليل ألم الساقين، وتُعد خياراً مهماً للمرضى الذين لا يستجيبون للعلاج بالقسطرة أو يعانون من انسدادات وعائية متقدمة.
توسيع الشرايين الطرفية ودعاماتها
يهدف هذا الإجراء إلى علاج الانسدادات الناتجة عن تصلب الشرايين في الأطراف السفلية، وذلك باستخدام قسطرة الشرايين الطرفية التي تُدخل عبر الفخذ للوصول إلى المنطقة المتضيقة. يتم توسيع الشريان بواسطة بالون خاص، ثم توضع دعامة معدنية للحفاظ على الانفتاح ومنع عودة الانسداد. يساعد هذا التدخل على تحسين تدفق الدم إلى الساقين وتقليل الألم، ويُعد خياراً فعالاً للمرضى الذين يعانون من صعوبة المشي أو أعراض نقص التروية الطرفية دون الحاجة لجراحة مفتوحة.
علاج القدم السكرية الوعائي
يُستخدم العلاج الوعائي للقدم السكرية عند وجود انسداد أو تضيق في الشرايين المزوّدة للقدم، بهدف تحسين التروية الدموية ومنع تطور الجروح أو البتر. يتم إدخال قسطرة دقيقة إلى الشريان المتضيق، ثم يُستخدم بالون لتوسيعه واستعادة تدفق الدم، وقد تُوضع دعامة عند الحاجة لضمان بقاء الشريان مفتوحاً. يساعد هذا الإجراء على تسريع التئام الجروح وتقليل الألم، ويُعد خطوة أساسية في إدارة القدم السكرية قبل اللجوء لأي تدخلات جراحية أوسع.
علاج دوالي الساقين بالتصليب
يُعد التصليب من أكثر الطرق فعالية لعلاج دوالي الساقين السطحية صغيرة الحجم، ويتم عبر حقن مادة خاصة داخل الوريد المتوسع لتُحدث تهيّجاً بسيطاً يؤدي إلى انغلاقه تدريجياً وامتصاصه مع الوقت. يُجرى الإجراء باستخدام إبرة دقيقة دون حاجة للتخدير العام، ويتميز بسرعة التنفيذ وعودة المريض لنشاطه في نفس اليوم. ويُعد خياراً مناسباً للحالات الخفيفة والمتوسطة من الدوالي، مع إمكانية تكرار الجلسات للوصول إلى النتيجة المطلوبة.
علاج الوحمة الدموية
تعتمد معالجة الوحمة الدموية على نوعها وعمقها ومدى تأثيرها على المظهر أو الوظيفة، وتشمل الخيارات العلاجية المراقبة الطبية، الأدوية، أو التدخلات التجميلية عند الحاجة. يُعتبر العلاج بالليزر من أكثر الأساليب استخداماً في علاج الوحمات السطحية، حيث تستهدف أشعة الليزر الأوعية الدموية غير الطبيعية وتؤدي إلى إغلاقها تدريجياً دون التأثير على الجلد المحيط. قد تتطلب بعض الحالات عدة جلسات للوصول إلى النتيجة المثلى، بينما تُعالج الوحمات العميقة بطرق إضافية مثل الحقن أو الإجراءات الجراحية حسب تقييم الطبيب.
علاج متلازمة رينود
يُركّز علاج متلازمة رينود على تحسين تدفق الدم إلى الأصابع وتقليل عدد النوبات وشدتها، ويبدأ عادةً بتعديل نمط الحياة وتجنب التعرض للبرد أو التوتر. في الحالات المتوسطة قد تُستخدم أدوية موسعة للأوعية لتحسين التروية، بينما تُطبّق التدخلات العلاجية المتقدمة في الحالات الشديدة فقط، وتشمل الحقن الكيميائية مثل البوتوكس لتخفيف انقباض الأوعية، أو التدخل الجراحي المحدود لقطع الأعصاب التي تسبب التضيق الشديد في الأوعية الدقيقة. تساعد هذه الخيارات على تقليل الألم ومنع تطور المضاعفات، خاصة لدى المرضى الذين تتكرر لديهم النوبات بشكل مزعج.

الرعاية بعد جراحة القلب والأوعية الدموية
تتطلب مرحلة ما بعد الجراحة متابعة دقيقة لضمان التعافي بشكل آمن وسليم، إذ يمر المريض بفترتين أساسيتين تختلف فيهما الاحتياجات الطبية ونمط العناية.
1) خلال الأيام الأولى بعد الجراحة
يقيم المريض عادةً في وحدة العناية المركزة لعدة ساعات أو أيام بحسب نوع العملية، حيث تتم مراقبة القلب والتنفس والضغط بشكل مستمر. يتم إعطاء الأدوية الوريدية للسيطرة على الألم ومنع التخثر، كما يُشجَّع المريض على الجلوس على السرير ثم الوقوف تدريجياً لتحسين الدورة الدموية، ويُعتنى بجرح العملية باستمرار لتجنب الالتهاب، مع متابعة أي تغيرات في التنفس أو سرعة ضربات القلب.
2) خلال الأسابيع الأولى من التعافي
بعد الخروج من المستشفى، يبدأ المريض مرحلة التعافي المنزلي، والتي قد تترافق مع الشعور بالإرهاق العام أو تقلبات مزاجية بسيطة، وهو أمر طبيعي بعد الجراحة. يُنصح بالمشي اليومي وزيادة النشاط تدريجياً دون الإجهاد، والالتزام بالأدوية الموصوفة، إضافة إلى متابعة الجرح ومراجعة الطبيب عند ظهور أي أعراض غير معتادة. تساعد المراجعات الدورية وفحوصات القلب على التأكد من تقدم الشفاء وإعادة ضبط خطة العلاج عند الحاجة.
برنامج التأهيل القلبي
يشكّل برنامج التأهيل القلبي جزءاً أساسياً من رحلة التعافي بعد جراحات القلب والأوعية الدموية، إذ يهدف إلى استعادة اللياقة القلبية وتقليل خطر حدوث مضاعفات مستقبلية. يشمل البرنامج تمارين بدنية خفيفة تُراقَب طبياً، واستشارات غذائية، وتعليمات لإدارة التوتر وتحسين نمط الحياة. يبدأ المريض بالتأهيل بشكل تدريجي بعد أسابيع من العملية، مع تقييم مستمر لقدرة القلب على التحمل. يمكن للمريض الاستفادة من برامج إعادة التأهيل القلبي الرئوي المتخصصة لتعزيز القدرة على التنفس والحركة وتحسين جودة الحياة على المدى الطويل.
أفضل مشافي جراحة القلب والأوعية الدموية في تركيا
تضم تركيا عدداً من المراكز الطبية المتقدمة في مجال جراحة القلب والأوعية، حيث تعتمد هذه المشافي أحدث التقنيات الجراحية والروبوتية وتضم فرقاً طبية ذات خبرة واسعة في التعامل مع الحالات المعقّدة. من أبرز هذه المراكز:
- مستشفى آجي بادم
- مستشفى ميموريال شيشلي
- مستشفى يديتيبه الجامعي
- مستشفى أكدينيز الجامعي
- مستشفى ميموريال بهجلي إفلار
تتميز هذه المشافي ببنية تحتية متطورة، وغرف عمليات هجينة، ووحدات عناية مركزة متخصصة، مما يجعلها من الوجهات الرائدة للمرضى الباحثين عن رعاية طبية عالية الجودة.
أشهر أطباء جراحة القلب والأوعية الدموية في تركيا
تضم تركيا نخبة من الجراحين المتخصصين في جراحة القلب والأوعية الدموية ممن يمتلكون خبرة واسعة في الجراحات المعقّدة والتقنيات الحديثة مثل الجراحة الروبوتية وعمليات الصمامات المتقدمة. من أبرز هؤلاء الأطباء:
- البروفيسور الدكتور إسماعيل أردن
- البروفيسور الدكتور باتوهان أوزاي
- الدكتور حسن إردال
- الدكتور بوراك كران
يتميز هؤلاء الأطباء بخبرتهم الأكاديمية الواسعة ومشاركتهم في مراكز بحثية دولية، إضافة إلى إجراء آلاف العمليات الناجحة في مشافي متقدمة ومعتمدة عالمياً.
التكلفة التقريبية لعمليات جراحة القلب والأوعية الدموية في تركيا
تختلف تكلفة جراحات القلب والأوعية الدموية في تركيا بحسب نوع العملية، ومدى تعقيد الحالة، والفحوصات المطلوبة، إضافة إلى اختلاف الأسعار بين المشافي الخاصة والجامعية. كما يعتمد السعر على التقنية المستخدمة سواء كانت جراحة مفتوحة، جراحة روبوتية، أو إجراء قسطرة، وعلى مدة الإقامة في المستشفى والعناية المركزة. بشكل عام، تُعد تركيا من الوجهات التي توفر توازناً جيداً بين الجودة العالية والتكلفة المقبولة مقارنة بالعديد من الدول الأوروبية، مع الحفاظ على مستوى متقدم من الرعاية والخدمات الطبية.
لماذا مركز بيمارستان الطبي؟
يوفّر مركز بيمارستان الطبي للمرضى القادمِين إلى تركيا مساراً علاجياً منظماً يسهّل الوصول إلى أفضل المستشفيات وأمهر جراحي القلب والأوعية الدموية. يساعد المركز في تنسيق الاستشارات الطبية، وترتيب الفحوصات اللازمة بسرعة، ومتابعة خطة العلاج قبل وبعد الجراحة، مما يمنح المريض تجربة علاجية أكثر راحة وأماناً. كما يعمل الفريق على متابعة التفاصيل اللوجستية والدعم الطبي المستمر لضمان حصول كل مريض على الرعاية الأنسب لحالته منذ لحظة وصوله وحتى اكتمال الشفاء.
في الختام، يقدم هذا الدليل نظرة شاملة على أهم جراحات القلب والأوعية الدموية المتوفرة في تركيا، مع توضيح التقنيات الحديثة والممارسات العلاجية المتقدمة التي تعتمدها المراكز الطبية المتخصصة. ويساعد فهم خيارات العلاج، ومتطلبات الرعاية بعد الجراحة، وبرامج التأهيل القلبي، على اتخاذ قرار طبي مدروس يراعي احتياجات كل مريض وظروفه الصحية، ومع توفر فرق طبية خبيرة وبنية تحتية متطورة، أصبحت تركيا إحدى الوجهات الموثوقة لمرضى القلب من مختلف الدول الباحثين عن رعاية عالية الجودة ونتائج علاجية مضمونة.